اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الزَّكاة

عليكم، وأنفع لمَن بالمدينة من المهاجرين والأنصار» (¬1)؛ ولأنَّ المقصودَ دفعُ حاجة الفقير وسَدّ خلَّته، والدَّراهم في ذلك أوفق من الشَّاة.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يجوز غير المنصوص عليه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه -: «خذ الحبّ من الحبّ، والإبل من الإبل» (¬2)، إلاّ أنَّه متروكُ العمل بظاهره، فإنَّ الشَّاةَ
وليس في العوامل والحوامل والعلوفة صدقةٌ، ولا يأخذ المُصَدِّقُ خيارَ المال ولا رُذالتَه ويأخذ الوَسَط منه، ومَن كان له نصاباً فاستفاد في أَثناء الحَول من جنسِهِ، ضَمَّه إلى ماله وزَكَّاه به
تؤخذ من الإبل، فكان المرادُ الأولوية، وابتداء طلب السَّاعي.
(وليس في العوامل (¬3) والحوامل والعلوفة (¬4) صدقةٌ)؛ لأنَّها غيرُ معدّة للنَّماء، فصارت كثياب البذلة.
¬__________
(¬1) قال طاوس - رضي الله عنه - قال معاذ - رضي الله عنه - لأهل اليمن: «ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة، أهون عليكم، وخير لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة» في صحيح البخاري 2: 525 معلّقاً، وفي لفظ: «ائتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم مكان الصدقة، فإنَّه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة» في سنن البيهقي الكبير 4: 113، وسنن الدارقطني 2: 100.
(¬2) في المستدرك1: 546،وصححه، وسنن أبي داود2: 109،وسنن ابن ماجه: 508.
(¬3) وهي التي أُعِدَّتْ للعمل: كإثارةِ الأرض، وهذا إن لم تكن للتجارة؛ فعن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (ليس على العوامل شيء) في صحيح ابن خزيمة 4: 20، وسنن أبي داود 2: 99.
(¬4) وهي التي تُعْطَى العلف، وهي ضدُّ السَّائمة، وهذا إن لم تكن للتجارة، كما في عمدة الرعاية 1: 275.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 1775