تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الزَّكاة
ولا يدفع المُزكِّي زكاته إلى أَبيه وجَدِّه وإن علا، ولا إلى ولدِه وولد ولده وإن سفل، ولا إلى امرأته، ولا تدفع المرأة إلى زوجها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: تُدفع هي إليه
(ولا يدفع المُزكِّي زكاته إلى أَبيه وجَدِّه وإن علا، ولا إلى ولدِه وولد ولده وإن سفل)؛ لأنَّ منافعَ الملك بينهم متصلة، فلم يحصل قطع الملك من كلِّ وجه، ولهذا لم تقبل شهادة أحدهما للآخر.
(ولا إلى امرأته)؛ لما ذكرنا، (ولا تدفع المرأة إلى زوجها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) كما لا يدفع هو إليها؛ اعتباراً بالشهادة.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (تُدفع هي إليه)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - جوّز ذلك لزينب امرأة ابن مسعود - رضي الله عنهم - (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لك أجران: أجر الصدقة، وأجر القرابة» (¬2)، إلاّ أنَّ المراد به الصدقة النافلة.
¬__________
(¬1) وهي زينب بنت عبد الله بن معاوية الثقفية، فهي ابنة أبي معاوية الثقفي، وهي امرأة عبد الله بن مسعود، روى عنها بشر بن سعيد وابن أخيها. ينظر: الوافي بالوفيات 15: 39، والاستيعاب 4: 1856.
(¬2) فعن زينب امرأة عبد الله - رضي الله عنهم -، قالت: (كنت في المسجد فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: تصدقن ولو مِن حليكن، وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام في حجرها، قال: فقالت لعبد الله: سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيجزي عني أن أنفق عليك وعلى أيتامي في حجري صدقة؟ فقال: سلي أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلقت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجدت امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي فمرّ علينا بلال فقلنا سل النبي - صلى الله عليه وسلم - أيجزي عني أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري، وقلنا: لا تخبر بنا فدخل فسأله فقال: مَن هما؟ قال: زينب قال: أي الزيانب؟ قال امرأة عبد الله قال: نعم لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة) في صحيح البخاري 2: 533.
(ولا يدفع المُزكِّي زكاته إلى أَبيه وجَدِّه وإن علا، ولا إلى ولدِه وولد ولده وإن سفل)؛ لأنَّ منافعَ الملك بينهم متصلة، فلم يحصل قطع الملك من كلِّ وجه، ولهذا لم تقبل شهادة أحدهما للآخر.
(ولا إلى امرأته)؛ لما ذكرنا، (ولا تدفع المرأة إلى زوجها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) كما لا يدفع هو إليها؛ اعتباراً بالشهادة.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (تُدفع هي إليه)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - جوّز ذلك لزينب امرأة ابن مسعود - رضي الله عنهم - (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لك أجران: أجر الصدقة، وأجر القرابة» (¬2)، إلاّ أنَّ المراد به الصدقة النافلة.
¬__________
(¬1) وهي زينب بنت عبد الله بن معاوية الثقفية، فهي ابنة أبي معاوية الثقفي، وهي امرأة عبد الله بن مسعود، روى عنها بشر بن سعيد وابن أخيها. ينظر: الوافي بالوفيات 15: 39، والاستيعاب 4: 1856.
(¬2) فعن زينب امرأة عبد الله - رضي الله عنهم -، قالت: (كنت في المسجد فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: تصدقن ولو مِن حليكن، وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام في حجرها، قال: فقالت لعبد الله: سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيجزي عني أن أنفق عليك وعلى أيتامي في حجري صدقة؟ فقال: سلي أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلقت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجدت امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي فمرّ علينا بلال فقلنا سل النبي - صلى الله عليه وسلم - أيجزي عني أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري، وقلنا: لا تخبر بنا فدخل فسأله فقال: مَن هما؟ قال: زينب قال: أي الزيانب؟ قال امرأة عبد الله قال: نعم لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة) في صحيح البخاري 2: 533.