تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
ولا يُصلِّي الذي يركع ويسجد خلفَ المومئ، ولا يُصلِّي المفترضُ خلفَ المتنفَّل، ولا مَنْ يُصلِّي فرضاً خلف مَن يُصلِّي فَرْضاً آخر، ويُصلِّي المتنفِّل خلف المفترض
أحدٌ جالساً» (¬1) إلا أنَّ الحديثَ متروكٌ العمل بظاهره، فإنَّ القاعدَ يؤمّ القاعد، فلا يصحّ التَّمسُّك به.
(ولا يُصلِّي الذي يركع ويسجد خلفَ المومئ)؛ لأنَّ صلاتَه انعقدت موجبة للسُّجود (¬2)، ولا كذلك الإيماء، فلو صَحّ الاقتداءُ لكان بناء على العدم حقيقة، بخلاف القائم والقاعد؛ لأنَّ أصلَ القيام موجودٌ من الإمام.
وزُفر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - قاسا على ذلك، والفرق ظاهر.
(ولا يُصلِّي المفترضُ خلفَ المتنفَّل (¬3)، ولا مَنْ يُصلِّي فرضاً خلف مَن يُصلِّي فَرْضاً آخر)؛ لأنَّ الاقتداءَ يقتضي الاستواء، وقد عُدِم.
(ويُصلِّي المتنفِّل خلف المفترض)؛ لأنَّه وُجِد أصل المساواة، إلا أنَّ حالَ الإمام أكمل، ولا يؤثّر في الفساد، كالقاعد خلف القائم.
¬__________
(¬1) فعن جابر الجعفي عن الشعبي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يَؤُمَّنَّ أحد بعدي جالساً) في سنن الدارقطني 1: 398، وقال: «لم يروه غير جابر الجعفي عن الشعبي وهو متروك، والحديث مرسل لا تقوم به حجة»، ومسند الحارث1: 267، وسنن البيهقي الكبير 3: 80.
(¬2) في أ: «للركوع والسجود».
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه) في صحيح البخاري 1: 253، وصحيح مسلم 1: 309، ولو جاز اقتداء المفترض بالمتنفل لما شرعت صلاة الخوف مع المنافي، بل كان الإمام يُصلِّي بكلّ طائفة صلاة كاملة، كما في فتح باب العناية 1: 287.
أحدٌ جالساً» (¬1) إلا أنَّ الحديثَ متروكٌ العمل بظاهره، فإنَّ القاعدَ يؤمّ القاعد، فلا يصحّ التَّمسُّك به.
(ولا يُصلِّي الذي يركع ويسجد خلفَ المومئ)؛ لأنَّ صلاتَه انعقدت موجبة للسُّجود (¬2)، ولا كذلك الإيماء، فلو صَحّ الاقتداءُ لكان بناء على العدم حقيقة، بخلاف القائم والقاعد؛ لأنَّ أصلَ القيام موجودٌ من الإمام.
وزُفر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - قاسا على ذلك، والفرق ظاهر.
(ولا يُصلِّي المفترضُ خلفَ المتنفَّل (¬3)، ولا مَنْ يُصلِّي فرضاً خلف مَن يُصلِّي فَرْضاً آخر)؛ لأنَّ الاقتداءَ يقتضي الاستواء، وقد عُدِم.
(ويُصلِّي المتنفِّل خلف المفترض)؛ لأنَّه وُجِد أصل المساواة، إلا أنَّ حالَ الإمام أكمل، ولا يؤثّر في الفساد، كالقاعد خلف القائم.
¬__________
(¬1) فعن جابر الجعفي عن الشعبي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يَؤُمَّنَّ أحد بعدي جالساً) في سنن الدارقطني 1: 398، وقال: «لم يروه غير جابر الجعفي عن الشعبي وهو متروك، والحديث مرسل لا تقوم به حجة»، ومسند الحارث1: 267، وسنن البيهقي الكبير 3: 80.
(¬2) في أ: «للركوع والسجود».
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه) في صحيح البخاري 1: 253، وصحيح مسلم 1: 309، ولو جاز اقتداء المفترض بالمتنفل لما شرعت صلاة الخوف مع المنافي، بل كان الإمام يُصلِّي بكلّ طائفة صلاة كاملة، كما في فتح باب العناية 1: 287.