تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
ومَن صَلَّى الظُّهر في منزلِه يوم الجمعةِ قبل صلاةِ الإمام ولا عذر له كُره له ذلك، وجازت صلاتُه، فإن بدا له أن يحضر الجمعةَ فتوجَّه إليها بَطَلَت صلاة الظُّهر عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - بالسَّعي، وقالا: لا تبطل حتى يدخل مع الإمام
(ومَن صَلَّى الظُّهر في منزلِه يوم الجمعةِ قبل صلاةِ الإمام ولا عذر له كُره له ذلك)؛ لأنَّ الواجب الأصليّ وإن كان هو الظُّهر، لكنَّه مأمورٌ بإسقاطه بالجمعة، وعند محمّد - رضي الله عنه -: الواجب الأصليّ هو الجُمعة، (وجازت صلاتُه)؛لاستجماع شرائط الجواز.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يجوز بناءً على أنَّها بدل، فلا يجوز إلا بعد فوات الأصل.
(فإن بدا له أن يحضر الجمعةَ فتوجَّه إليها بَطَلَت صلاة الظُّهر عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - بالسَّعي) (¬1)؛ لأنَّه من خصائص الجمعة، وفرض من فرائضها، فصار كإدراكها.
(وقالا: لا تبطل حتى يدخل مع الإمام) (¬2)؛ لأنَّ السَّعي شرط، فإدراكه لا
¬__________
(¬1) المعتبر في ذلك الانفصال عن داره، حتى لا يبطل قبله على المختار، ولو كان الإمامُ في الجمعة وقت الانفصال، ولكنَّه لا يمكنه أن يدركَها لبعد المسافة، فلا يبطل عند العراقيين، ويبطل عند مشايخ بلخ، كما في التبيين1: 222، وهو الأصح، كما في الفتح2: 64، قال في السراج: وهو الصحيح؛ لأنَّه توجه إليها، وهي لم تفت بعد، حتى لو كان بيتُه قريباً من المسجد وسمع الجماعة في الركعة الثانية، فتوجّه بعدما صلّى الظهر في منزله، بطل الظهر على الأصحّ، أيضاً لما ذكرنا، اهـ، قال ابن عابدين في رد المحتار2: 156: ومثله في شروح الهداية: كالنهاية والكفاية والمعراج والفتح.
(¬2) لأنَّ السعي دون الظهر، فلا ينقصه بعد تمامه، والجمعة فوقها فينقصها، وصار كما
إذا توجّه بعد فراغ الإمام، ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ السعيَ إلى الجمعة من خصائص الجمعة، فينزل منزلتها في حقِّ ارتفاضِ الظهر احتياطاً، بخلاف ما بعد الفراغ منها؛ لأنَّه ليس بسعي إليها، كما في الهداية2: 64.
(ومَن صَلَّى الظُّهر في منزلِه يوم الجمعةِ قبل صلاةِ الإمام ولا عذر له كُره له ذلك)؛ لأنَّ الواجب الأصليّ وإن كان هو الظُّهر، لكنَّه مأمورٌ بإسقاطه بالجمعة، وعند محمّد - رضي الله عنه -: الواجب الأصليّ هو الجُمعة، (وجازت صلاتُه)؛لاستجماع شرائط الجواز.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يجوز بناءً على أنَّها بدل، فلا يجوز إلا بعد فوات الأصل.
(فإن بدا له أن يحضر الجمعةَ فتوجَّه إليها بَطَلَت صلاة الظُّهر عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - بالسَّعي) (¬1)؛ لأنَّه من خصائص الجمعة، وفرض من فرائضها، فصار كإدراكها.
(وقالا: لا تبطل حتى يدخل مع الإمام) (¬2)؛ لأنَّ السَّعي شرط، فإدراكه لا
¬__________
(¬1) المعتبر في ذلك الانفصال عن داره، حتى لا يبطل قبله على المختار، ولو كان الإمامُ في الجمعة وقت الانفصال، ولكنَّه لا يمكنه أن يدركَها لبعد المسافة، فلا يبطل عند العراقيين، ويبطل عند مشايخ بلخ، كما في التبيين1: 222، وهو الأصح، كما في الفتح2: 64، قال في السراج: وهو الصحيح؛ لأنَّه توجه إليها، وهي لم تفت بعد، حتى لو كان بيتُه قريباً من المسجد وسمع الجماعة في الركعة الثانية، فتوجّه بعدما صلّى الظهر في منزله، بطل الظهر على الأصحّ، أيضاً لما ذكرنا، اهـ، قال ابن عابدين في رد المحتار2: 156: ومثله في شروح الهداية: كالنهاية والكفاية والمعراج والفتح.
(¬2) لأنَّ السعي دون الظهر، فلا ينقصه بعد تمامه، والجمعة فوقها فينقصها، وصار كما
إذا توجّه بعد فراغ الإمام، ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ السعيَ إلى الجمعة من خصائص الجمعة، فينزل منزلتها في حقِّ ارتفاضِ الظهر احتياطاً، بخلاف ما بعد الفراغ منها؛ لأنَّه ليس بسعي إليها، كما في الهداية2: 64.