تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
ومن شرائطها: الوقتُ، فتصحُّ في وقتِ الظُّهر، ولا تصحّ بعده، ومن شرائطها: الخُطبة قبل الصّلاة
البعض (¬1)، وقياس الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - إيّاها على الظُّهر في عدم اعتبار السُّلطان لا يصحّ؛ لأنَّ الظُّهر لا تفوت.
(ومن شرائطها: الوقتُ، فتصحُّ في وقتِ الظُّهر (¬2) ولا تصحّ بعده) (¬3)؛ لأنَّ الأصلَ هو الأربع، والشَّرع ورد بالقصر في وقت الظُّهر، فيقتصر عليه.
(ومن شرائطها: الخُطبة قبل الصّلاة) (¬4)؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «إنَّما
¬__________
(¬1) أي: لأنَّها تؤدى بجمع عظيم، فتقع المنازعة في التقديم والتقدّم، وفي أدائها في أول الوقت أو آخره، فيليها السلطان؛ قطعاً للمنازعة وتسكيناً للفتنة، كما في التبيين1: 219؛ فعن مولى لآل سعيد بن العاص - رضي الله عنه -: «أنَّه سأل ابن عمر - رضي الله عنهم - عن القرى التي بين مكّة والمدينة ما ترى في الجمعة؟ قال: نعم، إذا كان أمير فليجمع» أخرجه البيهقي في المعرفة، وتمامه في إعلاء السنن 8: 46.
(¬2) فعن أنس - رضي الله عنه -: (كان يُصلّي - صلى الله عليه وسلم - الجمعة حين تميل الشمس) في صحيح البخاري1: 307، وسنن الترمذي2: 377؛ ولأنَّها شرعت على خلاف القياس؛ لسقوط الركعتين مع الإقامة، فيراعي فيها جميع الخصوصيات التي وَرَدَ الشرع بها، ولم يرد قطّ أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - صلاها قبل الوقت ولا بعده، وكذا الخلفاء الراشدون، ومَن بعدهم إلى يومنا هذا، ولو كان جائزاً لفعله مرّة تعليماً للجواز، حلبي، كما في الطحطاوي2: 121.
(¬3) أي: تبطل صلاة الجمعة بخروج وقت الظهر وإن كان في الصّلاة، وليس له أن يبني الظهر عليها؛ لاختلاف الصلاتين، كما في الوقاية ص190، والكنز 1: 219، والتبيين1: 219.
(¬4) فعن مقاتل بن حيان - رضي الله عنه -، قال: (كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلّي الجمعة قبل الخطبة مثل
العيدين حتى كان يوم جمعة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب، وقد صلّى الجمعة، فدخل رجل فقال: إنَّ دحيةَ بن خليفة قدم بتجارته، وكان دحية إذا قدم تلقاه أهله بالدفاف، فخرج الناس فلم يظنّوا إلا أنَّه ليس في ترك الخطبة شيء، فأنزل الله - عز وجل -: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} الجمعة: 11، فقدّم النبي - صلى الله عليه وسلم - الخطبة يوم الجمعة وأَخَّرَ الصّلاة) في مراسيل أبي داود ص105.
البعض (¬1)، وقياس الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - إيّاها على الظُّهر في عدم اعتبار السُّلطان لا يصحّ؛ لأنَّ الظُّهر لا تفوت.
(ومن شرائطها: الوقتُ، فتصحُّ في وقتِ الظُّهر (¬2) ولا تصحّ بعده) (¬3)؛ لأنَّ الأصلَ هو الأربع، والشَّرع ورد بالقصر في وقت الظُّهر، فيقتصر عليه.
(ومن شرائطها: الخُطبة قبل الصّلاة) (¬4)؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «إنَّما
¬__________
(¬1) أي: لأنَّها تؤدى بجمع عظيم، فتقع المنازعة في التقديم والتقدّم، وفي أدائها في أول الوقت أو آخره، فيليها السلطان؛ قطعاً للمنازعة وتسكيناً للفتنة، كما في التبيين1: 219؛ فعن مولى لآل سعيد بن العاص - رضي الله عنه -: «أنَّه سأل ابن عمر - رضي الله عنهم - عن القرى التي بين مكّة والمدينة ما ترى في الجمعة؟ قال: نعم، إذا كان أمير فليجمع» أخرجه البيهقي في المعرفة، وتمامه في إعلاء السنن 8: 46.
(¬2) فعن أنس - رضي الله عنه -: (كان يُصلّي - صلى الله عليه وسلم - الجمعة حين تميل الشمس) في صحيح البخاري1: 307، وسنن الترمذي2: 377؛ ولأنَّها شرعت على خلاف القياس؛ لسقوط الركعتين مع الإقامة، فيراعي فيها جميع الخصوصيات التي وَرَدَ الشرع بها، ولم يرد قطّ أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - صلاها قبل الوقت ولا بعده، وكذا الخلفاء الراشدون، ومَن بعدهم إلى يومنا هذا، ولو كان جائزاً لفعله مرّة تعليماً للجواز، حلبي، كما في الطحطاوي2: 121.
(¬3) أي: تبطل صلاة الجمعة بخروج وقت الظهر وإن كان في الصّلاة، وليس له أن يبني الظهر عليها؛ لاختلاف الصلاتين، كما في الوقاية ص190، والكنز 1: 219، والتبيين1: 219.
(¬4) فعن مقاتل بن حيان - رضي الله عنه -، قال: (كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلّي الجمعة قبل الخطبة مثل
العيدين حتى كان يوم جمعة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب، وقد صلّى الجمعة، فدخل رجل فقال: إنَّ دحيةَ بن خليفة قدم بتجارته، وكان دحية إذا قدم تلقاه أهله بالدفاف، فخرج الناس فلم يظنّوا إلا أنَّه ليس في ترك الخطبة شيء، فأنزل الله - عز وجل -: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} الجمعة: 11، فقدّم النبي - صلى الله عليه وسلم - الخطبة يوم الجمعة وأَخَّرَ الصّلاة) في مراسيل أبي داود ص105.