تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
ونوافل النَّهار إن شاء صلَّى ركعتين بتسليمة واحدة، وإن شاء أَربعاً، وتُكرَهُ الزِّيادةُ على ذلك، فأمّا نافلة الليل: فقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إن صلَّى ثماني ركعات بتسليمة واحدة جاز، وتكره الزِّيادة على ذلك
(ونوافل النَّهار إن شاء صلَّى ركعتين بتسليمة واحدة، وإن شاء أربعاً)؛ لأنَّ «النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - واظب على الأربع قبل الظهر» (¬1)، (وتُكرَهُ الزِّيادةُ على ذلك)؛ لأنَّه لم يثبت أنَّه - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بتسليمة أكثر منها بالنَّهار (¬2).
(فأمّا نافلة الليل: فقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إن صلَّى ثماني ركعات بتسليمة واحدة جاز، وتكره الزِّيادة على ذلك)؛ لأنَّ عائشةَ رضي الله عنها روت: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يُصَلِّي بالليل ركعتين، وأربعاً، وستّاً، وثمانياً بتحريمة» (¬3)، ولم يرو أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بتسليمةٍ أكثر منها.
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها: (إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدع أربعاً قبل الظهر ... ) في صحيح البخاري 1: 396، وعن أبي أيوب - رضي الله عنه -: (إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي قبل الظهر أربعاً إذا زالت الشمس لا يفصل بينهن بتسليم، وقال: إنَّ أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس) في سنن ابن ماجه 1: 365، وعن عائشة رضي الله عنها: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي الضحى أربع ركعات لا يفصل بينهن بكلام) في مسند أبي يعلى 7: 330، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (كان يصلّي قبل الجمعة أربعاً لا يفصل بينهن بسلام ثم بعد الجمعة ركعتين) في شرح معاني الآثار1: 335.
(¬2) ما سبق من الأحاديث فيها دلالة عليه، دون أن يكون فيه نص صريح، والله أعلم.
(¬3) فعن ابن أبي قيس - رضي الله عنه -، قال: (قلت لعائشة رضي الله عنها: بكم كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر؟ قالت: كان يوترُ بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع، ولا بأكثر من ثلاث عشرة) في سنن أبي داود1: 433، وشرح معاني الآثار1: 285.
(ونوافل النَّهار إن شاء صلَّى ركعتين بتسليمة واحدة، وإن شاء أربعاً)؛ لأنَّ «النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - واظب على الأربع قبل الظهر» (¬1)، (وتُكرَهُ الزِّيادةُ على ذلك)؛ لأنَّه لم يثبت أنَّه - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بتسليمة أكثر منها بالنَّهار (¬2).
(فأمّا نافلة الليل: فقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إن صلَّى ثماني ركعات بتسليمة واحدة جاز، وتكره الزِّيادة على ذلك)؛ لأنَّ عائشةَ رضي الله عنها روت: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يُصَلِّي بالليل ركعتين، وأربعاً، وستّاً، وثمانياً بتحريمة» (¬3)، ولم يرو أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بتسليمةٍ أكثر منها.
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها: (إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدع أربعاً قبل الظهر ... ) في صحيح البخاري 1: 396، وعن أبي أيوب - رضي الله عنه -: (إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي قبل الظهر أربعاً إذا زالت الشمس لا يفصل بينهن بتسليم، وقال: إنَّ أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس) في سنن ابن ماجه 1: 365، وعن عائشة رضي الله عنها: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي الضحى أربع ركعات لا يفصل بينهن بكلام) في مسند أبي يعلى 7: 330، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (كان يصلّي قبل الجمعة أربعاً لا يفصل بينهن بسلام ثم بعد الجمعة ركعتين) في شرح معاني الآثار1: 335.
(¬2) ما سبق من الأحاديث فيها دلالة عليه، دون أن يكون فيه نص صريح، والله أعلم.
(¬3) فعن ابن أبي قيس - رضي الله عنه -، قال: (قلت لعائشة رضي الله عنها: بكم كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر؟ قالت: كان يوترُ بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع، ولا بأكثر من ثلاث عشرة) في سنن أبي داود1: 433، وشرح معاني الآثار1: 285.