تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
وينبغي للإمام أن لا يُطوِّل بهم الصلاة
(وينبغي للإمام أن لا يُطوِّل بهم الصلاة) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه -: «يا معاذ، أَعُدْتَ فَتّاناً؟ إذا كنت إماماً للناس فخفّف» (¬2).
¬__________
(¬1) لما فيه مِنْ حقِّ مراعاة الناس في التخفيف؛ لئلا يؤدي التطويل إلى التنفير؛ ولحق مراعاة الله - جل جلاله - في التيمّم، كما في شرح التحفة لابن ملك ق45/ب، فعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -، قال: (كان آخر ما عَهِدَ إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن صلِّ بأصحابك صلاة أضعفهم، فإنَّ فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة) في المعجم الكبير 9: 56، وحلية الأولياء 8: 134، وسنن ابن ماجه 1: 316، وصحيح ابن خزيمة 3: 50، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (تجوزوا في الصلاة، فإنَّ فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة) في مسند أحمد 2: 472، قال الشيخ شعيب: «إسناده صحيح على شرط الشيخين».
(¬2) فعن أبي سلمة - رضي الله عنه -، قال: (كان معاذ بن جبل - رضي الله عنه - يؤم قومه، فَمَرَّ فتى منهم بناضحه يريد سقيه، فَثُوب بالصلاة، فترك ناضحه بالباب ودخل يصلى مع معاذ - رضي الله عنه -، فطول فلمّا رأى ذلك الفتى صلّى ثم خرج، فلما انصرف معاذ - رضي الله عنه - ذكر ذلك له فذكر ذلك معاذ للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الفتى: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مررت ومعي ناضحي أريد سقيي فثوب بالصلاة، فدخلت لأصلي مع معاذ - رضي الله عنه -، فطول فخشيت أن يذهب ناضحي وأن يفوتني سقيي، فصليت ثم خرجت، وإني والله ما أدري ما ديدنتك وديدنة معاذ؟ ولكني أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فمن وراء ذلك أخوض أنا ومعاذ، ثم قال: يا معاذ، أَعُدْت فتاناً؟ إذا صليت بالناس فخفف، فإنَّه يقوم وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة، وإذا صليت لنفسك فطول ما شئت) في مسند الشاشي1: 139، وعن جابر - رضي الله عنه - قال: (كان معاذ - رضي الله عنه - يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يأتي فيؤم قومه، فصلى ليلة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء، ثم أتى قومه فأمهم فافتتح بسورة البقرة فانحرف رجل فسلم، ثم صلى وحده وانصرف، فقالوا له: أنافقت يا فلان؟ قال: لا والله ولآتينّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلأخبرنّه، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إنا أصحاب نواضح نعمل بالنهار، وإنَّ معاذاً صلى معك العشاء، ثم أتى فافتتح بسورة البقرة، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على معاذ، فقال: يا معاذ، أفتان أنت؟ اقرأ بكذا واقرأ بكذا) في صحيح مسلم 1: 339، وصحيح البخاري 1: 249.
(وينبغي للإمام أن لا يُطوِّل بهم الصلاة) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه -: «يا معاذ، أَعُدْتَ فَتّاناً؟ إذا كنت إماماً للناس فخفّف» (¬2).
¬__________
(¬1) لما فيه مِنْ حقِّ مراعاة الناس في التخفيف؛ لئلا يؤدي التطويل إلى التنفير؛ ولحق مراعاة الله - جل جلاله - في التيمّم، كما في شرح التحفة لابن ملك ق45/ب، فعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -، قال: (كان آخر ما عَهِدَ إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن صلِّ بأصحابك صلاة أضعفهم، فإنَّ فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة) في المعجم الكبير 9: 56، وحلية الأولياء 8: 134، وسنن ابن ماجه 1: 316، وصحيح ابن خزيمة 3: 50، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (تجوزوا في الصلاة، فإنَّ فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة) في مسند أحمد 2: 472، قال الشيخ شعيب: «إسناده صحيح على شرط الشيخين».
(¬2) فعن أبي سلمة - رضي الله عنه -، قال: (كان معاذ بن جبل - رضي الله عنه - يؤم قومه، فَمَرَّ فتى منهم بناضحه يريد سقيه، فَثُوب بالصلاة، فترك ناضحه بالباب ودخل يصلى مع معاذ - رضي الله عنه -، فطول فلمّا رأى ذلك الفتى صلّى ثم خرج، فلما انصرف معاذ - رضي الله عنه - ذكر ذلك له فذكر ذلك معاذ للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الفتى: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مررت ومعي ناضحي أريد سقيي فثوب بالصلاة، فدخلت لأصلي مع معاذ - رضي الله عنه -، فطول فخشيت أن يذهب ناضحي وأن يفوتني سقيي، فصليت ثم خرجت، وإني والله ما أدري ما ديدنتك وديدنة معاذ؟ ولكني أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فمن وراء ذلك أخوض أنا ومعاذ، ثم قال: يا معاذ، أَعُدْت فتاناً؟ إذا صليت بالناس فخفف، فإنَّه يقوم وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة، وإذا صليت لنفسك فطول ما شئت) في مسند الشاشي1: 139، وعن جابر - رضي الله عنه - قال: (كان معاذ - رضي الله عنه - يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يأتي فيؤم قومه، فصلى ليلة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء، ثم أتى قومه فأمهم فافتتح بسورة البقرة فانحرف رجل فسلم، ثم صلى وحده وانصرف، فقالوا له: أنافقت يا فلان؟ قال: لا والله ولآتينّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلأخبرنّه، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إنا أصحاب نواضح نعمل بالنهار، وإنَّ معاذاً صلى معك العشاء، ثم أتى فافتتح بسورة البقرة، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على معاذ، فقال: يا معاذ، أفتان أنت؟ اقرأ بكذا واقرأ بكذا) في صحيح مسلم 1: 339، وصحيح البخاري 1: 249.