تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الزَّكاة
ولا يدفع إلى ولد غَنِيّ إذا كان صغيراً، ولا يدفع إلى بني هاشم: وهم آل عليٍّ، وآل عَبّاس، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل حارث بن عبد المطلب
(ولا يدفع إلى ولد غَنِيّ إذا كان صغيراً) (¬1)؛ لأنَّه غَنِيّ بغناء أبيه.
(ولا يدفع إلى بني هاشم: وهم آل عليٍّ، وآل عَبّاس، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل حارث بن عبد المطلب (¬2))؛ لقول - صلى الله عليه وسلم - لبني هاشم: «إنَّ الله حرّم عليكم غُسالة أيدي النَّاس» (¬3)، وقال: «إنَّ موالي القوم من أنفسهم» (¬4).
¬__________
(¬1) لأنَّه يعدّ غنياً بغنى أبيه، ولو كان كبيراً فقيراً يجوز؛ لأنَّه لا يعدّ غنياً بغنى أبيه، بخلاف امرأته، فإنَّه يجوز دفعها إليها إذا كانت فقيرة؛ لأنَّها لا تعد غنية بيسار الزوج، وقدر النفقة لا يغنيها، كما في شرح ابن ملك ق69/أـ ب.
(¬2) وفائدة التخصيص بهؤلاء: أنَّه يجوز الدفع إلى مَن عداهم من بني هاشم كذرية أبي لهب؛ لأنَّهم لم يناصروا النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنَّما هي
أوساخ الناس) في صحيح مسلم 2: 753.
(¬3) فعن عبد المطلب بن ربيعة - رضي الله عنه - ـ قال: (اجتمع بنو عبد المطلب فقالوا: ألا تسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجعل فيكم ما جعل في بني فلان، يجعل فيكم السعاية، فلقوا عَليّاً فكلَّموه، فقال: إنَّ الله - جل جلاله - أبى ذلك لكم ورسوله أن يجعل لكم أوساخ أيدي الناس، أو قال: غسالة أيدي الناس، قال عبد المطلب لأبيه: أرسلني فأرسل العبّاس ابنه الفضل فأتينا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخلنا فخصّ كلّ واحد منا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما تُصَرَّرَان ههنا؟ فقلت: يا رسول الله، بعثنا قومك وبنو عمك لتجعل فيهم ماجعلت في الناس من السعاية، فقال: إنَّ الله أبى ذلك لكم ورسوله أن تأكلوا أوساخ أو قال غسالة أيدي الناس) في المعجم الكبير20: 287.
(¬4) فعن أبي رافع - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ الصدقة لا تحل لنا، وإنَّ موالي القوم مِنْ أنفسهم)
في سنن الترمذي3: 46، وصححه، وصحيح ابن خزيمة4: 57، والمجتبى 5: 107، وسنن النسائي الكبرى 2: 58، وسنن البيهقي الكبير 7: 32.
(ولا يدفع إلى ولد غَنِيّ إذا كان صغيراً) (¬1)؛ لأنَّه غَنِيّ بغناء أبيه.
(ولا يدفع إلى بني هاشم: وهم آل عليٍّ، وآل عَبّاس، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل حارث بن عبد المطلب (¬2))؛ لقول - صلى الله عليه وسلم - لبني هاشم: «إنَّ الله حرّم عليكم غُسالة أيدي النَّاس» (¬3)، وقال: «إنَّ موالي القوم من أنفسهم» (¬4).
¬__________
(¬1) لأنَّه يعدّ غنياً بغنى أبيه، ولو كان كبيراً فقيراً يجوز؛ لأنَّه لا يعدّ غنياً بغنى أبيه، بخلاف امرأته، فإنَّه يجوز دفعها إليها إذا كانت فقيرة؛ لأنَّها لا تعد غنية بيسار الزوج، وقدر النفقة لا يغنيها، كما في شرح ابن ملك ق69/أـ ب.
(¬2) وفائدة التخصيص بهؤلاء: أنَّه يجوز الدفع إلى مَن عداهم من بني هاشم كذرية أبي لهب؛ لأنَّهم لم يناصروا النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنَّما هي
أوساخ الناس) في صحيح مسلم 2: 753.
(¬3) فعن عبد المطلب بن ربيعة - رضي الله عنه - ـ قال: (اجتمع بنو عبد المطلب فقالوا: ألا تسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجعل فيكم ما جعل في بني فلان، يجعل فيكم السعاية، فلقوا عَليّاً فكلَّموه، فقال: إنَّ الله - جل جلاله - أبى ذلك لكم ورسوله أن يجعل لكم أوساخ أيدي الناس، أو قال: غسالة أيدي الناس، قال عبد المطلب لأبيه: أرسلني فأرسل العبّاس ابنه الفضل فأتينا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخلنا فخصّ كلّ واحد منا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما تُصَرَّرَان ههنا؟ فقلت: يا رسول الله، بعثنا قومك وبنو عمك لتجعل فيهم ماجعلت في الناس من السعاية، فقال: إنَّ الله أبى ذلك لكم ورسوله أن تأكلوا أوساخ أو قال غسالة أيدي الناس) في المعجم الكبير20: 287.
(¬4) فعن أبي رافع - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ الصدقة لا تحل لنا، وإنَّ موالي القوم مِنْ أنفسهم)
في سنن الترمذي3: 46، وصححه، وصحيح ابن خزيمة4: 57، والمجتبى 5: 107، وسنن النسائي الكبرى 2: 58، وسنن البيهقي الكبير 7: 32.