تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الزَّكاة
وقال أبو حنيفة ومُحمّد - رضي الله عنهم -: إذا دفع الزكاة إلى رجل يظنُّه فقيراً ثُمَّ بان أنَّه غَنِيٌّ، أو هاشميٌّ، أو كافر، أو دفع في ظلمةٍ إلى فقير، ثُمَّ بان أنَّه أَبوه، أو ابنه، فلا إعادة عليه، وقال أبو يوسف: لا يجوز وعليه الإعادة
(وقال أبو حنيفة ومُحمّد - رضي الله عنهم -: إذا دفع الزكاة إلى رجل يظنُّه فقيراً ثُمَّ بان أنَّه غَنِيٌّ، أو هاشميٌّ، أو كافر، أو دفع في ظلمةٍ إلى فقير، ثُمَّ بان أنَّه أَبوه، أو ابنه، فلا إعادة عليه) (¬1)؛ لأنَّ جهات الزكاة إنَّما تعرف بالاجتهاد؛ إذ لا وقوف على حقيقة النسب والغنى والفقر، فكان آتياً بالمأمور به.
(وقال أبو يوسف) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (لا يجوز وعليه الإعادة)؛ لأنَّ مَن لا يجوز الدَّفعُ إليه مع العلم لا يجوز مع الجهل، وجوابه: أنَّ ثَمَّ لا يحصل الإخراج، وههنا بخلافه.
¬__________
(¬1) لما روي عن معن بن يزيد - رضي الله عنه -، قال: (كان أبو يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال: والله ما إياك أردت، فخاصمته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن) في صحيح البُخاريّ2: 517، وقد دفع إليه وكيلُ أبيه صدقته; ولأنَّ الوقوفَ على هذه الأشياء بالاجتهاد دون القطع فيبتني الأمر فيها على ما يقع عنده كما إذا اشتبهت عليه القبلة, وهذه إذا تحرّى فدفع وفي أكبر رأيه أنَّه مصرف, أما إذا شكّ ولم يتحرّ أو تحرى فدفع, وفي أكبر رأيه أنَّه ليس بمصرف لا يجزيه إلا إذا علم أنَّه فقير هو الصحيح، كما في الهداية2: 276.
(وقال أبو حنيفة ومُحمّد - رضي الله عنهم -: إذا دفع الزكاة إلى رجل يظنُّه فقيراً ثُمَّ بان أنَّه غَنِيٌّ، أو هاشميٌّ، أو كافر، أو دفع في ظلمةٍ إلى فقير، ثُمَّ بان أنَّه أَبوه، أو ابنه، فلا إعادة عليه) (¬1)؛ لأنَّ جهات الزكاة إنَّما تعرف بالاجتهاد؛ إذ لا وقوف على حقيقة النسب والغنى والفقر، فكان آتياً بالمأمور به.
(وقال أبو يوسف) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (لا يجوز وعليه الإعادة)؛ لأنَّ مَن لا يجوز الدَّفعُ إليه مع العلم لا يجوز مع الجهل، وجوابه: أنَّ ثَمَّ لا يحصل الإخراج، وههنا بخلافه.
¬__________
(¬1) لما روي عن معن بن يزيد - رضي الله عنه -، قال: (كان أبو يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال: والله ما إياك أردت، فخاصمته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن) في صحيح البُخاريّ2: 517، وقد دفع إليه وكيلُ أبيه صدقته; ولأنَّ الوقوفَ على هذه الأشياء بالاجتهاد دون القطع فيبتني الأمر فيها على ما يقع عنده كما إذا اشتبهت عليه القبلة, وهذه إذا تحرّى فدفع وفي أكبر رأيه أنَّه مصرف, أما إذا شكّ ولم يتحرّ أو تحرى فدفع, وفي أكبر رأيه أنَّه ليس بمصرف لا يجزيه إلا إذا علم أنَّه فقير هو الصحيح، كما في الهداية2: 276.