اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الزَّكاة

(ولا يأخذ المُصَدِّقُ خيارَ المال ولا رُذالتَه ويأخذ الوَسَط (¬1) منه)؛لأنَّ العدل فيه؛ إذ في الخيار إضرار بالمالك، وفي الرذالة إضرارٌ بالفقير.
(ومَن كان له نصاباً فاستفاد في أَثناء الحَول من جنسِهِ، ضَمَّه إلى مال هو زَكَّاه به)؛ لأنَّ في اعتبار الحول لكلِّ مستفاد حرجاً، وما جعل الله - جل جلاله - في الدِّين من حرج.
واعتبر الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - لكلِّ مستفادٍ حولاً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا زكاة في مال حتى
والسَّائمةُ: هي التي تكتفي بالرِّعي في أكثر حولها، فإن علفَها نصف الحول أو أكثر فلا زكاة فيها، والزَّكاةُ عند أبي حنيفة وأَبي يوسف - رضي الله عنهم - في النِّصاب دون العفو
يحول عليها الحول» (¬2)، وهو معارضٌ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «في مئتي درهم خمسةُ دراهم، وما زاد عليها فبحساب ذلك» (¬3)، من غيرِ فصلٍ بين زيادةٍ وزيادة، وهو متروكُ العمل في الأولاد والأرباح.
¬__________
(¬1) والوَسَطُ: وهو أعلى الأدنى، وأدنى الأعلى، وقيل: إذا كانوا عشرين من الضأن وعشرين من المعز يأخذ الوسط، ومعرفته: أن يقوّم الوسط من المعزّ والضأن فتؤخذ شاة تساوي نصف القيمة عن كلّ واحد منهما، كما في غنية ذوي الأحكام 1: 178، والدر المختار 2: 22.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول» في الموطأ 1: 246.
(¬3) فعن عليٍّ - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (فإذا كانت لك مئتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كان لك عشرون ديناراً وحال عليها الحول ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك، قال: فلا أدري أعليّ يقول: فبحساب ذلك، أو رفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول، إلا أنَّ جريراً قال ابن وهب يزيد في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول) في سنن أبي داود1: 493.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 1775