تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
أو خافت فيما يجهر
أو خافت فيما يجهر فيه) (¬1)؛ لإطلاق حديث ثوبان - رضي الله عنه -.
¬__________
(¬1) الأصحّ تقدير الجهر والإخفاء بما تجوز فيه الصلاة، كما في الدر المختار 2: 81 - 82، وصحّحه في الهداية والفتح والتبيين والمنية؛ لأنَّ اليسير من الجهر والإخفاء لا يمكن الاحتراز عنه، وعن الكثير يمكن، وما تصحّ به الصلاة كثير، غير أنَّ ذلك عنده آية واحدة، وعندهما ثلاث آيات، «هداية».
وظاهر الرواية: أن يجب بالجهر والإخفاء مطلقاً وإن قلّ أو كثر، قال في البحر: وينبغي عدم العدول عن ظاهر الرواية الذي نقله الثقات من أصحاب الفتاوى، اهـ، قال التمرتاشي في المنح: وإنَّما عوّلنا على الأوّل تبعاً للهداية، وأنا أعجب مِنْ كثير مِنْ كُمَّل الرجال كيف يعدل عن ظاهر الرواية الذي هو بمنزلة نصّ صاحب المذهب إلى ما هو كالرواية الشاذة، اهـ.
أقول: لا عجب من كُمَّل الرجال: كصاحب الهداية والزيلعي وابن الهُمام حيث عدلوا عن ظاهر الرواية؛ لما فيه من الحرج، وصححوا الرواية الأخرى؛ للتسهيل على الأمة، وكم له من نظير؛ ولذا قال القُهستاني: ويجب السهو بمخافتة كلمة لكن فيه شدّة، وقال في شرح المنية: والصحيحُ ظاهرُ الرواية، وهو التقديرُ بما تجوز به الصلاة من غير تفرقة؛ لأنَّ القليلَ من الجهر في موضع المخافتة عفوٌ أيضاً؛ ففي حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - في الصحيحين: (أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظُهر في الأوليين بأم القرآن وسورتين، وفي الأخريين بأم الكتاب ويسمعنا الآية أحياناً)، اهـ، ففيه التصريح بأنَّ ما صحّحه في الهداية ظاهر الرواية أيضاً، فإن ثبتَ ذلك فلا كلام، وإلا فوجه تصحيحه ما قلنا، وتأيّده بحديث الصحيحين، وقد قدمنا في واجبات الصلاة عن شرح المنية أنَّه لا ينبغي أن يعدلَ عن الدراية: أي الدليل إذا وافقتها رواية، كما في ردّ المحتار1: 81.
أو خافت فيما يجهر فيه) (¬1)؛ لإطلاق حديث ثوبان - رضي الله عنه -.
¬__________
(¬1) الأصحّ تقدير الجهر والإخفاء بما تجوز فيه الصلاة، كما في الدر المختار 2: 81 - 82، وصحّحه في الهداية والفتح والتبيين والمنية؛ لأنَّ اليسير من الجهر والإخفاء لا يمكن الاحتراز عنه، وعن الكثير يمكن، وما تصحّ به الصلاة كثير، غير أنَّ ذلك عنده آية واحدة، وعندهما ثلاث آيات، «هداية».
وظاهر الرواية: أن يجب بالجهر والإخفاء مطلقاً وإن قلّ أو كثر، قال في البحر: وينبغي عدم العدول عن ظاهر الرواية الذي نقله الثقات من أصحاب الفتاوى، اهـ، قال التمرتاشي في المنح: وإنَّما عوّلنا على الأوّل تبعاً للهداية، وأنا أعجب مِنْ كثير مِنْ كُمَّل الرجال كيف يعدل عن ظاهر الرواية الذي هو بمنزلة نصّ صاحب المذهب إلى ما هو كالرواية الشاذة، اهـ.
أقول: لا عجب من كُمَّل الرجال: كصاحب الهداية والزيلعي وابن الهُمام حيث عدلوا عن ظاهر الرواية؛ لما فيه من الحرج، وصححوا الرواية الأخرى؛ للتسهيل على الأمة، وكم له من نظير؛ ولذا قال القُهستاني: ويجب السهو بمخافتة كلمة لكن فيه شدّة، وقال في شرح المنية: والصحيحُ ظاهرُ الرواية، وهو التقديرُ بما تجوز به الصلاة من غير تفرقة؛ لأنَّ القليلَ من الجهر في موضع المخافتة عفوٌ أيضاً؛ ففي حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - في الصحيحين: (أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظُهر في الأوليين بأم القرآن وسورتين، وفي الأخريين بأم الكتاب ويسمعنا الآية أحياناً)، اهـ، ففيه التصريح بأنَّ ما صحّحه في الهداية ظاهر الرواية أيضاً، فإن ثبتَ ذلك فلا كلام، وإلا فوجه تصحيحه ما قلنا، وتأيّده بحديث الصحيحين، وقد قدمنا في واجبات الصلاة عن شرح المنية أنَّه لا ينبغي أن يعدلَ عن الدراية: أي الدليل إذا وافقتها رواية، كما في ردّ المحتار1: 81.