تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
والسُّجود واجبٌ في هذه المواضع كلِّها، على التَّالي والسَّامع، سواء قصد سماع القرآن أو لم يقصد، وإذا تلا الإمامُ آيةَ سجدة، سجدَها وسجدَ المأموم معه، وإن تلا المأموم لم يسجد الإمام ولا المؤتم
وثمرة الخلاف: أنَّها إذا كانت سجدة تلاوة جاز فعلها في الصَّلاة، وإلا فلا.
(والسُّجود واجبٌ في هذه المواضع كلِّها)؛ لأنَّ آيات السَّجدة بعضُها أمرَّ بالسُّجود، وبعضُها ذمٌّ على تركه، وكلاهما دليلُ الوجوب.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: سُنة؛ لأنَّ الأعرابيَّ قال: «هل عليَّ غيرها؟ قال: لا» (¬1)، و «زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قرأ عند النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ولم يسجد» (¬2)، إلاّ أنَّه لا حجّة له فيهما؛ لأنَّه يحتمل أنَّه لم يسجد لأنَّه لم يكن على الطَّهارة، أو لأنَّها ليست على الفور، ونفى - صلى الله عليه وسلم - عن الأعرابيّ وجوب غيرها من الصَّلوات؛ بدليل وجوب غيرها من الواجبات.
وهي واجبة (على التَّالي والسَّامع، سواء قصد سماع القرآن أو لم يقصد)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (21)} [الإنشقاق: 21] ذمّ السَّامعَ على ترك السُّجود، ولم يُفَصِّل، والتَّالي والسَّامع.
(وإذا تلا الإمامُ آيةَ سجدة، سجدَها وسجدَ المأموم معه) متابعةً للإمام.
(وإن تلا المأموم لم يسجد الإمام ولا المؤتم)؛ لأنَّ قراءته لغو، لكونه محجوراً
¬__________
(¬1) فعن طلحة بن عبيد الله يقول: (جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع) في صحيح البخاري1: 25، وصحيح مسلم 1: 40.
(¬2) فعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: (قرأت على النبي - صلى الله عليه وسلم - {وَالنَّجْمِ} النجم: 1، فلم يسجد فيها) في صحيح البُخاري 1: 364.
وثمرة الخلاف: أنَّها إذا كانت سجدة تلاوة جاز فعلها في الصَّلاة، وإلا فلا.
(والسُّجود واجبٌ في هذه المواضع كلِّها)؛ لأنَّ آيات السَّجدة بعضُها أمرَّ بالسُّجود، وبعضُها ذمٌّ على تركه، وكلاهما دليلُ الوجوب.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: سُنة؛ لأنَّ الأعرابيَّ قال: «هل عليَّ غيرها؟ قال: لا» (¬1)، و «زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قرأ عند النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ولم يسجد» (¬2)، إلاّ أنَّه لا حجّة له فيهما؛ لأنَّه يحتمل أنَّه لم يسجد لأنَّه لم يكن على الطَّهارة، أو لأنَّها ليست على الفور، ونفى - صلى الله عليه وسلم - عن الأعرابيّ وجوب غيرها من الصَّلوات؛ بدليل وجوب غيرها من الواجبات.
وهي واجبة (على التَّالي والسَّامع، سواء قصد سماع القرآن أو لم يقصد)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (21)} [الإنشقاق: 21] ذمّ السَّامعَ على ترك السُّجود، ولم يُفَصِّل، والتَّالي والسَّامع.
(وإذا تلا الإمامُ آيةَ سجدة، سجدَها وسجدَ المأموم معه) متابعةً للإمام.
(وإن تلا المأموم لم يسجد الإمام ولا المؤتم)؛ لأنَّ قراءته لغو، لكونه محجوراً
¬__________
(¬1) فعن طلحة بن عبيد الله يقول: (جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع) في صحيح البخاري1: 25، وصحيح مسلم 1: 40.
(¬2) فعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: (قرأت على النبي - صلى الله عليه وسلم - {وَالنَّجْمِ} النجم: 1، فلم يسجد فيها) في صحيح البُخاري 1: 364.