تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الزَّكاة
للوجوب لا لمدِّه: كقول القائل: أعطي اليوم فلاناً درهماً إلى عام قابل، كان نفياً للوجوب في باقي السَّنة، كذا هذا.
وفائدتُه: أنَّ مَنْ له ستون من الغنم فهلكت أربعون بعد وجوب الزَّكاة، بقي عليه نصف شاة عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -؛ نظراً إلى ما بَقِي من النِّصاب، وعندهم ثلث شاة؛ نظراً إلى جميع ما كان، وعلى هذا تُقاس النَّظائر.
(وإذا هلك المال بعد وجوب الزَّكاة سقطت) (¬1)؛ لأنَّ الواجبَ جزءٌ من النِّصاب؛ لكونه أيسر أداء.
وإذا قَدَّمَ الزَّكاةَ على الحولِ وهو مالكٌ للنِّصاب جاز
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا تسقط؛ اعتباراً بصدقة الفطر، إلاّ أنَّ الصدقة وجبت مِنْ مطلق المال، وهذا بخلافه.
(وإذا قَدَّمَ الزَّكاةَ على الحولِ وهو مالكٌ للنِّصاب جاز) (¬2)؛ لأنَّه أدّى بعد وجود سبب الوجوب، فجاز كما لو كَفَّرَ بعد الجرح قبل الموت (¬3).
¬__________
(¬1) لأنَّ الواجب جزء مِنَ النصاب؛ تحقيقاً للتيسير، فيسقط بهلاك محله، كدفع العبد بالجناية تسقط بهلاكه، كما في شرح ابن ملك على التحفة ق65/أ، والتقييد بالهلاك؛ لأنَّ واجبَ الزكاة لا يسقط باستهلاك النصاب بفعل ربّ المال، أمّا لو استهلكه قبل تمام الحول فلا زكاة عليه؛ لعدم الشرط، كما في رد المحتار 2: 21، وشرح الوقاية لابن ملك ق54/أ-ب.
(¬2) أي: يجوز تعجيل زكاة مَن ملك نصاباً سواء كان لحول أو أكثر، أم كان لنصاب واحد أو أكثر؛ لأنَّ السبب هو المال النامي، فالمال أصل والنماء وصف له، فجاز تأديته بعد وجود أصله، ولأنَّ المال النَّامي سبب لوجوبِ الزَّكاة، والحولُ شرطٌ لوجوب الأداء، فإذا وُجِدَ السَّبب يصحُّ الأداء مع أنَّه لم يجب، فإذا وُجدَ النصاب يصحّ الأداءُ قبل الحول، وكذا إذا كان له نصابٌ واحدٌ كمئتي درهمٍ مثلاً، فيؤدِّي لأكثر من نصاب واحد؛ لأنّ النصابَ الأوّل أصلُ السببية وما زاد عليه تبع، حتى إذا ملكَ الأكثرَ بعد الأداء أجزأهُ ما أدَّى من قبل، أمَّا إذا لم يملكْ نصاباً أصلاً لم يصحّ الأداء، كما في شرح الوقاية ص217، وعمدة الرعاية 1: 284، والتبيين 1: 275 - 276، فعن عليّ - رضي الله عنه -: (إنَّ العَبَّاس - رضي الله عنه - سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تعجيل صدقة قبل أن تحلّ فرخص في ذلك) في سنن الدارمي 1: 470، والمنتقى 1: 98، وصحيح ابن خزيمة 4: 48، والمستدرك 3: 375.
(¬3) أي: قبل زهوق الروح في قتل المسلم أو في قتل الصيد، كما في المبسوط3: 131.
وفائدتُه: أنَّ مَنْ له ستون من الغنم فهلكت أربعون بعد وجوب الزَّكاة، بقي عليه نصف شاة عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -؛ نظراً إلى ما بَقِي من النِّصاب، وعندهم ثلث شاة؛ نظراً إلى جميع ما كان، وعلى هذا تُقاس النَّظائر.
(وإذا هلك المال بعد وجوب الزَّكاة سقطت) (¬1)؛ لأنَّ الواجبَ جزءٌ من النِّصاب؛ لكونه أيسر أداء.
وإذا قَدَّمَ الزَّكاةَ على الحولِ وهو مالكٌ للنِّصاب جاز
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا تسقط؛ اعتباراً بصدقة الفطر، إلاّ أنَّ الصدقة وجبت مِنْ مطلق المال، وهذا بخلافه.
(وإذا قَدَّمَ الزَّكاةَ على الحولِ وهو مالكٌ للنِّصاب جاز) (¬2)؛ لأنَّه أدّى بعد وجود سبب الوجوب، فجاز كما لو كَفَّرَ بعد الجرح قبل الموت (¬3).
¬__________
(¬1) لأنَّ الواجب جزء مِنَ النصاب؛ تحقيقاً للتيسير، فيسقط بهلاك محله، كدفع العبد بالجناية تسقط بهلاكه، كما في شرح ابن ملك على التحفة ق65/أ، والتقييد بالهلاك؛ لأنَّ واجبَ الزكاة لا يسقط باستهلاك النصاب بفعل ربّ المال، أمّا لو استهلكه قبل تمام الحول فلا زكاة عليه؛ لعدم الشرط، كما في رد المحتار 2: 21، وشرح الوقاية لابن ملك ق54/أ-ب.
(¬2) أي: يجوز تعجيل زكاة مَن ملك نصاباً سواء كان لحول أو أكثر، أم كان لنصاب واحد أو أكثر؛ لأنَّ السبب هو المال النامي، فالمال أصل والنماء وصف له، فجاز تأديته بعد وجود أصله، ولأنَّ المال النَّامي سبب لوجوبِ الزَّكاة، والحولُ شرطٌ لوجوب الأداء، فإذا وُجِدَ السَّبب يصحُّ الأداء مع أنَّه لم يجب، فإذا وُجدَ النصاب يصحّ الأداءُ قبل الحول، وكذا إذا كان له نصابٌ واحدٌ كمئتي درهمٍ مثلاً، فيؤدِّي لأكثر من نصاب واحد؛ لأنّ النصابَ الأوّل أصلُ السببية وما زاد عليه تبع، حتى إذا ملكَ الأكثرَ بعد الأداء أجزأهُ ما أدَّى من قبل، أمَّا إذا لم يملكْ نصاباً أصلاً لم يصحّ الأداء، كما في شرح الوقاية ص217، وعمدة الرعاية 1: 284، والتبيين 1: 275 - 276، فعن عليّ - رضي الله عنه -: (إنَّ العَبَّاس - رضي الله عنه - سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تعجيل صدقة قبل أن تحلّ فرخص في ذلك) في سنن الدارمي 1: 470، والمنتقى 1: 98، وصحيح ابن خزيمة 4: 48، والمستدرك 3: 375.
(¬3) أي: قبل زهوق الروح في قتل المسلم أو في قتل الصيد، كما في المبسوط3: 131.