تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
أعمى، فإن حضروا وصَلّوا مع النَّاس أجزأهم عن فرض الوقت، ويجوز للمسافر ونحوهم أن يَؤمُّوا في الجُمعة
أعمى) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أربعة لا جمُعة عليهم: المرأة، والمملوك، والمسافر، والمريض» (¬2).
(فإن حضروا وصَلّوا مع النَّاس أجزأهم عن فرض الوقت)؛ لأنَّ رفعَ التَّكليف عنهم للتَّرفيه، وذلك يقتضي الجواز عند الأداء.
(ويجوز للمسافر والمريض ونحوهم أن يَؤمُّوا في الجُمعة)؛ لأنَّهم صلحوا أئمة الرِّجال في الظُّهر، فكذلك في الجُمعة.
وعند زُفر - رضي الله عنه -: [مَن لا جمعة عليه لا تصح إمامته] (¬3): كالمرأة والصبيّ.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: جاز إمامتهم، ولا ينعقد بهم العدد (¬4)، وهذا تناقض.
¬__________
(¬1) لقوله - جل جلاله -: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ} النور: 61، وهذا سواء وجد قائداً يمشي معه ويوصله إلى الجمعة أو لم يجد، وقالا: يجب عليه الجمعة إذا وجد قائداً، والأصل فيه: أنَّ التكليف يعتمد القدرة؛ كيلا يكون تكليف ما ليس في الوسع، وتكليف الأعمى يؤدي إلى هذا؛ لعدم قدرته بنفسه، إلا أنَّهما يجعلانه قادراً بقدرة غيره، كما في شرح التحفة لابن ملك ق47/أ.
(¬2) فعن أبي موسى - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الجُمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض) في المستدرك 1: 425، وصححه، وسنن أبي داود 1: 280، وسنن البيهقي الكبير 3: 172.
(¬3) في ب: «لا جمعة عليهم ولا تصح إمامتهم».
(¬4) وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في انعقاد العدد بالمرضى قولان، الصحيح منهما انعقاده بهم، كما في هامش رسالة الخلاصة ص291.
أعمى) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أربعة لا جمُعة عليهم: المرأة، والمملوك، والمسافر، والمريض» (¬2).
(فإن حضروا وصَلّوا مع النَّاس أجزأهم عن فرض الوقت)؛ لأنَّ رفعَ التَّكليف عنهم للتَّرفيه، وذلك يقتضي الجواز عند الأداء.
(ويجوز للمسافر والمريض ونحوهم أن يَؤمُّوا في الجُمعة)؛ لأنَّهم صلحوا أئمة الرِّجال في الظُّهر، فكذلك في الجُمعة.
وعند زُفر - رضي الله عنه -: [مَن لا جمعة عليه لا تصح إمامته] (¬3): كالمرأة والصبيّ.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: جاز إمامتهم، ولا ينعقد بهم العدد (¬4)، وهذا تناقض.
¬__________
(¬1) لقوله - جل جلاله -: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ} النور: 61، وهذا سواء وجد قائداً يمشي معه ويوصله إلى الجمعة أو لم يجد، وقالا: يجب عليه الجمعة إذا وجد قائداً، والأصل فيه: أنَّ التكليف يعتمد القدرة؛ كيلا يكون تكليف ما ليس في الوسع، وتكليف الأعمى يؤدي إلى هذا؛ لعدم قدرته بنفسه، إلا أنَّهما يجعلانه قادراً بقدرة غيره، كما في شرح التحفة لابن ملك ق47/أ.
(¬2) فعن أبي موسى - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الجُمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض) في المستدرك 1: 425، وصححه، وسنن أبي داود 1: 280، وسنن البيهقي الكبير 3: 172.
(¬3) في ب: «لا جمعة عليهم ولا تصح إمامتهم».
(¬4) وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في انعقاد العدد بالمرضى قولان، الصحيح منهما انعقاده بهم، كما في هامش رسالة الخلاصة ص291.