اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: هي سجدة تلاوة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فُضِّلت الحجّ بسجدتين، مَن لم يسجدهما لم يقرأهما» (¬1)، ونحن به نقول، فإنَّ سجدةَ الصَّلاة فريضة (¬2).
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: سجدةُ ص سجدة شكر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «سجدها داود - عليه السلام - توبة، ونحن نسجدها شكراً» (¬3)، إلا أنَّه لا يمنع أن يكون سببُ وجوبها الشُّكر، وممَّا يؤكِّد ذلك أنَّ ابنَ عبَّاس - رضي الله عنهم - سَجَدَ فيها، وقال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها» (¬4)، ونقل الحكم مع السَّبب دليلُ تعلُّقه به.
¬__________
(¬1) فعن عقبة - رضي الله عنه -: (قلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أَفُضِلَت سورةُ الحجِّ بسجدتَيْن؟ قال: نعم، ومَنْ لم يسجدهما فلا يقرأهما) في سنن أبي داود1: 446، والمستدرك2: 423، ومسند أحمد4: 151، قال اللكنوي في العمدة 1: 4: «في سنده ضعف يسير»، وقال الأرنؤوط: حسن بطرقه وشواهده، دون قوله: (فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما).
(¬2) وتأويل ما روي مِنْ قوله - صلى الله عليه وسلم -: (فُضِّلت بسجدتين): إحداهما: سجدة التلاوة، والثانية: سجدة الصلاة، كما في العناية2: 12.
(¬3) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: (إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في ص، وقال: سجدها داود توبة ونسجدها شكراً) في سنن النسائي الكبرى1: 331، والمجتبى 2: 159، والآثار لمحمد1: 271، والمعجم الكبير12: 34.
(¬4) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال: ({ص} ص: 1 ليس من عزائم السجود، وقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها) في صحيح البخاري1: 363، وعن مجاهد - رضي الله عنه -: «كان ابن عباس - رضي الله عنهم - يسجد فيها» في صحيح البخاري4: 1808.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 1775