اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الفرائض

.........................................................................
عامّةِ الصّحابة - رضي الله عنهم -؛ لقوله - جل جلاله -: چ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ چ الأنفال: 75: أي بميراث بعض؛ لأنَّها نزلت في المواريث، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الخالُ وارث مَن لا وارث له، يرثه ويعقل عنه» (¬1)،وقد «وَرَّث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ابن أُخت ثابت بن الدحداح (¬2) - رضي الله عنهم - منه» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن عائشة والمقداد بن معد يكرب وعمر - رضي الله عنهم - في شرح معاني الآثار4: 387 وسنن الترمذي4: 421 وسنن أبي داود 2: 137بألفاظٍ متقاربةٍ منها: (مَن ترك مالاً فلورثته، وأَنا وارث مَن لا وارث له أَعقل له وأَرثه، والخالُ وارث مَن لا وارث له يعقل عنه ويرثه).
(¬2) هو ثابت بن الدحداح بن نعيم بن غنم بن إياس، ويقال: ابن الدحداحة، الأنصاري، يكنى أبا الدحداح، شهد أحداً وقتل بها شهيداً، طعنه خالد بن الوليد برمح فأنفذه، وقيل: إنَّه مات على فراشه مرجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية ولما توفي - رضي الله عنه - دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاصم بن عدي فقال: هل كان له فيكم نسب؟ قال: لا، فأعطى ميراثه ابن أخته أبا لبابة بن المنذر (ت6هـ). ينظر: الوافي بالوفيات 10: 279، والاستيعاب 1: 203، وأسد الغابة 1: 267.
(¬3) فعن واسع بن حبان - رضي الله عنه -، قال: (توفي ثابت بن الدحداحة ولم يدع وارثاً ولا عصبة، فرفع شأنه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأل عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاصم بن عدي هل ترك من أحد؟ قال: ما ـ يا رسول الله ـ ترك أحداً، فدفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماله إلى ابن أخته أبي لبابة بن عبد المنذر) في سنن سعيد بن منصور 1: 70، وسنن البيهقي الكبير6: 515، قال محمد في الموطأ ر723: «نروي عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله ابن مسعود - رضي الله عنهم -: أنَّهم قالوا في العمة والخالة إذا لم يكن ذو سهم ولا عصبة: فللخالة الثلث وللعمة الثلثان، وحديث يرويه أهل المدينة لا يستطعون ردّه أنَّ ثابت بن الدحداح مات ولا وارث له فأعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا لبابة بن عبد المنذرـ وكان ابن أخته ـ ميراثه، وكان ابن شهاب يورث العمة والخالة وذوي القربات بقربتهم، وكان من أفقه أهل المدينة وأعلمهم بالرواية».
المجلد
العرض
99%
تسللي / 1775