تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الزَّكاة
ولا يُكفَّنُ بها ميتٌ، ولا يشترى بها رقبةٌ تُعتق، ولا تُدفع إلى غَنيٍّ
ولا يُكفَّنُ بها ميتٌ)، [ولا يُقضى دينُه] (¬1).
(ولا يشترى بها رقبةٌ تُعتق) (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43]، والإيتاء: التَّمليك، ولم يوجد.
(ولا تُدفع إلى غَنيٍّ) (¬3)؛ لما ذكرنا من الحديث آنفاً.
¬__________
(¬1) ما بين المعكوفين زيادة من جـ.
أي: لا يجوز أن يكفن بها ميت ولا يقضى بها دين الميت؛ لانعدام ركنها، وهو التمليك، أمّا التكفين فظاهرٌ لاستحالة تمليك الميت؛ ولهذا لو تبرَّع شخصٌ بتكفينه ثمّ أخرجته السباع وأكلته يكون الكفن للمتبرع به لا لورثة الميت، وأما قضاء دينه؛ فَلأنَّ قضاءَ دين الحيّ لا يقتضي التمليك مِنَ المديون؛ بدليل أنَّهما لو تصادقا أن لا دين عليه يستردّه الدافع، وليس للمديون أن يأخذَه، وذكر في الغاية معزياً إلى المحيط والمفيد: أنَّه لو قضي بها دين حي أو ميت بأمره جاز، كما في التبيين1: 300.
(¬2) لأنَّ الاعتاق إسقاط الملك، وليس بتمليك، فلا يسقط فيه الزكاة، كما في شرح ابن ملك ق68/ب.
(¬3) الغني: وهو من كان يملك نصاب حرمان من أي مال كان، سواء كان من النقود أو السوائم أو العروض، وهو فاضل عن حوائجه الأصلية، كما في مجمع الأنهر 1: 223، ومعنى حرمان: أنَّه لا يشترط أن يمرَّ حول على النصاب معه، بل بمجرد ملكه للنصاب يحرم من الزكاة؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ الصدقة لا تحل لغني) في صحيح ابن حبان 8: 84، ومسند أحمد 2: 377، ومسند أبي يعلى 11: 286.
ولا يُكفَّنُ بها ميتٌ)، [ولا يُقضى دينُه] (¬1).
(ولا يشترى بها رقبةٌ تُعتق) (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43]، والإيتاء: التَّمليك، ولم يوجد.
(ولا تُدفع إلى غَنيٍّ) (¬3)؛ لما ذكرنا من الحديث آنفاً.
¬__________
(¬1) ما بين المعكوفين زيادة من جـ.
أي: لا يجوز أن يكفن بها ميت ولا يقضى بها دين الميت؛ لانعدام ركنها، وهو التمليك، أمّا التكفين فظاهرٌ لاستحالة تمليك الميت؛ ولهذا لو تبرَّع شخصٌ بتكفينه ثمّ أخرجته السباع وأكلته يكون الكفن للمتبرع به لا لورثة الميت، وأما قضاء دينه؛ فَلأنَّ قضاءَ دين الحيّ لا يقتضي التمليك مِنَ المديون؛ بدليل أنَّهما لو تصادقا أن لا دين عليه يستردّه الدافع، وليس للمديون أن يأخذَه، وذكر في الغاية معزياً إلى المحيط والمفيد: أنَّه لو قضي بها دين حي أو ميت بأمره جاز، كما في التبيين1: 300.
(¬2) لأنَّ الاعتاق إسقاط الملك، وليس بتمليك، فلا يسقط فيه الزكاة، كما في شرح ابن ملك ق68/ب.
(¬3) الغني: وهو من كان يملك نصاب حرمان من أي مال كان، سواء كان من النقود أو السوائم أو العروض، وهو فاضل عن حوائجه الأصلية، كما في مجمع الأنهر 1: 223، ومعنى حرمان: أنَّه لا يشترط أن يمرَّ حول على النصاب معه، بل بمجرد ملكه للنصاب يحرم من الزكاة؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ الصدقة لا تحل لغني) في صحيح ابن حبان 8: 84، ومسند أحمد 2: 377، ومسند أبي يعلى 11: 286.