تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
والمعاني الموجبة للغُسل: إنزالُ المَنِيِّ على وجهِ الدَّفقِ والشهوة من الرَّجل والمرأة
(والمعاني الموجبة للغُسل:
إنزالُ المَنِيِّ على وجهِ الدَّفقِ والشهوة (¬1) من الرَّجل والمرأة)؛ لأنَّ بخروج المَنِيّ على هذا الوجه يصير الشَّخص جُنُباً، وقال الله - جل جلاله -: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6].
¬__________
(¬1) أي يجب الغسل بإنزال منيٍّ ذي دفق وشهوة عند الانفصال ولو في نوم، سواء كان نزول المني عن جماع أو احتلام أو نظر أو استمناء، ولا فرق في هذا بين الرجل والمرأة. والدفق: هو سرعة الصب من رأس الذكر لا من مقرِّه. والانفصال: عن موضعه ومستقره، وهو الصلب في الرَّجل، والترائب في المرأة ـ وهي عظام الصدر ـ، وهذا متعلق بقيد الشهوة لا بالدفق، فإنَّه لا يكون إلا عند الخروج، فتشترط الشهوة وقت الانفصال لا وقت الخروج؛ فعن أبي سعيد الخُدْرِي - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «إنَّما الماء من الماء» في صحيح مسلم 81:1، ويقصد بالماء الأول: الغسل، وبالماء الثاني: المني، فلو أنزل بلا شهوة، لا يجب عليه الغسل، ولو انفصل المني عن مكانه بشهوة، ثم أخذ رأس العضو حتى سكنت شهوته، فخرج بلا شهوة، يجب عليه الغسل، ولو اغتسل قبل أن يبول، أو قبل أن يمشي ثلاث خطوات ثم خرج منه بقيّة المنيّ، يجب عليه غُسل ثانٍ، ولو أنَّ كافرة أجنبتْ ثُمَّ أسلمت، يجبُ عليها غُسْلُ الجنابة؛ لأنَّ الجنابةَ أمرٌ مستمرّ، فتكون جُنُباً بعد الإسلام، بخلاف ما لو انقطع حيضها وهي كافرة ثم أسلمت، فإنَّه لا يلزمُها الغسل؛ إذ وقتُ الانقطاعِ كانت كافرة، وهي غيرُ مأمورةٍ بالشَّرائعِ عندنا، ومتى أسلمت لم يوجدْ السَّبب، وهو الانقطاع؛ لأنَّ الانقطاع غير مستمِّر. ينظر: شرح الوقاية ص95.
(والمعاني الموجبة للغُسل:
إنزالُ المَنِيِّ على وجهِ الدَّفقِ والشهوة (¬1) من الرَّجل والمرأة)؛ لأنَّ بخروج المَنِيّ على هذا الوجه يصير الشَّخص جُنُباً، وقال الله - جل جلاله -: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6].
¬__________
(¬1) أي يجب الغسل بإنزال منيٍّ ذي دفق وشهوة عند الانفصال ولو في نوم، سواء كان نزول المني عن جماع أو احتلام أو نظر أو استمناء، ولا فرق في هذا بين الرجل والمرأة. والدفق: هو سرعة الصب من رأس الذكر لا من مقرِّه. والانفصال: عن موضعه ومستقره، وهو الصلب في الرَّجل، والترائب في المرأة ـ وهي عظام الصدر ـ، وهذا متعلق بقيد الشهوة لا بالدفق، فإنَّه لا يكون إلا عند الخروج، فتشترط الشهوة وقت الانفصال لا وقت الخروج؛ فعن أبي سعيد الخُدْرِي - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «إنَّما الماء من الماء» في صحيح مسلم 81:1، ويقصد بالماء الأول: الغسل، وبالماء الثاني: المني، فلو أنزل بلا شهوة، لا يجب عليه الغسل، ولو انفصل المني عن مكانه بشهوة، ثم أخذ رأس العضو حتى سكنت شهوته، فخرج بلا شهوة، يجب عليه الغسل، ولو اغتسل قبل أن يبول، أو قبل أن يمشي ثلاث خطوات ثم خرج منه بقيّة المنيّ، يجب عليه غُسل ثانٍ، ولو أنَّ كافرة أجنبتْ ثُمَّ أسلمت، يجبُ عليها غُسْلُ الجنابة؛ لأنَّ الجنابةَ أمرٌ مستمرّ، فتكون جُنُباً بعد الإسلام، بخلاف ما لو انقطع حيضها وهي كافرة ثم أسلمت، فإنَّه لا يلزمُها الغسل؛ إذ وقتُ الانقطاعِ كانت كافرة، وهي غيرُ مأمورةٍ بالشَّرائعِ عندنا، ومتى أسلمت لم يوجدْ السَّبب، وهو الانقطاع؛ لأنَّ الانقطاع غير مستمِّر. ينظر: شرح الوقاية ص95.