تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
وإذا دخل المسافرُ مِصْرَه أتمَّ الصلاةَ وإن لم ينو الإقامة فيه
(وإذا دخل المسافرُ مِصْرَه (¬1) أتمَّ الصلاةَ وإن لم ينو الإقامة فيه) (¬2)؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) يعني: وطنه الأصلي؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (أنَّه كان يقصر الصّلاة حين يخرج من شعب المدينة، ويقصر إذا رجع حتى يدخلها) في إعلاء السنن 7: 296: رواه عبد الرزاق، وإسناده لا بأس به، كما في تحفة الأحوذي 3: 88، وعن علي - رضي الله عنه -: (أنَّه خرج فَقَصر وهو يرى البيوت، فلما رجع قيل له: هذه الكوفة، قال: لا حتى ندخلها) في صحيح البخاري معلّقاً1: 369.
(¬2) وطن الإقامة: وهو أن يقصدَ الإنسانُ أن يمكث في موضع صالح للإقامة خمسة عشر يوماً أو أكثر، ولم يكن مولده، ولا له أهل به، وأضاف ملا خسرو في الدرر1: 135 والكواكبي في الفوائد السمية1: 133: من غير أن يتخذه مسكناً، وقيّده ابن الهُمام في فتح القدير2: 16: بنيّة أن يسافرَ بعد ذلك، وكلُّ هذه القيود التي زادوها دالّة على المقصود منه، وهو عدم الاستقرار، بحيث لا يتخذه مسكناً، وينوي السفر منه، وهكذا.
حالات انتقاض وطن الإقامة:
1.انتقاله إلى الوطن الأصليّ؛ لأنَّه فوقه.
2.اتخاذه موضعاً آخر وطناً للإقامة؛ لأنَّه مثله، والشيء يجوز أن ينسخ بمثله، ومثاله: خراساني قدم الكوفة ونوى المقام بها شهراً، ثم خرج منها إلى الحيرة ونوى المقام بها خمسة عشر يوماًَ، ثم خرج من الحيرة يريد العود إلى خراسان ومرَّ بالكوفة، فإنَّه يُصلّي ركعتين؛ لأنَّ وطنَه بالكوفة كان وطن إقامة، وقد انتقض وطنه بالحِيرَة؛ لأنَّه وطن إقامة أيضاً، كما في البدائع1: 104.
3.إنشاءُ السفر من وطن الإقامة؛ وهو أن يخرج قاصداً مكاناً يصل إليه في مدّة السفر؛ لأنَّ توطّنه في هذا المقام ليس للقرار ولكن لحاجة، فإذا سافر منه يستدلّ به على قضاء حاجته، فصار معرضاً عن التوطن به، فصار ناقضاً له دلالة، ومثاله: خراساني قدم الكوفة ونوى المقام بها خمسة عشر يوماً، ثم ارتحل منها يريد مكة، فقبل أن يسير ثلاثة أيام ذكر حاجة له بالكوفة فعاد، فإنَّه يقصر؛ لأنَّ وطنه بالكوفة قد بطل بالسفر، كما في البدائع1: 104.
4.إنشاء السفر من غير وطن الإقامة، سواء مرَّ بوطن الإقامة أو لا، ولكن بعد سيره ثلاثة أيام، ولو مرَّ بوطن الإقامة قبل سيره ثلاثة أيّام لا يبطل الوطن، بل يبطل السفر؛ لأنَّ قيام وطن الإقامة مانع من صحّة السفر، كما في رد المحتار2: 133.
ولا ينتقض وطن الإقامة بوطن السكنى؛ لأنَّه دونه فلا ينسخه، كما في بدائع الصنائع1: 104، والمبسوط1: 252.
(وإذا دخل المسافرُ مِصْرَه (¬1) أتمَّ الصلاةَ وإن لم ينو الإقامة فيه) (¬2)؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) يعني: وطنه الأصلي؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (أنَّه كان يقصر الصّلاة حين يخرج من شعب المدينة، ويقصر إذا رجع حتى يدخلها) في إعلاء السنن 7: 296: رواه عبد الرزاق، وإسناده لا بأس به، كما في تحفة الأحوذي 3: 88، وعن علي - رضي الله عنه -: (أنَّه خرج فَقَصر وهو يرى البيوت، فلما رجع قيل له: هذه الكوفة، قال: لا حتى ندخلها) في صحيح البخاري معلّقاً1: 369.
(¬2) وطن الإقامة: وهو أن يقصدَ الإنسانُ أن يمكث في موضع صالح للإقامة خمسة عشر يوماً أو أكثر، ولم يكن مولده، ولا له أهل به، وأضاف ملا خسرو في الدرر1: 135 والكواكبي في الفوائد السمية1: 133: من غير أن يتخذه مسكناً، وقيّده ابن الهُمام في فتح القدير2: 16: بنيّة أن يسافرَ بعد ذلك، وكلُّ هذه القيود التي زادوها دالّة على المقصود منه، وهو عدم الاستقرار، بحيث لا يتخذه مسكناً، وينوي السفر منه، وهكذا.
حالات انتقاض وطن الإقامة:
1.انتقاله إلى الوطن الأصليّ؛ لأنَّه فوقه.
2.اتخاذه موضعاً آخر وطناً للإقامة؛ لأنَّه مثله، والشيء يجوز أن ينسخ بمثله، ومثاله: خراساني قدم الكوفة ونوى المقام بها شهراً، ثم خرج منها إلى الحيرة ونوى المقام بها خمسة عشر يوماًَ، ثم خرج من الحيرة يريد العود إلى خراسان ومرَّ بالكوفة، فإنَّه يُصلّي ركعتين؛ لأنَّ وطنَه بالكوفة كان وطن إقامة، وقد انتقض وطنه بالحِيرَة؛ لأنَّه وطن إقامة أيضاً، كما في البدائع1: 104.
3.إنشاءُ السفر من وطن الإقامة؛ وهو أن يخرج قاصداً مكاناً يصل إليه في مدّة السفر؛ لأنَّ توطّنه في هذا المقام ليس للقرار ولكن لحاجة، فإذا سافر منه يستدلّ به على قضاء حاجته، فصار معرضاً عن التوطن به، فصار ناقضاً له دلالة، ومثاله: خراساني قدم الكوفة ونوى المقام بها خمسة عشر يوماً، ثم ارتحل منها يريد مكة، فقبل أن يسير ثلاثة أيام ذكر حاجة له بالكوفة فعاد، فإنَّه يقصر؛ لأنَّ وطنه بالكوفة قد بطل بالسفر، كما في البدائع1: 104.
4.إنشاء السفر من غير وطن الإقامة، سواء مرَّ بوطن الإقامة أو لا، ولكن بعد سيره ثلاثة أيام، ولو مرَّ بوطن الإقامة قبل سيره ثلاثة أيّام لا يبطل الوطن، بل يبطل السفر؛ لأنَّ قيام وطن الإقامة مانع من صحّة السفر، كما في رد المحتار2: 133.
ولا ينتقض وطن الإقامة بوطن السكنى؛ لأنَّه دونه فلا ينسخه، كما في بدائع الصنائع1: 104، والمبسوط1: 252.