تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
وَمَن أَوصى لأقربائه، فالوصيةُ للأَقرب فالأَقرب من كلِّ ذي رحم مَحْرَم منه، ولا يدخل فيهم الوالدان والولد، وتكون للاثنين فصاعداً
(وَمَن أَوصى لأقربائه (¬1)، فالوصيةُ للأَقرب فالأَقرب من كلِّ ذي رحم مَحْرَم منه)؛ لأنَّ هذا تملّك متعلّق بالموت، فإذا استحقّ بالموت كان الأقرب فالأقرب أولى كالميراث.
(ولا يدخل فيهم الوالدان والولد) (¬2)؛ لأنَّ الوالد والولد لا يُسمَّى قريباً، قال الله - جل جلاله -: چ ? ? ... ?چ البقرة: 180، وعطف الأقربين على الوالدين، والشيء لا يعطف على نفسه.
(وتكون للاثنين فصاعداً) (¬3)؛ لأنَّه ذكر بلفظ الجمع، والاثنان في الميراث جمع، والوصية أخت الميراث.
¬__________
(¬1) يعني: إذا أوصى إلى أقاربه أو أقربائه وذوي قرابته أو أرحامه أو ذوي أرحامه أو أنسابه، تكون الوصية للأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه، كما في مجمع الأنهر2: 711.
(¬2) لأنَّ القرابةَ اسم لما يقرب من الإنسان بغيره، والأبوان أصلُ القرابة، والولد يقرب بنفسه، فلا يتناولهم الاسم؛ ولهذا قالوا: مَن سمّى والده قريباً كان ذلك عقوقاً منه؛ ولأنَّ الله تعالى عطف الأقربين على الوالدين، والمعطوف غير المعطوف عليه، هداية، كما في الجوهرة2: 298.
(¬3) لأنَّه ذكر ذلك بلفظ الجمع، وأقل الجمع في المواريث اثنان؛ بدليل: قوله - جل جلاله -: چ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ چ النساء: 11، والمراد به اثنان فما فوقهما، وهذا كله قول أبي حنيفة؛ لأنَّ الوصية أخت الميراث، وفي الميراث يعتبر الأقرب فالأقرب، وقد قالوا: إذا أوصى لذي قرابته ولم يقل لذوي، فهو على الواحد؛ لأنَّ هذا اسم للواحد، فحاصله: أنَّ أبا حنيفة - رضي الله عنه - اشترط لهذه المسألة القرابة وعدم الوراثة، وأن لا يكون فيهم أولاد والجمعية والمحرمية والأقرب فالأقرب، ووافقه صاحباه في الثلاثة الأولى، وخالفاه في الثلاثة الأخيرة، فلم يشترطاها، وهي الجمعية والمحرمية والأقرب فالأقرب، كما في الجوهرة2: 298.
(وَمَن أَوصى لأقربائه (¬1)، فالوصيةُ للأَقرب فالأَقرب من كلِّ ذي رحم مَحْرَم منه)؛ لأنَّ هذا تملّك متعلّق بالموت، فإذا استحقّ بالموت كان الأقرب فالأقرب أولى كالميراث.
(ولا يدخل فيهم الوالدان والولد) (¬2)؛ لأنَّ الوالد والولد لا يُسمَّى قريباً، قال الله - جل جلاله -: چ ? ? ... ?چ البقرة: 180، وعطف الأقربين على الوالدين، والشيء لا يعطف على نفسه.
(وتكون للاثنين فصاعداً) (¬3)؛ لأنَّه ذكر بلفظ الجمع، والاثنان في الميراث جمع، والوصية أخت الميراث.
¬__________
(¬1) يعني: إذا أوصى إلى أقاربه أو أقربائه وذوي قرابته أو أرحامه أو ذوي أرحامه أو أنسابه، تكون الوصية للأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه، كما في مجمع الأنهر2: 711.
(¬2) لأنَّ القرابةَ اسم لما يقرب من الإنسان بغيره، والأبوان أصلُ القرابة، والولد يقرب بنفسه، فلا يتناولهم الاسم؛ ولهذا قالوا: مَن سمّى والده قريباً كان ذلك عقوقاً منه؛ ولأنَّ الله تعالى عطف الأقربين على الوالدين، والمعطوف غير المعطوف عليه، هداية، كما في الجوهرة2: 298.
(¬3) لأنَّه ذكر ذلك بلفظ الجمع، وأقل الجمع في المواريث اثنان؛ بدليل: قوله - جل جلاله -: چ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ چ النساء: 11، والمراد به اثنان فما فوقهما، وهذا كله قول أبي حنيفة؛ لأنَّ الوصية أخت الميراث، وفي الميراث يعتبر الأقرب فالأقرب، وقد قالوا: إذا أوصى لذي قرابته ولم يقل لذوي، فهو على الواحد؛ لأنَّ هذا اسم للواحد، فحاصله: أنَّ أبا حنيفة - رضي الله عنه - اشترط لهذه المسألة القرابة وعدم الوراثة، وأن لا يكون فيهم أولاد والجمعية والمحرمية والأقرب فالأقرب، ووافقه صاحباه في الثلاثة الأولى، وخالفاه في الثلاثة الأخيرة، فلم يشترطاها، وهي الجمعية والمحرمية والأقرب فالأقرب، كما في الجوهرة2: 298.