تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
أصهار النبيّ - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
(وإن أَوصى لأختانه، فالختنُ زوج كلّ ذات رحم مَحْرَم منه) (¬2)؛ لأنَّ الختنَ لغةً مَن يتّصل إلى محارم الرَّجل.
¬__________
(¬1) هذه التسمية وردت عن الصحابة لقرائب جويرية؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «لما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن شماس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، ... فلما دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، وقد كاتبت على نفسي فأعني على كتابتي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أو خير من ذلك أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك، فقالت: نعم، ففعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبلغ الناس أنَّه قد تزوجها، فقالوا: أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة منها على قومها» في السنن الكبرى للبيهقي 9: 127، وخرّج ابن سعد في الطبقات عن أبي قلابة: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سبى جويرية فجاء أبوها فقال: إن ابنتي لا تسبى مثلها فخل سبيلها، فقال أرأيت إن خيرتها أليس قد أحسنت؟ قال: بلى، فأتاها أبوها فذكر لها ذلك، فقالت: قد اخترت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -»، قال الحافظ: «هذا مرسل
صحيح الإسناد»، كما في مرعاة المفاتيح 7: 458.
(¬2) كأزواج البنات والعمات والخالات؛ لأنَّ الكلّ يُسمّى ختناً، وكذا كلّ ذي رحم محرم من أزواجهنّ؛ لأنَّهم يسمّون أختاناً، وقيل: هذا في عرفهم، وفي عرفنا لا يتناول إلا أزواج المحارم، كما في التبيين6: 200، قال القهستاني: وينبغي في ديارنا أن يختص الصهر بأبي الزوجة والختن بزوج البنت؛ لأنَّه المشهور، كما في اللباب2: 344.
(وإن أَوصى لأختانه، فالختنُ زوج كلّ ذات رحم مَحْرَم منه) (¬2)؛ لأنَّ الختنَ لغةً مَن يتّصل إلى محارم الرَّجل.
¬__________
(¬1) هذه التسمية وردت عن الصحابة لقرائب جويرية؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «لما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن شماس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، ... فلما دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، وقد كاتبت على نفسي فأعني على كتابتي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أو خير من ذلك أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك، فقالت: نعم، ففعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبلغ الناس أنَّه قد تزوجها، فقالوا: أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة منها على قومها» في السنن الكبرى للبيهقي 9: 127، وخرّج ابن سعد في الطبقات عن أبي قلابة: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سبى جويرية فجاء أبوها فقال: إن ابنتي لا تسبى مثلها فخل سبيلها، فقال أرأيت إن خيرتها أليس قد أحسنت؟ قال: بلى، فأتاها أبوها فذكر لها ذلك، فقالت: قد اخترت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -»، قال الحافظ: «هذا مرسل
صحيح الإسناد»، كما في مرعاة المفاتيح 7: 458.
(¬2) كأزواج البنات والعمات والخالات؛ لأنَّ الكلّ يُسمّى ختناً، وكذا كلّ ذي رحم محرم من أزواجهنّ؛ لأنَّهم يسمّون أختاناً، وقيل: هذا في عرفهم، وفي عرفنا لا يتناول إلا أزواج المحارم، كما في التبيين6: 200، قال القهستاني: وينبغي في ديارنا أن يختص الصهر بأبي الزوجة والختن بزوج البنت؛ لأنَّه المشهور، كما في اللباب2: 344.