تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
وإن قَعَدَ في الرَّابعة قدر التَّشهّد ثمّ قام، ولم يُسَلِّم يظنّها القعدة الأولى عاد إلى القعود ما لم يسجد في الخامسة ويُسلِّم، فإن قيَّد الخامسةَ بسجدة
لأنَّ «النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن البتيراء» (¬1)، قال ابنُ مسعود - رضي الله عنه -: «ما أجزت ركعةً قط» (¬2).
[ولو لم يضمّ إليها ركعةً أُخرى لا شيء عليه؛ لأنَّه مظنون] (¬3).
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: الخامسةُ لغو، ولا يبطل الفرض؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - «صلَّى الظُّهر خمساً» (¬4)، ولم يُنقل أنَّه قَعَد، ولا أنَّه أعاد، إلاّ أنَّ الحديثَ محمولٌ على ما إذا قَعَدَ؛ بدليل تسميته ظهراً، فإنَّه لا يُسمَّى ظهراً إلا بعد استكمال أركانه.
(وإن قَعَدَ في الرَّابعة قدر التَّشهّد ثمّ قام) إلى الخامسة، (ولم يُسَلِّم يظنّها القعدة الأولى عاد إلى القعود ما لم يسجد في الخامسة ويُسلِّم)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «صلَّى الظُّهر خمساً، فسُبِّح به، فعاد وسَلَّم، وسجد للسهو» (¬5)، (فإن قيَّد الخامسةَ بسجدة
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) في المعجم الكبير9: 283، والحجة على أهل المدينة1: 65، قال الهيثميّ في مجمع الزوائد ر3457: «إسنادُه حسن».
(¬3) زيادة من جـ.
(¬4) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال: (صلّى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - الظُهر خمساً، فقيل: أَزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمساً، فسجد سجدتين بعدما سَلّم) في صحيح البخاري 6: 2648، وسنن أبي داود 1:268، وغيرها.
(¬5) سبق التعليق في بداية الباب بعدم ثبوت التسبيح للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الركعة الخامسة، وإنَّما
حصل التسبيح في الثالثة.
لأنَّ «النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن البتيراء» (¬1)، قال ابنُ مسعود - رضي الله عنه -: «ما أجزت ركعةً قط» (¬2).
[ولو لم يضمّ إليها ركعةً أُخرى لا شيء عليه؛ لأنَّه مظنون] (¬3).
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: الخامسةُ لغو، ولا يبطل الفرض؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - «صلَّى الظُّهر خمساً» (¬4)، ولم يُنقل أنَّه قَعَد، ولا أنَّه أعاد، إلاّ أنَّ الحديثَ محمولٌ على ما إذا قَعَدَ؛ بدليل تسميته ظهراً، فإنَّه لا يُسمَّى ظهراً إلا بعد استكمال أركانه.
(وإن قَعَدَ في الرَّابعة قدر التَّشهّد ثمّ قام) إلى الخامسة، (ولم يُسَلِّم يظنّها القعدة الأولى عاد إلى القعود ما لم يسجد في الخامسة ويُسلِّم)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «صلَّى الظُّهر خمساً، فسُبِّح به، فعاد وسَلَّم، وسجد للسهو» (¬5)، (فإن قيَّد الخامسةَ بسجدة
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) في المعجم الكبير9: 283، والحجة على أهل المدينة1: 65، قال الهيثميّ في مجمع الزوائد ر3457: «إسنادُه حسن».
(¬3) زيادة من جـ.
(¬4) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال: (صلّى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - الظُهر خمساً، فقيل: أَزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمساً، فسجد سجدتين بعدما سَلّم) في صحيح البخاري 6: 2648، وسنن أبي داود 1:268، وغيرها.
(¬5) سبق التعليق في بداية الباب بعدم ثبوت التسبيح للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الركعة الخامسة، وإنَّما
حصل التسبيح في الثالثة.