تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
ومَن أَوْصَى لجيرانه، فهم الملاصقون عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ومَن أَوصى لأصهاره، فالوصيةُ لكلِّ ذي رحم مَحْرَم من امرأته
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يكون رجوعاً، فالنفي في الحالين أولى.
(ومَن أَوْصَى لجيرانه، فهم الملاصقون عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬1)؛ لأنَّ الِجوارَ عبارةٌ عن القرب في المكان، وحقيقة ذلك في الملاصق، وما بعده بعيد بالنَّسبة إليه، فصار كالشُّفعة.
وفي الاستحسان: وهو قول أبي يوسف ومُحمَّد - رضي الله عنهم -: الوصيةُ لكلّ مَن يُصلِّي في مسجده بجماعة، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» (¬2).
(ومَن أَوصى لأصهاره، فالوصيةُ لكلِّ ذي رحم مَحْرَم من امرأته) (¬3)؛ لأنَّ الصهريّة هي بالقرابة الزوجيّة، قال الله - جل جلاله -: چ ? ? ??چ الفرقان: 54،
¬__________
(¬1) لأنَّ الجار من المجاورة، وهي الملاصقة؛ ولهذا يستحق الشفعة بهذا الجوار، وصورة المسألة: أن يقول أوصيت بثلث مالي لجيراني، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: هو لجيرانه الملاصقين لداره، ويستوي فيه الساكن والمالك، كان مسلماً أو ذمياً، رجلاً كان أو امرأة، صبياً كان أو بالغاً، كما في الجوهرة2: 297.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) ويدخل في ذلك أيضاً: كلّ ذي رحم محرم من زوجة ابنه، ومن زوجة أبيه، ومن زوجة كلّ ذي رحم محرم منه، فهؤلاء كلُّهم أصهارُه، ولا يدخل في ذلك الزوجة ولا زوجة الابن ولا زوجة الأب ولا زوجة كلّ ذي رحم محرم منه؛ لأنَّ الأَصهار يختصّون بأَهلها دونها، ولو مات الموصي والمرأة في نكاحه أو في عدته من طلاق رجعيّ، فالصهرُ يستحقّ الوصية، وإن كانت في عدّة من طلاق بائن لا يستحقّها؛ لأنَّ بقاءَ الصهريّة ببقاء النكاح، وهو شرط وقت الموت، كما في الجوهرة2: 297، وقال الحلواني - رضي الله عنه -: الأصهار في عرفهم كل ذي رحم محرم من نسائه، وفي عرفنا أبو المرأة وأمها ولا يُسمّى غيرهما صهراً، اهـ، وقال في البُرهان: أوصى لأصهاره تكون الوصية لكلّ ذي رحم محرم من امرأته، وتكون لكلّ ذي رحم محرم من امرأة أبيه وابنه وامرأة كلّ ذي رحم محرم منه؛ لأنّ الكلّ أصهار، اهـ، كما في الشرنبلالية2: 441.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يكون رجوعاً، فالنفي في الحالين أولى.
(ومَن أَوْصَى لجيرانه، فهم الملاصقون عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬1)؛ لأنَّ الِجوارَ عبارةٌ عن القرب في المكان، وحقيقة ذلك في الملاصق، وما بعده بعيد بالنَّسبة إليه، فصار كالشُّفعة.
وفي الاستحسان: وهو قول أبي يوسف ومُحمَّد - رضي الله عنهم -: الوصيةُ لكلّ مَن يُصلِّي في مسجده بجماعة، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» (¬2).
(ومَن أَوصى لأصهاره، فالوصيةُ لكلِّ ذي رحم مَحْرَم من امرأته) (¬3)؛ لأنَّ الصهريّة هي بالقرابة الزوجيّة، قال الله - جل جلاله -: چ ? ? ??چ الفرقان: 54،
¬__________
(¬1) لأنَّ الجار من المجاورة، وهي الملاصقة؛ ولهذا يستحق الشفعة بهذا الجوار، وصورة المسألة: أن يقول أوصيت بثلث مالي لجيراني، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: هو لجيرانه الملاصقين لداره، ويستوي فيه الساكن والمالك، كان مسلماً أو ذمياً، رجلاً كان أو امرأة، صبياً كان أو بالغاً، كما في الجوهرة2: 297.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) ويدخل في ذلك أيضاً: كلّ ذي رحم محرم من زوجة ابنه، ومن زوجة أبيه، ومن زوجة كلّ ذي رحم محرم منه، فهؤلاء كلُّهم أصهارُه، ولا يدخل في ذلك الزوجة ولا زوجة الابن ولا زوجة الأب ولا زوجة كلّ ذي رحم محرم منه؛ لأنَّ الأَصهار يختصّون بأَهلها دونها، ولو مات الموصي والمرأة في نكاحه أو في عدته من طلاق رجعيّ، فالصهرُ يستحقّ الوصية، وإن كانت في عدّة من طلاق بائن لا يستحقّها؛ لأنَّ بقاءَ الصهريّة ببقاء النكاح، وهو شرط وقت الموت، كما في الجوهرة2: 297، وقال الحلواني - رضي الله عنه -: الأصهار في عرفهم كل ذي رحم محرم من نسائه، وفي عرفنا أبو المرأة وأمها ولا يُسمّى غيرهما صهراً، اهـ، وقال في البُرهان: أوصى لأصهاره تكون الوصية لكلّ ذي رحم محرم من امرأته، وتكون لكلّ ذي رحم محرم من امرأة أبيه وابنه وامرأة كلّ ذي رحم محرم منه؛ لأنّ الكلّ أصهار، اهـ، كما في الشرنبلالية2: 441.