اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

والقراءةُ واجبةٌ في جميعِ ركعات النَّفل وفي جميعِ الوترِ
الأخريين» (¬1)، وإن سكت: لا يكره في رواية؛ لأنَّه قيامٌ سقط فيه القراءة، فأشبه قيام المؤتمّ، وقيل: يكره (¬2)؛ لأنَّه ركنٌ فلا يخلو عن ذكر.
(والقراءةُ واجبةٌ في جميعِ ركعات النَّفل وفي جميعِ الوترِ)؛ لما مرَّ أنَّ القراءةَ واجبةٌ في ركعتين في كلِّ صلاة، وكلُّ ركعتين من النَّفل صلاة على حدة؛ إذ لا يلزم بالتَّحريمة أكثر من ركعتين وإن نَوَىَ أكثر منهما، إلاّ في رواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه -:
¬__________
(¬1) روي موقوفاً على علي وابن مسعود - رضي الله عنه -، وسبق تخريجه.
(¬2) روى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّه إن لم يقرأ ولم يسبح عمداً كان مسيئاً، وإن سها عن ذلك وجب عليه سجدة السهو؛ لأنَّ القيام في الأخريين مقصود، فيكره إخلاؤه عن القراءة والذكر جميعاً، وظاهر الرواية أصحّ؛ لأنَّ الأصلَ في القيام القراءة، فإذا سقطت بقي القيام المطلق فكان كقيام المقتدي، كما في العناية1: 453، وصحح ظاهر الرواية صاحب البدائع1: 99، وفي الخانية: وعليه الاعتماد، وفي الذخيرة: هو الصحيح من الرواية، ورجح ذلك في الحلبة بما لا يزيد عليه، فارجع إليه.
والحاصلُ: أنَّ عند صاحب المحيط يكره السكوت لترك سنة القراءة، فالقراءة عنده سنة، لكن لما شرعت على وجه الذكر حصلت السنة بالتسبيح، فيخير بينهما، وهو ما مشى عليه الحصكفي، فالقراءةُ أفضل بالنظر إلى التسبيح، وسنةٌ بالنظر إلى السكوت، حتى لو سبح ترك الأفضل؛ ولو سكت أساء لترك السنة وما يقوم مقامها.
وأما عند غير صاحب المحيط فلا يكره السكوت؛ لثبوت التخيير بين الثلاثة، فصارت القراءة أفضل بالنظر إلى التسبيح وإلى السكوت، فقد اتفق الكلّ على أفضلية القراءة، وإنَّما اختلفوا في سنيتها؛ بناءً على كراهة السكوت وعدمها، وقد علمت أنَّ الصحيحَ المعتمدَ التخيير بين الثلاثة، كما في رد المحتار1: 512.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 1775