تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الزَّكاة
بابُ صدقة البقر: ليس في أَقلَّ من ثلاثين من البقرِ صدقة، فإذا بلغت ثلاثين سائمة وحال عليها الحول ففيها تبيعٌ أو تبيعةٌ، وفي أَربعين مُسِنٌّ أو مُسِنّة، فإذا زادت على الأربعين وَجَبَ في الزّيادة بقدر ذلك إلى ستين عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ففي الواحدةِ رُبع عُشر مُسِنّة، وفي الاثنين نصفُ عُشر مُسِنّة، وفي الثَّلاثة ثلاثة أرباع عُشر مُسِنّة، وفي الأربع عُشر مسنّة
بابُ صدقة البقر
(ليس في أَقلَّ من ثلاثين من البقرِ صدقة، فإذا بلغت ثلاثين سائمة وحال عليها الحول ففيها تبيعٌ أو تبيعةٌ)، وهي التي أتى عليها الحول.
(وفي أَربعين مُسِنٌّ أو مُسِنّة)؛ وهي التي أتى عليه الحولان؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: لمعاذ - رضي الله عنه -: «خذ من كلّ ثلاثين من البقر تبيعاً أو تبيعة، ومن كلّ أربعين مسنّة» (¬1).
(فإذا زادت على الأربعين وَجَبَ في الزّيادة بقدر ذلك إلى ستين عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ففي الواحدةِ رُبع عُشر مُسِنّة، وفي الاثنين نصفُ عُشر مُسِنّة، وفي الثَّلاثة ثلاثة أرباع عُشر مُسِنّة، وفي الأربع عُشر مسنّة) (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: {خُذْ مِنْ
¬__________
(¬1) فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، قال: (بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعاً أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة) في سنن الترمذي 3: 20، وحسنه، والمستدرك 1: 555، وصحيح ابن خزيمة 4: 19، وغيرها.
(¬2) وهكذا؛ لأنَّ العفو ثبت نصاً بخلاف القياس، ولا نص هنا، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - في رواية الأصل 2: 55 - 56، وهو اختيار صاحب الوقاية ص210، والمختار 1: 139، والكنز ص27، والمواهب ق50/أ، وغيرها.
والقول الثاني: أنَّه لا يجب في الزيادة شيء حتى تبلغ خمسين، ثم فيها مسنة وربع مسنة، أو ثلث تبيع؛ وهي رواية الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ مبنى هذا النصاب على أن
يكون بين كل عقدين وقص، وفي كل عقد واجب.
والقول الثالث: لا شيء في الزيادة حتى تبلغ ستين، وهو رواية أسد بن عمرو عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو قولهما. وهو اختيار صاحب الملتقى ص30، وجوامع الفقه، وفي المحيط: وهو أعدل الأقوال، وفي الينابيع، والإسبيجابي: وعليه الفتوى، كما في رد المحتار 2: 18.
بابُ صدقة البقر
(ليس في أَقلَّ من ثلاثين من البقرِ صدقة، فإذا بلغت ثلاثين سائمة وحال عليها الحول ففيها تبيعٌ أو تبيعةٌ)، وهي التي أتى عليها الحول.
(وفي أَربعين مُسِنٌّ أو مُسِنّة)؛ وهي التي أتى عليه الحولان؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: لمعاذ - رضي الله عنه -: «خذ من كلّ ثلاثين من البقر تبيعاً أو تبيعة، ومن كلّ أربعين مسنّة» (¬1).
(فإذا زادت على الأربعين وَجَبَ في الزّيادة بقدر ذلك إلى ستين عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ففي الواحدةِ رُبع عُشر مُسِنّة، وفي الاثنين نصفُ عُشر مُسِنّة، وفي الثَّلاثة ثلاثة أرباع عُشر مُسِنّة، وفي الأربع عُشر مسنّة) (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: {خُذْ مِنْ
¬__________
(¬1) فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، قال: (بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعاً أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة) في سنن الترمذي 3: 20، وحسنه، والمستدرك 1: 555، وصحيح ابن خزيمة 4: 19، وغيرها.
(¬2) وهكذا؛ لأنَّ العفو ثبت نصاً بخلاف القياس، ولا نص هنا، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - في رواية الأصل 2: 55 - 56، وهو اختيار صاحب الوقاية ص210، والمختار 1: 139، والكنز ص27، والمواهب ق50/أ، وغيرها.
والقول الثاني: أنَّه لا يجب في الزيادة شيء حتى تبلغ خمسين، ثم فيها مسنة وربع مسنة، أو ثلث تبيع؛ وهي رواية الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ مبنى هذا النصاب على أن
يكون بين كل عقدين وقص، وفي كل عقد واجب.
والقول الثالث: لا شيء في الزيادة حتى تبلغ ستين، وهو رواية أسد بن عمرو عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو قولهما. وهو اختيار صاحب الملتقى ص30، وجوامع الفقه، وفي المحيط: وهو أعدل الأقوال، وفي الينابيع، والإسبيجابي: وعليه الفتوى، كما في رد المحتار 2: 18.