اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الزَّكاة

والغارم: مَنْ لزمه دين. وفي سبيل الله: منقطع الغزاة
(والغارم: مَنْ لزمه دين (¬1).
وفي سبيل الله: منقطع الغزاة) (¬2) عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛للعرف.
وعند محمد - رضي الله عنه -:منقطع الحاج (¬3)؛ «فإنَّ رجلاً جعل بعيراً له في سبيل الله، فأمر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يحمل عليه الحاج» (¬4).
¬__________
(¬1) أي: الذي لا يملكُ نصاباً فاضلاً عن دَينِه، بأن يكون المديون لزمه الدَّين، فهو محلُّ الصدقة، وإن كان في يديه مال لا يزيد على الدين قدر مئتي درهم فصاعداً؛ لأنَّ مقدارَ الدَّين من ماله مستحقّ بحاجته الأصلية، فجعل كالمعدوم، كما في المحيط البرهاني ص129.
(¬2) أي: الذي عَجِزَ عن اللحوق بجيشِ الإسلام؛ لفقره بهلاكِ النَّفقة والدابّة ونحوها، وان كان في بيتِهِ مالٌ وافرٌ، هذا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، واختاره صاحب الكنز ص30، والتنوير 2: 61، وفي غاية البيان: هو الأظهر، وصححه الإسبيجابي، وصاحب مجمع الأنهر 1: 221، وعمدة الرعاية 1: 296، وغيرها؛ لما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (وأما خالد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله) في صحيح البخاري 2: 525، ولا شك أنَّ الدرع للحرب لا للحج، كما في منحة السلوك2: 147.
(¬3) وهذا الخلاف فيه لا يوجب خلافاً في الحكم؛ للاتفاق على أنَّه يعطى الأصناف كلهم سوى العامل بشرط الفقر، فالمنقطع يعطى له اتفاقاً، وثمرة الخلاف في نحو الوصية والوقف، كما في الدر المنتقى1: 221، ورد المحتار2: 61.
(¬4) فعن أبي بكر بن عبد الرحمن أخبرني رسول مروان الذي أرسل إلى أم معقل، قالت: (كان أبو معقل حاجّاً مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا قدم قالت أم معقل: قد علمت أنَّ عليَّ حجة فانطلقا يمشيان حتى دخلا عليه، فقالت: يا رسول الله، إن عليَّ حجّة وإن لأبي معقل بكراً، قال أبو معقل: صدقت جعلته في سبيل الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أعطها فلتحجّ عليه، فإنَّه في سبيل الله ... ) في سنن أبي داود1: 608، ومسند أحمد6: 375.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 1775