تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
فإن سها المؤتمُّ، لم يلزم الإمامَ ولا المؤتمَّ السُّجود، ومَن سَهَا عن القعدةِ الأُولى ثمّ تذكَّر وهو إلى حال القعود أَقربُ، عاد فجَلَس وتشهّد، وإن كان إلى حال القيام أقربَ لم يَعُد
(فإن سها المؤتمُّ، لم يلزم الإمامَ ولا المؤتمَّ السُّجود)؛ لأنَّه لو لزم الإمام أدّى إلى جعل الأصل تبعاً، والتَّبعُ أصلاً، ولو لزمه وحده أدّى إلى مخالفة الإمام.
(ومَن سَهَا عن القعدةِ الأُولى ثمّ تذكَّر وهو إلى حال القعود أَقربُ، عاد فجَلَس وتشهّد)؛ لأنَّ محلَّها لم يفت، (وإن كان إلى حال القيام أقربَ (¬1) لم يَعُد) (¬2)؛
¬__________
(¬1) وإن انتصب فهو إلى القيام أقرب، ولا معتبر بالنصف الأعلى، وقيل: يعود إلى القعود ما لم يستتم قائماً، وهو الأصح، كما في التبيين1: 196.
(¬2) ولو عاد إلى القعود تفسد صلاته على الصحيح؛ لتكامل الجناية برفض الفرض بعد الشروع فيه لأجل ما هو ليس بفرض، كما في التبيين1: 196، وهو مروي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، واختاره مشايخ بُخارى، وأصحاب المتون: كالكنز وغيره، ومشى في نور الإيضاح والحصكفي على عدم الفساد؛ تبعاً لمواهب الرحمن وشرحه البرهان، كما في رد المحتار2: 894، قال ابنُ الهُمام في فتح القدير 1: 509: «وفي النفس من التصحيح شيء؛ وذلك لأنَّ غايةَ الأمر في الرجوع إلى القعدة الأولى أن يكون زيادة قيام ما في الصلاة، وهو وإن كان لا يحلّ، لكنَّه بالصحّة لا يحل؛ لما عرف أنَّ زيادة ما دون الركعة لا تفسد، إلا أن يفرقَ باقتران هذه الزيادة بالرفض، لكن قد يقال: المتحقّق لزوم الإثم أيضاً بالرفض، أما الفساد فلم يظهر وجه استلزامه إياه، فيترجَّح بهذا البحث القول المقابل للمصحح».
قال صاحب النهر: قال الشيخ عبد البر: رأيت بخط العلامة نظام الدين السيرامي تصحيح عدم الفساد، ثم قال: ولقائل أن يمنع قول المحقق: غاية ما وجد ... إلخ بأنَّ الفساد لم يأت من قبل الزيادة، بل من رفض الركن للواجب، والذي رأيته منقولاً عن شرح القدوري لابن عوف والزوزني أنَّ القولَ بعدم الفساد في صورة ما إذا كان إلى القيام أقرب، وأنَّه في الاستواء قائماً لا خلاف في الفساد، اهـ.
وقد نقل المقدسي عن شرحي القدوري للمذكورين بعد نقله تصحيح الصحّة عن المعراج والدراية ما نصه: إن عاد للقعود يكون مسيئاً، ولا تفسد صلاته، ويسجد لتأخير الواجب، اهـ، وهذا موافقٌ لما بحثه المحقَّق ... وهذا كما قال في شرح المنية يفيد عدم الفساد بالعود، كما في منحة الخالق2: 109 - 110.
(فإن سها المؤتمُّ، لم يلزم الإمامَ ولا المؤتمَّ السُّجود)؛ لأنَّه لو لزم الإمام أدّى إلى جعل الأصل تبعاً، والتَّبعُ أصلاً، ولو لزمه وحده أدّى إلى مخالفة الإمام.
(ومَن سَهَا عن القعدةِ الأُولى ثمّ تذكَّر وهو إلى حال القعود أَقربُ، عاد فجَلَس وتشهّد)؛ لأنَّ محلَّها لم يفت، (وإن كان إلى حال القيام أقربَ (¬1) لم يَعُد) (¬2)؛
¬__________
(¬1) وإن انتصب فهو إلى القيام أقرب، ولا معتبر بالنصف الأعلى، وقيل: يعود إلى القعود ما لم يستتم قائماً، وهو الأصح، كما في التبيين1: 196.
(¬2) ولو عاد إلى القعود تفسد صلاته على الصحيح؛ لتكامل الجناية برفض الفرض بعد الشروع فيه لأجل ما هو ليس بفرض، كما في التبيين1: 196، وهو مروي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، واختاره مشايخ بُخارى، وأصحاب المتون: كالكنز وغيره، ومشى في نور الإيضاح والحصكفي على عدم الفساد؛ تبعاً لمواهب الرحمن وشرحه البرهان، كما في رد المحتار2: 894، قال ابنُ الهُمام في فتح القدير 1: 509: «وفي النفس من التصحيح شيء؛ وذلك لأنَّ غايةَ الأمر في الرجوع إلى القعدة الأولى أن يكون زيادة قيام ما في الصلاة، وهو وإن كان لا يحلّ، لكنَّه بالصحّة لا يحل؛ لما عرف أنَّ زيادة ما دون الركعة لا تفسد، إلا أن يفرقَ باقتران هذه الزيادة بالرفض، لكن قد يقال: المتحقّق لزوم الإثم أيضاً بالرفض، أما الفساد فلم يظهر وجه استلزامه إياه، فيترجَّح بهذا البحث القول المقابل للمصحح».
قال صاحب النهر: قال الشيخ عبد البر: رأيت بخط العلامة نظام الدين السيرامي تصحيح عدم الفساد، ثم قال: ولقائل أن يمنع قول المحقق: غاية ما وجد ... إلخ بأنَّ الفساد لم يأت من قبل الزيادة، بل من رفض الركن للواجب، والذي رأيته منقولاً عن شرح القدوري لابن عوف والزوزني أنَّ القولَ بعدم الفساد في صورة ما إذا كان إلى القيام أقرب، وأنَّه في الاستواء قائماً لا خلاف في الفساد، اهـ.
وقد نقل المقدسي عن شرحي القدوري للمذكورين بعد نقله تصحيح الصحّة عن المعراج والدراية ما نصه: إن عاد للقعود يكون مسيئاً، ولا تفسد صلاته، ويسجد لتأخير الواجب، اهـ، وهذا موافقٌ لما بحثه المحقَّق ... وهذا كما قال في شرح المنية يفيد عدم الفساد بالعود، كما في منحة الخالق2: 109 - 110.