اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

ومَن أرادَ الدُّخولَ في صلاة غيره احتاج إلى نيّتين: نيّةُ الصّلاة، ونيّةُ المتابعة، والجماعةُ سُنّةٌ مؤكَّدةٌ، وأَوْلى النّاس بالإمامة أَعلمهم بالسُّنّة
(ومَن أرادَ الدُّخولَ في صلاة غيره احتاج إلى نيّتين: نيّةُ الصّلاة)؛ لما ذكرنا، (ونيّةُ المتابعة)؛ لأنَّ فسادَ صلاة الإمام مؤثّر في فساد صلاة المأموم، وفي ذلك إضرارٌ به فلا يلزمه إلاّ بالالتزام بالنّيّة.
(والجماعةُ سُنّةٌ مؤكَّدةٌ) (¬1)؛ لأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - واظب عليها، وهدّد على تركها.
(وأَوْلى النّاس بالإمامة أَعلمهم بالسُّنّة (¬2).
¬__________
(¬1) واختاره صاحب الوقاية2: 130، والهداية1: 55، والإيضاح ق16/ب، والمختار1: 78، والكنز ص13، والملتقى1: 15، والدرر1: 84، والتنوير1: 371.
والثاني: أنَّها واجبة، ورجَّحه صاحب البحر1: 365، واختاره صاحب التحفة1: 227 وقال: وقد سماها بعض أصحابنا سنة مؤكدة، وكلاهما واحدة. وفي المسألة أقوال أُخر ذكرها الشرنبلالي في حاشيته على الدرر1: 84.
(¬2) أي: بالأحكام الشرعية المتعلقة بالصلاة، فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مُروا أبا بكر أن يصلي بالناس) في صحيح البخاري 1: 240، ودلالته ظاهرة في كون الأعلم والأفقه أولى بالإمامة؛ لأنَّ ما يحتاج إليه من القراءة مضبوط، والذي يحتاج إليه من الفقه غير مضبوط، فقد يعرض في الصلاة أمر لا يقدر على مراعاة الصلاة فيه إلا كامل الفقه، كما في إعلاء السنن 4: 198، وقد ذكر البخاري في صحيحه 1: 240 تحت باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة، عن عقبة بن عمرو - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (يؤم القوم أقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأفقههم في الدين، فإن كانوا في الدين سواء، فأقرأهم للقرآن ... ) في المستدرك 1: 370، وغيره.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 1775