اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

.........................................................................
وهو أنَّ الخروجَ من الصّلاة بفعل المصلِّي فرضٌ عنده (¬1)؛ بدليل: أنَّه ممنوعٌ من البقاء على تلك الهيئةِ حتى يدخل وقت صلاةٍ أُخرى.
¬__________
(¬1) هذا على تخريج أبي سعيد البردعي - رضي الله عنه -، وخرَّجها الكرخي - رضي الله عنه - على أصل آخر: وهو أنَّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ما غيَّر الفرض في أوله غيره في آخره، مثل نيّة الإقامة للمسافر واقتداء المسافر بالمقيم، وتمامه في تأسيس النظر ص3، وصحح صاحبُ التبيين1: 104 والمبسوط 1: 126 والدر المختار 1: 449 قولَ الكرخي - رضي الله عنه -.
قال صاحب الشرنبلالية 1: 98: «أقول في البرهان الأظهر قول الصاحبين أنَّها صحيحة في المسائل الاثني عشرية، والقول بفساد الصلاة فيها مبنيّ على أنَّ الخروجَ بالصنع فرض عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو تخريج البردعي - رضي الله عنه -، ورده الكرخي - رضي الله عنه - بأنَّه لا خلاف بينهم في أنَّ الخروج بفعله ليس بفرض، ولم يرو عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، بل إنَّما هو حمل من البردعي - رضي الله عنه -؛ لما رأى خلافه في المسائل المذكورة، وهو غلط، ذكر وجهه الكمال والبرهان وغيرهما، وقال صاحب البحر عن المجتبى: وعلى قول الكرخي المحققون من أصحابنا، وذكر في معراج الدراية معزياً إلى شمس الأئمة - رضي الله عنه -: أنَّ الصحيحَ ما قاله الكرخي - رضي الله عنه -، ثم بينت في رسالتي المسماة بالمسائل البهية الزاكية على المسائل الاثني عشرية تحقيق افتراض الخروج بالصنع على تخريج البردعي - رضي الله عنه -».
وقال ابن عابدين في رد المحتار1: 449: «اعلم أنَّ كون الخروج بصنعه فرضاً غير منصوص عن الإمام - رضي الله عنه -، وإنَّما استنبطه البردعي - رضي الله عنه - عن المسائل الاثني عشرية، فإنَّ الإمام - رضي الله عنه - لمَا قال فيها بالبطلان مع أنَّ أركان الصلاة تمت ولم يبق إلا الخروج دلّ على أنَّه فرض، وصاحباه لمَا قالا فيها بالصحّة كان الخروج بالصنع ليس فرضاً عندهما.
وَرَدَّه الكرخي بأنَّه لا خلاف بينهم في أنَّه ليس بفرض، وأنَّ هذا الاستنباط غلطٌ من البردعي؛ لأنَّه لو كان فرضاً كما زعمه لاختصّ بما هو قربة وهو السلام؛ وإنَّما حكم الإمام - رضي الله عنه - بالبطلان في الاثني عشرية لمعنى آخر، وهو أنَّ العوارض فيها مغيرة للفرض، فاستوى في حدوثها أول الصلاة وآخرها، فإنَّ رؤية المتيمم بعد القعدة الماء مغيرة للفرض؛ لأنَّه كان فرضُه التيمّم فتغيّر فرضُه إلى الوضوء، وكذا بقية المسائل، بخلاف الكلام فإنَّه قاطع لا مغير، والحدث العمد والقهقهة ونحوهما مبطلة لا مغيرة، هذا وقد انتصر العلامة الشرنبلاليللبردعي - رضي الله عنهم - في رسالة المسائل البهية بأنَّه قد مشى على افتراض الخروج بصنعه صاحب الهداية، وتبعه الشارح وعامة المشايخ وأكثر المحقّقين والإمام النسفي في الوافي والكافي والكنز وشروحه وإمام أهل السنة الشيخ أبو منصور الماتريدي ... وفائدة الخلاف بينهما: فيما إذا سبقه حدثٌ بعد قعوده قدر التشهّد إذا لم يتوضّأ ويبن ويخرج بصنعه، بطلت على تخريج البردعي - رضي الله عنه -، وصحّت على تخريج الكرخي - رضي الله عنه -».
المجلد
العرض
11%
تسللي / 1775