تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
ومَن دخل في صلاة النَّفل ثم أَفسدها قضاها، فإن صَلَّى أربع ركعات وقَعَدَ في الأُوليين، ثُمَّ أَفْسَدَ في
أنَّه يلزمه جميع ما نواه (¬1).
وأمّا الوتر، فقد ذكرناه من قبل؛ ولأنَّه دائرٌ بين الفرض والنَّفل، فوجَبَ القراءة في الكلِّ؛ احتياطاً.
(ومَن دخل في صلاة النَّفل ثم أَفسدها قضاها) (¬2)؛ اعتباراً للشُّروع بالنَّذر في الإيجاب.
(فإن صَلَّى أربع ركعات) تطوّعاً، (وقَعَدَ في الأُوليين، ثُمَّ أَفْسَدَ في
¬__________
(¬1) لأنَّ الدخولَ سبب الإيجاب كالنذر، فإذا وجب بالنذر العدد الذي ينويه، فكذلك الدخول في الصلاة، وقد روي عنه رواية أخرى: أنَّه يلزمه أربع ركعات، ولا يلزمه أكثر من ذلك إذا نوى؛ لأنَّ النوافل فرع للفرائض، فكما يجوز أن يلزمه بتحريمة الفرض أربع ركعات، فكذلك يجوز أن يلزمه بتحريمة النفل، وما زاد على الأربع لا يلزمه بتحريمة الفرض، فكذلك بتحريمة النفل، كما في شرح الأقطع ق55.
(¬2) لقوله - جل جلاله -: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33)} محمد: 33، والعبادات أحقّ الأعمال بعدم الإبطال، ولأنَّها عبادة شَرع فيها، فلزم إتمامها وقضاؤها عند إفسادها كالحج والعمرة إجماعاً؛ لقوله - جل جلاله -: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} البقرة: 196، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (أهدي لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين، فأفطرنا، ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلنا له: يا رسول الله، إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا عليكما، صوما مكانه يوماً آخر) في سنن أبي داود 2: 330، وصحيح ابن حبان 8: 284، وفي لفظ: (أصبحت أنا وحفصة صائمتين متطوعتين، فأهدي لنا طعام فأفطرنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صُوما مكانه يوماً آخر) في صحيح ابن حبان 8: 284.
أنَّه يلزمه جميع ما نواه (¬1).
وأمّا الوتر، فقد ذكرناه من قبل؛ ولأنَّه دائرٌ بين الفرض والنَّفل، فوجَبَ القراءة في الكلِّ؛ احتياطاً.
(ومَن دخل في صلاة النَّفل ثم أَفسدها قضاها) (¬2)؛ اعتباراً للشُّروع بالنَّذر في الإيجاب.
(فإن صَلَّى أربع ركعات) تطوّعاً، (وقَعَدَ في الأُوليين، ثُمَّ أَفْسَدَ في
¬__________
(¬1) لأنَّ الدخولَ سبب الإيجاب كالنذر، فإذا وجب بالنذر العدد الذي ينويه، فكذلك الدخول في الصلاة، وقد روي عنه رواية أخرى: أنَّه يلزمه أربع ركعات، ولا يلزمه أكثر من ذلك إذا نوى؛ لأنَّ النوافل فرع للفرائض، فكما يجوز أن يلزمه بتحريمة الفرض أربع ركعات، فكذلك يجوز أن يلزمه بتحريمة النفل، وما زاد على الأربع لا يلزمه بتحريمة الفرض، فكذلك بتحريمة النفل، كما في شرح الأقطع ق55.
(¬2) لقوله - جل جلاله -: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33)} محمد: 33، والعبادات أحقّ الأعمال بعدم الإبطال، ولأنَّها عبادة شَرع فيها، فلزم إتمامها وقضاؤها عند إفسادها كالحج والعمرة إجماعاً؛ لقوله - جل جلاله -: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} البقرة: 196، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (أهدي لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين، فأفطرنا، ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلنا له: يا رسول الله، إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا عليكما، صوما مكانه يوماً آخر) في سنن أبي داود 2: 330، وصحيح ابن حبان 8: 284، وفي لفظ: (أصبحت أنا وحفصة صائمتين متطوعتين، فأهدي لنا طعام فأفطرنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صُوما مكانه يوماً آخر) في صحيح ابن حبان 8: 284.