اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

وسهو الإمام يوجب على المؤتمّ السُّجود، فإن لم يسجد الإمامُ لم يسجد المؤتم
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا سجود عليه؛ لحديث أبي قتادة - رضي الله عنه - (¬1): «كان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يُسمعنا الآية والآيتين في الظُّهر» (¬2)، قيل له (¬3): كان يفعله عمداً، ولا سهو في العمد.
(وسهو الإمام يوجب على المؤتمّ السُّجود، فإن لم يسجد الإمامُ لم يسجد المؤتم)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما جُعل الإمامُ إماماً ليؤتمّ به، فلا تختلفوا على أئمتكم» (¬4).
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يسجد المؤتمّ لجبر النُّقصان، قيل له: هذا يبطل بما إذا سها بنفسه، فإنَّه لا يسجد، فهذا أولى على أنَّ النُّقصانَ لا ينجبر ما لم يسجد الإمام.
¬__________
(¬1) هو الحارث بن ربعي الأنصاري السلمي، أبو قتادة، صحابي من الأبطال الولاة، اشتهر بكنيته، وكان يقال له (فارس رسول الله)، كان من سادات الأنصار، شهد أحد والحديبية، وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة أحاديث، قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -: «خير فرساننا: أبو قتادة ... »، ولما صارت الخلافة إلى علي - رضي الله عنه -، ولاه مكة، وشهد صفين معه، ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين، عن سبعين سنة، ينظر: الأعلام2: 154، والبداية والنهاية8: 74، ومشاهير علماء الأمصار 1: 33 - 34، والإصابة7: 327 - 330.
(¬2) فعن أبي قتادة - رضي الله عنه -، قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظُهر والعصر في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورتين، وفي الأخريين بأم القرآن، وكان يسمعنا الآية أحياناً) في المجتبى 2: 165، ومسند أحمد 5: 307.
(¬3) لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك؛ لبيان أنَّ القراءة مشروعة فيهما، كما في العناية1: 505.
(¬4) سبق تخريجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 1775