اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الزَّكاة

الإسلامَ وأَغنى عنهم) (¬1)، فكان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يعطيهم جزءاً مِنَ الزَّكاة يتألفهم به على الإسلام (¬2) [أو يدفع] (¬3) شرّهم.
(والفقيرُ: مَنْ له أَدنى شيء.
والمسكينُ: مَنْ لا شيء له).
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - على قلب ذلك (¬4).
وقولنا مرويٌّ عن أَئمّةِ اللغة: كابن السِّكيت (¬5)، ويونس، وأبي زيد، وابن
¬__________
(¬1) فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «إنَّ اللهَ أعزَّ الإسلام» في سنن البيهقي الكبير7: 20، فلم يعط - رضي الله عنه - للمؤلّفة قلوبهم؛ لعدم توفّر شرط التأليف، كما أنه إذا لم يتوفر شرط الفقر في إنسان فلا يستحق الزكاة، ومتى توفر شرط التأليف أو الفقر فيمن يستحقّ أخذ من الزكاة، وهكذا.
(¬2) فعن عبيدة - رضي الله عنه - قال: (جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس - رضي الله عنهم - إلى أبي بكر - رضي الله عنه - فقالا: يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إن عندنا أرضاً سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة، فإن رأيت أن تقطعناها لعلّنا نزرعها ونحرثها، فذكر الحديث في الإقطاع وإشهاد عمر - رضي الله عنه - ومحوه إيّاه، قال فقال عمر - رضي الله عنه -: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتألّفكما والإسلام يومئذٍ ذليلٌ، وإنَّ اللهَ قد أعزّ الإسلام، فاذهبا فاجهدا جهدكما لا أرعى الله عليكما إن رعيتما) في سنن البيهقي الكبير7: 20.
(¬3) في أ و ب: «ويدفع».
(¬4) القولان لأبي حنيفة - رضي الله عنه -، والقول الأول: رواه عنه أبو يوسف - رضي الله عنه -، والقول الثاني: رواه عنه الحسن بن زياد - رضي الله عنه -، وهو قول الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - أيضاً، كما في منحة السلوك ص146.
(¬5) هو يعقوب بن إِسحاق، أبو يوسف، المعروف بـ (ابن السِّكِّيت اللغوي)
ـ والسِّكِّيت لقب أَبِيه إِسحاق ـ قال ثعلب: «كان ابن السِّكيت يتصرف في أنواع العلوم، وكان من أصحاب الكسائي، حسن المعرفة بالعربية، ولم يكن بعد ابن الأعرابي أعلم باللغة منه، وله شعر حسن، وكتب كثيرة». وكان يميل في رأيه واعتقاده إلى مذهب من يرى تقديم علي بن أبي طالب، فقتل بأمر المتوكل؛ لأنَّ المتوكل كان كثير التحامل على علي بن أبي طالب وابنيه، وكان ابن السكيت من المغالين في محبتهم، والتوالي لهم، فقال: «والله إنَّ قنبراً خادم علي - رضي الله عنه - خير منك ومن ابنيك». من مؤلفاته: إصلاح المنطق، والأضداد، والقلب والإبدال، والألفاظ، (186 - 244هـ). ينظر: وفيات الأعيان 6: 395 - 401)، والعبر1: 443، وأبجد العلوم3: 31 - 32.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 1775