تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
.........................................................................
{وَالنَّجْمِ} و {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)}، و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}» (¬1).
وقول ابن عبّاس وزيد - رضي الله عنهم - يدلّ على أنَّه مذهبهما، فيكون معارضاً بمذهب الأكثر من الصَّحابة - رضي الله عنهم -.
والسَّجدةُ الثَّانيةُ في الحجّ ليست بسجدة التّلاوة، وإنَّما هي سجدةُ صلاة؛ بدلالة اقتران الرُّكوع بها (¬2).
............................................................................
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (سجدنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)} و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}) في صحيح مسلم1: 407، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ: {وَالنَّجْمِ} بمكة فسجد الناس معه حتى إنَّ الرَّجل ليرفع إلى جبهته شيئاً من الأرض، فيسجد عليه، وحتى يسجد الرَّجل على الرَّجل) في المعجم الكبير12: 365، وشرح معاني الآثار1: 353.
(¬2) لأنَّها مقرونة بالأمر بالركوع، والمعهود في مثله مِنَ القرآن كونه مِنْ أوامر ما هو ركن الصلاة بالاستقراء، نحو: {وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43)} آل عمران: 43، وما روي من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -: «قلت: يا رسول الله، أفضلت سورة الحج بسجدتين؟ قال: نعم، فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما»، قال الترمذي: إسناده ليس بالقوي، كأنَّه لأجل ابن لهيعة. وروى أبو داود في المراسيل عنه - صلى الله عليه وسلم -: «فُضِّلت سورة الحج بسجدتين»، وقد أسند هذا ولا يصح، وفيه حديث أخرجه أبو داود وابن ماجه عن عبد الله بن منين عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث عشرة في المفصل، وفي سورة الحج سجدتان»، وهو ضعيف. قال عبد الحق وابن منين لا يحتج به. قال ابن القطان: وذلك لجهالته، فإنَّه لا يعرف له حال، كما في فتح القدير2: 12.
{وَالنَّجْمِ} و {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)}، و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}» (¬1).
وقول ابن عبّاس وزيد - رضي الله عنهم - يدلّ على أنَّه مذهبهما، فيكون معارضاً بمذهب الأكثر من الصَّحابة - رضي الله عنهم -.
والسَّجدةُ الثَّانيةُ في الحجّ ليست بسجدة التّلاوة، وإنَّما هي سجدةُ صلاة؛ بدلالة اقتران الرُّكوع بها (¬2).
............................................................................
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (سجدنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)} و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}) في صحيح مسلم1: 407، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ: {وَالنَّجْمِ} بمكة فسجد الناس معه حتى إنَّ الرَّجل ليرفع إلى جبهته شيئاً من الأرض، فيسجد عليه، وحتى يسجد الرَّجل على الرَّجل) في المعجم الكبير12: 365، وشرح معاني الآثار1: 353.
(¬2) لأنَّها مقرونة بالأمر بالركوع، والمعهود في مثله مِنَ القرآن كونه مِنْ أوامر ما هو ركن الصلاة بالاستقراء، نحو: {وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43)} آل عمران: 43، وما روي من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -: «قلت: يا رسول الله، أفضلت سورة الحج بسجدتين؟ قال: نعم، فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما»، قال الترمذي: إسناده ليس بالقوي، كأنَّه لأجل ابن لهيعة. وروى أبو داود في المراسيل عنه - صلى الله عليه وسلم -: «فُضِّلت سورة الحج بسجدتين»، وقد أسند هذا ولا يصح، وفيه حديث أخرجه أبو داود وابن ماجه عن عبد الله بن منين عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث عشرة في المفصل، وفي سورة الحج سجدتان»، وهو ضعيف. قال عبد الحق وابن منين لا يحتج به. قال ابن القطان: وذلك لجهالته، فإنَّه لا يعرف له حال، كما في فتح القدير2: 12.