تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
ومن شرائطها: الجماعة، وأقلُّهم عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -:ثلاثةٌ سوى الإمام، وقالا: اثنان سوى الإمام
وقال أبو يوسف والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: لا يجوز؛ لأنَّ الخُطبةَ بدلٌ عن الرَّكعتين بالحديث (¬1)، إلاّ أنَّ هذا يبطل بما لو قَدَّمَ الصَّلاة (¬2).
(ومن شرائطها: الجماعة)؛ لإنباء اللفظ عنها (¬3)، (وأقلُّهم عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -:ثلاثةٌ سوى الإمام) (¬4)؛ لأنَّ أقلّ الجمع الصَّحيح ثلاثة؛ لانقسام العدد إلى الجمع والمثنى والمفرد.
(وقالا (¬5): اثنان سوى الإمام)؛ لوجود معنى الجمع، وهو الانضمام.
¬__________
(¬1) أي: حديث عائشة رضي الله عنها ـ كما سبق تخريجه ـ.
(¬2) أي: أنَّ الخطبتين لا تقوم مقام الركعتين؛ لأنَّها لو قامت مقام الركعتين يصح جعلها بعد الصلاة؛ إذ لا فرق بين وجود الركعتين قبل الخطبة أو بعدها لتصير الصلاة أربعاً، والواقع عدم صحة ذلك، بل لا بد من تقديم الخطبتين؛ إذ لا يمكن جعلهما كركعتين، أفاده السعدي، كما في هامش الخلاصة ص288.
(¬3) لطلبه الحضور في قوله - جل جلاله -: { ... فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} الجمعة: 9 متعلق بلفظ الجمع، والذكر المسند إليه السعي يستلزم ذاكراً وهو غير الجمع المطلوب حضوره، فلزم أن يكون مع الإمام جمع، وما دون الثالثة ليس جمعاً متفقاً عليه، فليس بجمع مطلقاً، وتمامه في الطحطاوي2: 125.
(¬4) فعن أمِّ عبد الله الدوسية رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الجمعة واجبة على كلّ قرية وإن لم يكن فيها إلا أربعة، يعني بالقرى المدائن) في سنن البيهقي الكبير 3: 179، وقال التهانوي في إعلاء السنن 8: 53: «إسناده حسن».
(¬5) وفي المبسوط2: 24 والتبيين 1: 221 جعلوه قول أبي يوسف - رضي الله عنه -، ومثلهم في
البدائع1: 268 وجعل قول محمد - رضي الله عنه - مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهذا ما عليه نسخة القدوري في الجوهرة1: 90، وصححه صاحب الهداية2: 60.
وقال أبو يوسف والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: لا يجوز؛ لأنَّ الخُطبةَ بدلٌ عن الرَّكعتين بالحديث (¬1)، إلاّ أنَّ هذا يبطل بما لو قَدَّمَ الصَّلاة (¬2).
(ومن شرائطها: الجماعة)؛ لإنباء اللفظ عنها (¬3)، (وأقلُّهم عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -:ثلاثةٌ سوى الإمام) (¬4)؛ لأنَّ أقلّ الجمع الصَّحيح ثلاثة؛ لانقسام العدد إلى الجمع والمثنى والمفرد.
(وقالا (¬5): اثنان سوى الإمام)؛ لوجود معنى الجمع، وهو الانضمام.
¬__________
(¬1) أي: حديث عائشة رضي الله عنها ـ كما سبق تخريجه ـ.
(¬2) أي: أنَّ الخطبتين لا تقوم مقام الركعتين؛ لأنَّها لو قامت مقام الركعتين يصح جعلها بعد الصلاة؛ إذ لا فرق بين وجود الركعتين قبل الخطبة أو بعدها لتصير الصلاة أربعاً، والواقع عدم صحة ذلك، بل لا بد من تقديم الخطبتين؛ إذ لا يمكن جعلهما كركعتين، أفاده السعدي، كما في هامش الخلاصة ص288.
(¬3) لطلبه الحضور في قوله - جل جلاله -: { ... فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} الجمعة: 9 متعلق بلفظ الجمع، والذكر المسند إليه السعي يستلزم ذاكراً وهو غير الجمع المطلوب حضوره، فلزم أن يكون مع الإمام جمع، وما دون الثالثة ليس جمعاً متفقاً عليه، فليس بجمع مطلقاً، وتمامه في الطحطاوي2: 125.
(¬4) فعن أمِّ عبد الله الدوسية رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الجمعة واجبة على كلّ قرية وإن لم يكن فيها إلا أربعة، يعني بالقرى المدائن) في سنن البيهقي الكبير 3: 179، وقال التهانوي في إعلاء السنن 8: 53: «إسناده حسن».
(¬5) وفي المبسوط2: 24 والتبيين 1: 221 جعلوه قول أبي يوسف - رضي الله عنه -، ومثلهم في
البدائع1: 268 وجعل قول محمد - رضي الله عنه - مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهذا ما عليه نسخة القدوري في الجوهرة1: 90، وصححه صاحب الهداية2: 60.