تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الفرائض
وإذا اجتمع الجدّات، فالسُّدسُ لأقربهنّ
وكان الشَّعبيُّ - رضي الله عنه - إذا أرادَ إنسانٌ أن يسألَه عن الفرائض، قال: «هات إن لم يكن جَدّاً لا حيّاه الله ولا بيّاه» (¬1).
(وإذا اجتمع الجدّات، فالسُّدسُ لأقربهنّ) (¬2)؛ لما روى بلالُ بن الحارث - رضي الله عنه - (¬3): «أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أَعطاها السُّدُس حين لم يكن هناك أُمّ دونها» (¬4)، فيه إشارة إلى أنَّ البُعدى لا ترث مع القربى.
¬__________
(¬1) فعن عبيد بن عمرو الخارقي: أنَّ رجلاً سأل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن فريضة؟ فقال: «هاتها إن لم يكن فيها جد» في المحلى 8: 306.
(¬2) أي: تسقط البعدى من الجدات بالقربى من أي جهة كانت، سواء كانت القربى وارثة أو محجوبة: كأم الأب تُسْقِط أم الأم، وصورة كونها محجوبة كأُم الأب تحجب بالأب، ولكن تحجب أم أم الأم؛ لأنَّها قربى من أم الأم، والقرب من أسباب الترجيح، كما في منحة السلوك 3: 262. فعن الشعبي، عن علي وزيد - رضي الله عنهم - قالا في الجدات: «السهم لذوي القربى منهن» في مصنف ابن أبي شيبة 16: 298.
(¬3) هو بلال بن الحارث المزني، أبو عبد الرحمن، صحابي، شجاع، من أهل بادية المدينة، أسلم سنة (5هـ)، وكان من حاملي ألوية (مزينة) يوم الفتح، ثم شهد غزو إفريقية مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فكان حامل لواء مزينة يومئذ، ومعه منهم أربعمائة مقاتل، وتوفي في آخر خلافة معاوية، عن 80 عاماً، سنة (60هـ). ينظر: الأعلام 2: 72، وأسد الغابة 1: 242.
(¬4) فعن بريدة - رضي الله عنه -: (أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل للجدة السدس إذا لم تكن دونها أم) في سنن أبي داود 2: 136، وسنن النسائي الكبرى 4: 73، والمنتقى 1: 241، قال ابن حجر في التلخيص 3: 83: «في إسناده عبيد الله العتكي، مختلف فيه، وصححه ابن السكن».
وكان الشَّعبيُّ - رضي الله عنه - إذا أرادَ إنسانٌ أن يسألَه عن الفرائض، قال: «هات إن لم يكن جَدّاً لا حيّاه الله ولا بيّاه» (¬1).
(وإذا اجتمع الجدّات، فالسُّدسُ لأقربهنّ) (¬2)؛ لما روى بلالُ بن الحارث - رضي الله عنه - (¬3): «أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أَعطاها السُّدُس حين لم يكن هناك أُمّ دونها» (¬4)، فيه إشارة إلى أنَّ البُعدى لا ترث مع القربى.
¬__________
(¬1) فعن عبيد بن عمرو الخارقي: أنَّ رجلاً سأل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن فريضة؟ فقال: «هاتها إن لم يكن فيها جد» في المحلى 8: 306.
(¬2) أي: تسقط البعدى من الجدات بالقربى من أي جهة كانت، سواء كانت القربى وارثة أو محجوبة: كأم الأب تُسْقِط أم الأم، وصورة كونها محجوبة كأُم الأب تحجب بالأب، ولكن تحجب أم أم الأم؛ لأنَّها قربى من أم الأم، والقرب من أسباب الترجيح، كما في منحة السلوك 3: 262. فعن الشعبي، عن علي وزيد - رضي الله عنهم - قالا في الجدات: «السهم لذوي القربى منهن» في مصنف ابن أبي شيبة 16: 298.
(¬3) هو بلال بن الحارث المزني، أبو عبد الرحمن، صحابي، شجاع، من أهل بادية المدينة، أسلم سنة (5هـ)، وكان من حاملي ألوية (مزينة) يوم الفتح، ثم شهد غزو إفريقية مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فكان حامل لواء مزينة يومئذ، ومعه منهم أربعمائة مقاتل، وتوفي في آخر خلافة معاوية، عن 80 عاماً، سنة (60هـ). ينظر: الأعلام 2: 72، وأسد الغابة 1: 242.
(¬4) فعن بريدة - رضي الله عنه -: (أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل للجدة السدس إذا لم تكن دونها أم) في سنن أبي داود 2: 136، وسنن النسائي الكبرى 4: 73، والمنتقى 1: 241، قال ابن حجر في التلخيص 3: 83: «في إسناده عبيد الله العتكي، مختلف فيه، وصححه ابن السكن».