تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
فإن قدر على القيام ولم يقدر على الرُّكوع والسُّجود لم يلزم القيام وجاز أن يُصلِّي قاعداً يومئ إيماءً، فإن صلَّى الصَّحيحُ بعضَ صلاته قائماً ثُمَّ حَدَثَ به مَرَضٌ أَتمّها قاعداً يَرْكَع ويسجد، أو يومئ إن لم يستطع الرُّكوع والسُّجود، أو مُستلقياً إن لم يستطع القعود
(فإن قدر على القيام ولم يقدر على الرُّكوع والسُّجود لم يلزم القيام وجاز أن يُصلِّي قاعداً يومئ إيماءً)؛ لأنَّ القيامَ إنَّما وَجَبَ لكونه وسيلةً إلى التَّواضع بالرُّكوع والسُّجود، وقد فات ذلك.
وعند زُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: يلزمه؛ لأنَّ سقوطَ بعض الأركان لا يوجب سقوط الباقي كالقراءة.
والفرق: أنَّ القراءةَ ما وجبت لكونها وسيلة إلى الغير، نظير ما ذكرنا الرَّاكب والعاري (¬1).
(فإن صلَّى الصَّحيحُ بعضَ صلاته قائماً ثُمَّ حَدَثَ به مَرَضٌ أَتمّها قاعداً يَرْكَع ويسجد، أو يومئ إن لم يستطع الرُّكوع والسُّجود، أو مُستلقياً إن لم يستطع القعود) (¬2)؛ لأنَّه لو استقبل لَوقع الكلّ ناقصاً، فكان هذا أولى.
¬__________
(¬1) إذ قال الشارح: «لأنَّ فيه ستر العورة المغلَّظة من وجه، وإتياناً بما يقوم مقام القيام من وجه، فكان أولى من كشف العورة من كلِّ وجه، والإتيانُ بالأركان على وجه النقصان أولى».
(¬2) هذا ظاهر الجواب، وفي النوادر: إذا صار إلى الإيماء بعدما افتتح قادراً عليهما فسدت؛ لأنَّتحريمته انعقدت موجبة لهما. قلنا: لا بل للمقدور، غير أنَّه كان إذ ذاك الركوع والسجود فلزما، فإذا صار المقدور الإيماء لزم، وأداء بعض الصلاة بهما أولى من أداء كلها بالإيماء، كما في فتح القدير2: 6.
(فإن قدر على القيام ولم يقدر على الرُّكوع والسُّجود لم يلزم القيام وجاز أن يُصلِّي قاعداً يومئ إيماءً)؛ لأنَّ القيامَ إنَّما وَجَبَ لكونه وسيلةً إلى التَّواضع بالرُّكوع والسُّجود، وقد فات ذلك.
وعند زُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: يلزمه؛ لأنَّ سقوطَ بعض الأركان لا يوجب سقوط الباقي كالقراءة.
والفرق: أنَّ القراءةَ ما وجبت لكونها وسيلة إلى الغير، نظير ما ذكرنا الرَّاكب والعاري (¬1).
(فإن صلَّى الصَّحيحُ بعضَ صلاته قائماً ثُمَّ حَدَثَ به مَرَضٌ أَتمّها قاعداً يَرْكَع ويسجد، أو يومئ إن لم يستطع الرُّكوع والسُّجود، أو مُستلقياً إن لم يستطع القعود) (¬2)؛ لأنَّه لو استقبل لَوقع الكلّ ناقصاً، فكان هذا أولى.
¬__________
(¬1) إذ قال الشارح: «لأنَّ فيه ستر العورة المغلَّظة من وجه، وإتياناً بما يقوم مقام القيام من وجه، فكان أولى من كشف العورة من كلِّ وجه، والإتيانُ بالأركان على وجه النقصان أولى».
(¬2) هذا ظاهر الجواب، وفي النوادر: إذا صار إلى الإيماء بعدما افتتح قادراً عليهما فسدت؛ لأنَّتحريمته انعقدت موجبة لهما. قلنا: لا بل للمقدور، غير أنَّه كان إذ ذاك الركوع والسجود فلزما، فإذا صار المقدور الإيماء لزم، وأداء بعض الصلاة بهما أولى من أداء كلها بالإيماء، كما في فتح القدير2: 6.