اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

ولا بأس بأن يُصَلِّي في هذين الوقتين الفوائت، ويسجد للتَّلاوة، ويُصلِّي على الجنازة
تطلعَ الشَّمس، وعن الصّلاة بعد العصر حتى تغربَ الشمس» (¬1).
(ولا بأس بأن يُصَلِّي في هذين الوقتين الفوائت) (¬2)؛ لأنَّها في معنى فرض الوقت، ولو أَخَّرَ الفرضَ إلى هذا الوقت جاز أداؤه، فكذا هذا.
(ويسجد للتَّلاوة، ويُصلِّي على الجنازة)؛ لأنَّ وجوبَهما ليس بفعله (¬3)، فإنَّها
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: (شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر - رضي الله عنه -: إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس وبعد العصر حتى تغرب) في صحيح البخاري 1: 211، وعن أبي سعيد الخُدْرِي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس) في صحيح مسلم1: 567، وصحيح البُخاري1: 400.
(¬2) لأنَّ النهي لمعنى في غير الوقت، وهو جعل الوقت كالمشغول فيه بفرض الوقت حكماً، وهو أفضل من النفل الحقيقي، وهو أفضل من النفل، فلا يظهر في حقّ فرض آخر مثله، فلا يظهر تأثيره إلا في كراهة النافلة، بخلاف ما ورد النهي عن الصلاة فيه لمعنى فيه ـ وهو الطلوع والاستواء والغروب ـ، فيؤثر في إبطال غير النافلة، وفي كراهة النافلة لا إبطالها، والدليلُ على أنَّ النهي لغيره: أنَّه لا يمنع فرض الوقت على آخر الوقت، ولو كان لعينه لمنع، بخلاف الأوقات الثلاثة المتقدمة، كما في التبيين 1: 87، والوقاية ص138، واللباب 1: 72.
(¬3) فهي واجبة لعينه: أي لا يتوقف وجوبها على فعل العبد، كما في رد المحتار1: 373، بخلاف ما مرّ سابقاً مما يكون وجوبه لغيره.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 1775