اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

والتَّكبيرُ عقيب الصَّلوات المفروضات
فالأوّلُ: مذهبُ ابن مسعود (¬1) وابن عمر - رضي الله عنهم -، وإنَّما رجّحه أبو حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّه مُتيقَّن فيه، والأصل في الأذكار الإخفاء.
والثَّاني: مذهبُ عليّ - رضي الله عنه -، وإنَّما رجّحوه؛ لكونه آخذاً بالاحتياط في باب العبادات.
(والتَّكبيرُ عقيب الصَّلوات المفروضات) (¬2)، وهو مذهبُ ابن مسعود وابن عمر - رضي الله عنهم -، وقال الشَّافِعيّ: - رضي الله عنه - عقيب النَّافلة أيضاً، وهو مذهب الشَّعبيّ (¬3)
¬__________
(¬1) فعن الأسود - رضي الله عنه - قال: «كان عبد الله - رضي الله عنه - يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من النحر يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد» في مصنف ابن أبي شيبة 1: 488، والمعجم الكبير 9: 306، وحسَّنه الزيلعي وصححه ابن حجر، كما في إعلاء السنن 8: 155.
(¬2) ويأتي الواجب بمَرّة، بشرط أن يكون فور كلّ صلاة فرض، ولو كان قضاءً من فروض هذه المُدّة فيها، وهي الثمانية بجماعة مستحبَّة، بخلاف جماعة النساء، فتجب على إمام مقيم بمصر، ويجب التكبير على مَن اقتدى بالإمام المقيم، ولو كان المقتدي مسافراً أو رقيقاً أو أُنثى تبعاً للإمام، والمرأةُ تخفض صوتها دون الرِّجال؛ لأنَّه عورة، كما في المراقي2: 163.
(¬3) هو عامر بن شَراحيل بن عبد ذي كبار الشَّعْبي - نسبة إلى شَعب: وهو بطن من هَمْدان- الحِمْيَري الهمدانيّ الكوفيّ، أبو عمرو، سيِّدُ التابعين، أدركَ خمسمئةٍ من الصحابة، وأخذَ عن: عائشة، وعمران بن حصين، وجرير، وأبي هريرة، وابن عبّاس، وابن عمر، وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم -، وهو أول من أرشد الإمام الأعظم إلى الاهتمام بطلب العلم، فأخذ عنه، وكان أكبر شيوخه، وكان إماماً حافظاً متقناً، قال عنه ابن المديني: «ابن عباس في زمانه، والشَّعْبي في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه». (19 - 103 هـ). ينظر: العبر1: 127، ومرآة الجنان1: 244، ووفيات الأعيان3: 12 - 16.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1775