اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

الأُخريين قَضَى ركعتين، ويُصلِّي النَّافلة قاعداً مع القدرةِ على القيام، فإن افتتحَها قائماً ثُمَّ قَعَدَ جاز عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: لا يجوز إلا من عذر
الأُخريين قَضَى ركعتين)؛ لما مَرَّ أنَّ كلَّ ركعتين منها صلاة على حدة، وقد تَمَّ ما أتمّ فيقضي ما فسد.
(ويُصلِّي النَّافلة قاعداً مع القدرةِ على القيام) (¬1)؛ لأنَّ له ترك أصلها، فكان له تركُ وصفها بطريق الأولى، (فإن افتتحَها قائماً ثُمَّ قَعَدَ جاز عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -)؛ لأنَّ الشُّروعَ فيها قاعداً جائزٌ، فالبناءُ أولى.
(وقالا: لا يجوز إلا من عذر) (¬2)؛ اعتباراً بالنَّذر.
¬__________
(¬1) فعن عمران - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَنْ صلّى قائماً فهو أفضل، ومَن صلّى قاعداً فله نصف أجر القائم، ومَن صلّى نائماً فله نصف أجر القاعد) في صحيح البخاري 1: 375، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً، وكان إذا قرأ قائماً ركع قائماً، وإذا قرأ قاعداً ركع قاعداً) في صحيح مسلم 1: 505، لكن قال الخطابي: «وأما قوله: ومَن صلّى نائماً فله نصف أجر القاعد، فإني لا أعلم أني سمعته إلاّ في هذا الحديث، ولا أحفظ من أحد من أهل العلم أنَّه رخص في صلاة التطوّع نائماً كما رخصوا فيها قاعداً، فإن صحت هذه اللفظة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن من كلام بعض الرواة أدرجه في الحديث وقاسه على صلاة القاعد أو اعتبره بصلاة المريض نائماً إذا لم يقدر على القعود، فإن التطوّع مضطجعاً للقادر على القعود جائز»، كما في عمدة القاري7: 158، وقال أيضاً: «وقد رأيت الآن أنَّ المرادَ بحديث عمران - رضي الله عنه -: المريض المفترض الذي يمكنه أن يتحامل فيقوم مع مشقة، فجعل أجر القاعد على النصف من أجر القائم؛ ترغيباً له في القيام مع جواز قعوده»، كما في فتح الباري4: 89.
(¬2) قال في الهداية: «قوله استحسان، وقولهما قياس»، واختار المحبوبي والنسفي
وغيرهما قول الإمام - رضي الله عنه -، كما في التصحيح ص173.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 1775