تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
والعاصي والمطيع في سفرهما في الرُّخصة سواء.
باب صلاة الجمعة: لا تصحُّ الجُمُعة إلا في مصر جامع
لم ينو الإقامة في موضع واحد، فصار كما لو نوى الإقامة في بلدين.
(والعاصي والمطيع في سفرهما في الرُّخصة سواء)؛ لأنَّ النصوصَ عامّة لا تفصِّل.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: سفرُ المعصية لا يُرَخِّص؛ لأنَّ النِّعمةَ لا تستفاد بالمعصية، قيل له: الرُّخصة ما ثبتت بالمعصية، بل بالسَّفر، وهما منفصلان.
باب صلاة الجمعة
(لا تصحُّ الجُمُعة إلا في مصر جامع) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا جمعة ولا تشريق
¬__________
(¬1) اختلفوا في المصر على أقوال:
الأول: كل موضع له مفت وأمير وقاض ينفِّذ الأحكام ويقيم الحدود، وهذا قول الكَرْخِيّ، وهو ظاهرُ المذهب، واختاره صاحب الهداية 1: 82، والملتقى ص24، والكنز ص21، وصحَّحَهُ شارحُ المنية ص550، وغيره.
والقول الثاني: أنَّه موضعٌ إذا اجتمعَ أهلُهُ في أكبرِ مساجدِه لم يسعهم؛ لظهورِ التَّواني في أحكامِ الشَّرع لا سيما إقامة الحدودِ في الأمصار، وهو رواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وعليه فتوى أكثر الفقهاء: كالثلجي، كما في المجتبى، وفي الولوالجية: هو الصحيح، ومشى عليه في الوقاية ص190، وينظر: الدر المختار1: 537، والفتاوى المهدية1: 6.
وقيل: روي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه كلّ موضع لا يكون فيه كلّ محترف، ويوجد فيه ما يحتاج الناس إليه في معاشهم، وفيه فقيه يفتي وقاض يقيم الحدود، وعن محمّد - رضي الله عنه -: أنَّ كلّ موضع مَصّره الإمام فهو مصر، حتى لو بعث إلى قرية نائباً لإقامة الحدود والقصاص تصير مصراً، فإذا عزله يلتحق بالقرى، كما في مجمع الأنهر1: 166.
باب صلاة الجمعة: لا تصحُّ الجُمُعة إلا في مصر جامع
لم ينو الإقامة في موضع واحد، فصار كما لو نوى الإقامة في بلدين.
(والعاصي والمطيع في سفرهما في الرُّخصة سواء)؛ لأنَّ النصوصَ عامّة لا تفصِّل.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: سفرُ المعصية لا يُرَخِّص؛ لأنَّ النِّعمةَ لا تستفاد بالمعصية، قيل له: الرُّخصة ما ثبتت بالمعصية، بل بالسَّفر، وهما منفصلان.
باب صلاة الجمعة
(لا تصحُّ الجُمُعة إلا في مصر جامع) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا جمعة ولا تشريق
¬__________
(¬1) اختلفوا في المصر على أقوال:
الأول: كل موضع له مفت وأمير وقاض ينفِّذ الأحكام ويقيم الحدود، وهذا قول الكَرْخِيّ، وهو ظاهرُ المذهب، واختاره صاحب الهداية 1: 82، والملتقى ص24، والكنز ص21، وصحَّحَهُ شارحُ المنية ص550، وغيره.
والقول الثاني: أنَّه موضعٌ إذا اجتمعَ أهلُهُ في أكبرِ مساجدِه لم يسعهم؛ لظهورِ التَّواني في أحكامِ الشَّرع لا سيما إقامة الحدودِ في الأمصار، وهو رواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وعليه فتوى أكثر الفقهاء: كالثلجي، كما في المجتبى، وفي الولوالجية: هو الصحيح، ومشى عليه في الوقاية ص190، وينظر: الدر المختار1: 537، والفتاوى المهدية1: 6.
وقيل: روي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه كلّ موضع لا يكون فيه كلّ محترف، ويوجد فيه ما يحتاج الناس إليه في معاشهم، وفيه فقيه يفتي وقاض يقيم الحدود، وعن محمّد - رضي الله عنه -: أنَّ كلّ موضع مَصّره الإمام فهو مصر، حتى لو بعث إلى قرية نائباً لإقامة الحدود والقصاص تصير مصراً، فإذا عزله يلتحق بالقرى، كما في مجمع الأنهر1: 166.