اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

ولا تجوز إقامتُها إلا للسُّلطان أو مَنْ أمره السُّلطان
الأربعين؛ لأنَّه غير معتبر طرداً وعكساً، بدليل وجوبها في المصر وإن قلَّ العدد، وعدم وجوبها في المفازة وإن كَثُر.
(ولا تجوز إقامتُها إلا للسُّلطان (¬1) أو مَنْ أمره السُّلطان) (¬2)؛ لأنَّه لو لم يتولها أدّى إلى التَّنازع والتَّدافع أو التَّواكل والتَّكاسل، فيؤدّي إلى التَّرك أو الفوات على
¬__________
(¬1) فعن الحَسَن - رضي الله عنه -، قال: «أربع إلى السلطان: الصلاة، والزكاة، والحدود، والقضاء» في مصنف ابن أبي شيبة2: 385.
(¬2) وهو الأمير أو القاضي أو الخلفاء، عناية، وإذا لم يمكن استئذان السلطان؛ لموته أو فتنة، واجتمع الناس على رجل فصلّى بهم جاز؛ للضرورة، كما فعل عليّ - رضي الله عنه - في محاصرة عثمان - رضي الله عنه -، وإن فعلوا ذلك لغير ما ذكر لا يجوز؛ لعدم الضرورة، ورُوِي ذلك عن محمد - رضي الله عنه - في العيون: وهو الصحيح، وفي مفتاح السعادة عن مجمع الفتاوي: غلب على المسلمين ولاة الكفّار، يجوز للمسلمين إقامة الجمع والأعياد، ويصير القاضي قاضياً بتراضي المسلمين، ويجب عليهم أن يلتمسوا والياً مسلماً، اهـ، وفي البحر: وصرّح ابن جرباش في التحفة في تعداد الجمعة: بأنَّ إذن السلطان أو نائبه إنَّما هو شرط عند بناء المسجد، ثم بعد ذلك لا يشترط الإذن لكلّ خطيب، فإذا قرّر الناظر خطيباً في المسجد، فله إقامته بنفسه وبنائبه، وإنَّ الإذنَ مستصحب لكلّ خطيب، اهـ، وفي مجمع الأنهر1: 166: والاستخلاف في زماننا جائز مطلقاً؛ لأنَّه وقع في تاريخ خمس وأربعين وتسعمئة إذنٌ عام، وعليه الفتوى، اهـ، وفي القنية: واتحاد الخطيب والإمام ليس بشرط على المختار، نهر، وفي الذخيرة: لو خطب صبيّ عاقل وصلّى بالغ جاز، لكن الأولى الاتحاد، كما في شرح الآثار، كما في الطحطاوي2: 119 - 120.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 1775