تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
ولا يتربَّعُ إلا من عذر، ولا يأكلُ، ولا يشربُ، فإن سَبَقَه حَدَثٌ انصرف، وإن كان إماماً استخلف وتوضّأ وبنى على صلاته
(ولا يتربَّعُ (¬1) إلا من عذر) (¬2)؛لأنَّه تغيير هيئة الصَّلاة كالاتّكاء.
(ولا يأكلُ، ولا يشربُ)؛ لأنَّه عملٌ مناف للصَّلاة (¬3).
(فإن سَبَقَه حَدَثٌ انصرف)؛ لأنَّ الصَّلاةَ مع الحدثِ حرامٌ ومعصيةٌ، (وإن كان إماماً استخلف (¬4) وتوضّأ وبنى على صلاته) ما لم يتكلَّم؛ لحديث عائشة رضي
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «لأن أجلس على رضفين خير من أن أجلس في الصلاة متربعاً» في مصنف عبد الرزّاق 2: 196، والرَضْف: الحجارة المحمّاة.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي متربعاً) في صحيح ابن خزيمة 2: 89، وصحيح ابن حبان 6: 257، وهذا في حال العذر.
(¬3) أي: لأنَّهما منافيان للصلاة، فلا فرق بين العمد والنسيان؛ لأنَّ حالة الصلاة مُذكرة؛ لأنَّها على هيئة تخالف العادة؛ لما فيها من لزوم الطهارة والإحرام والخشوع واستقبال القبلة والانتقالات من حال إلى حال مع ترك النطق الذي هو كالنفس، وكل ذلك في زمن يسير، فيكون الأكل والشرب في غاية البعد، فلا يعذر، كما في تبيين الحقائق 1: 159.
(¬4) فيقوم الإمام بجر آخر إلى مكانه؛ ليصلي بالناس، وهذا هو الاستخلاف، وإن شاء الإمام والمنفرد والمقتدي أن يتمّ صلاته حيث توضأ، وإن شاء توضأ وعاد إلى مكان صلاته، وإنَّما كان التخيير؛ لأنَّ في الأول قلّة المشي، وفي الثاني أداء الصلاة في مكان واحد، فيميل إلى أيهما شاء، وهذا إن فرغ الإمام الذي استخلفه من الصلاة، وإن لم يفرغ فإنَّ الإمام يتمّ خلف خليفته، ومثله المقتدي، فإنَّه إن لم يفرغ إمامه يعد، لكن للبناء الشروط الآتية:
1.كون الحدث سماوياً، وهو ما لا اختيار للعبد فيه، ولا في سببه كمن أحدث عمداً.
2.كونه غير موجب لغسل كالاحتلام، بأن نام في صلاته نوماً لا ينتقض وضوؤه به فاحتلم.
3.كونه غير نادر الوجود، نحو: القهقهة، والإغماء، والجنون، أو أصابه بول كثير، أو أصابه حجر فشج رأسه فسال.
4.عدم خروجه من المسجد أو مجاوزته الصفوف خارجه على ظن أنَّه أحدث، ثم ظهر أنَّه لم يحدث، فإنَّ صلاته تبطل، أما إن لم يتجاوز الصفوف، فيجوز له البناء على ما سبق.
5.عدم تأديته ركن مع الحدث، أو مكثه مكانه، إلا إذا أحدث بالنوم ومكث ساعة ثم انتبه، فإنَّه يبني.
6.عدم فعل منافٍ، أو فعل له منه بد.
7.عدم التراخي بلا عذر كزحمة.
8.عدم ظهور حدثه السابق: كمضي مدة مسحه.
9.عدم تذكر فائتة وهو ذو ترتيب.
10.عدم إتمام المؤتم في غير مكانه.
11.عدم استخلاف إمام غير صالح للصلاة، كما في الدر المختار وحاشيته رد المحتار 1: 403، وشرح الوقاية لابن ملك ق33/أ، وشرح الوقاية لصدر الشريعة ص158 - 159، وتبيين الحقائق 1: 145 - 146.
(ولا يتربَّعُ (¬1) إلا من عذر) (¬2)؛لأنَّه تغيير هيئة الصَّلاة كالاتّكاء.
(ولا يأكلُ، ولا يشربُ)؛ لأنَّه عملٌ مناف للصَّلاة (¬3).
(فإن سَبَقَه حَدَثٌ انصرف)؛ لأنَّ الصَّلاةَ مع الحدثِ حرامٌ ومعصيةٌ، (وإن كان إماماً استخلف (¬4) وتوضّأ وبنى على صلاته) ما لم يتكلَّم؛ لحديث عائشة رضي
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «لأن أجلس على رضفين خير من أن أجلس في الصلاة متربعاً» في مصنف عبد الرزّاق 2: 196، والرَضْف: الحجارة المحمّاة.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي متربعاً) في صحيح ابن خزيمة 2: 89، وصحيح ابن حبان 6: 257، وهذا في حال العذر.
(¬3) أي: لأنَّهما منافيان للصلاة، فلا فرق بين العمد والنسيان؛ لأنَّ حالة الصلاة مُذكرة؛ لأنَّها على هيئة تخالف العادة؛ لما فيها من لزوم الطهارة والإحرام والخشوع واستقبال القبلة والانتقالات من حال إلى حال مع ترك النطق الذي هو كالنفس، وكل ذلك في زمن يسير، فيكون الأكل والشرب في غاية البعد، فلا يعذر، كما في تبيين الحقائق 1: 159.
(¬4) فيقوم الإمام بجر آخر إلى مكانه؛ ليصلي بالناس، وهذا هو الاستخلاف، وإن شاء الإمام والمنفرد والمقتدي أن يتمّ صلاته حيث توضأ، وإن شاء توضأ وعاد إلى مكان صلاته، وإنَّما كان التخيير؛ لأنَّ في الأول قلّة المشي، وفي الثاني أداء الصلاة في مكان واحد، فيميل إلى أيهما شاء، وهذا إن فرغ الإمام الذي استخلفه من الصلاة، وإن لم يفرغ فإنَّ الإمام يتمّ خلف خليفته، ومثله المقتدي، فإنَّه إن لم يفرغ إمامه يعد، لكن للبناء الشروط الآتية:
1.كون الحدث سماوياً، وهو ما لا اختيار للعبد فيه، ولا في سببه كمن أحدث عمداً.
2.كونه غير موجب لغسل كالاحتلام، بأن نام في صلاته نوماً لا ينتقض وضوؤه به فاحتلم.
3.كونه غير نادر الوجود، نحو: القهقهة، والإغماء، والجنون، أو أصابه بول كثير، أو أصابه حجر فشج رأسه فسال.
4.عدم خروجه من المسجد أو مجاوزته الصفوف خارجه على ظن أنَّه أحدث، ثم ظهر أنَّه لم يحدث، فإنَّ صلاته تبطل، أما إن لم يتجاوز الصفوف، فيجوز له البناء على ما سبق.
5.عدم تأديته ركن مع الحدث، أو مكثه مكانه، إلا إذا أحدث بالنوم ومكث ساعة ثم انتبه، فإنَّه يبني.
6.عدم فعل منافٍ، أو فعل له منه بد.
7.عدم التراخي بلا عذر كزحمة.
8.عدم ظهور حدثه السابق: كمضي مدة مسحه.
9.عدم تذكر فائتة وهو ذو ترتيب.
10.عدم إتمام المؤتم في غير مكانه.
11.عدم استخلاف إمام غير صالح للصلاة، كما في الدر المختار وحاشيته رد المحتار 1: 403، وشرح الوقاية لابن ملك ق33/أ، وشرح الوقاية لصدر الشريعة ص158 - 159، وتبيين الحقائق 1: 145 - 146.