اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الزَّكاة

(والسَّائمةُ: هي التي تكتفي بالرِّعي في أكثر حولها، فإن علفَها نصف الحول أو أكثر) الحول (فلا زكاة فيها)؛ لأنَّها تصيرُمعلوفةً، ولا زكاة في المعلوفة.
(والزَّكاةُ عند أبي حنيفة وأَبي يوسف - رضي الله عنهم - في النِّصاب دون العفو) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس في أقلّ من خمسةٍ من الإبل صدقة، فإذا بلغت خمساً ففيها شاة، ثُمَّ لا
وقال مُحمَّد: فيهما، وإذا هلك المال بعد وجوب الزَّكاة سقطت
شيء في الزيادة حتى تبلغ عشراً» (¬2)، وهذا نصّ.
(وقال مُحمَّد) وزفر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: الزَّكاة (فيهما)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «في خمس من الإبل شاة إلى تسع» (¬3)، مَدَّ الوجوبَ إلى التّسع، إلاّ أنَّ هذا في الحقيقة قطع
¬__________
(¬1) فلا يسقط شيء بهلاك العفو، وهو ما بين النصابين، فإنَّه إذا ملكَ خمساً وثلاثينَ من الإبل، فالواجب وهو بنتُ مَخَاض إنِّما هو في خمسٍ وعشرينَ لا في المجموع، حتى لو هلكَ عشرة بعد الحولِ كان الواجب على حالِه، وإنَّما سمي عفواً لوجوب الزكاة قبل وجوده، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، كما في فتح باب العناية 1: 505.
(¬2) غريب بهذا اللفظ، قال ابن الجوزي في التحقيق: وروى القاضي أبو يعلى وأبو إسحاق الشيرازي في كتابيهما: (أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال: في خمس من الإبل شاة، ولا شيء من الزيادة حتى تبلغ عشراً)، كما في نصب الراية ر 19.
(¬3) فعن عليّ - رضي الله عنه -، قال: «في خمس من الإبل شاة إلى تسع فإن زادت واحدة ... » في مصنف ابن أبي شيبة 2: 359، وعن نافع: (أنَّه قرأ كتاب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنَّه ليس فيما دون خمسة مِنَ الإبل شيء وإذا بلغت خمساً ففيها شاة إلى تسع ... ) في مسند أبي يعلى 1: 113.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 1775