اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّوم

ومَن جامع فيما دون الفرج أو بهيمة فأَنزل، فعليه القضاء، ولا كَفَّارة عليه، وليس في إفسادِ الصومٍ في غيرِ رمضان كفّارة، ومَن احتقن، أو استعط، أو أَقطر في أُذنيه، أو داوى جائفة، أو آمّة بدواءٍ فوصل إلى جوفه أو دماغه أَفطر، وإن أَقطر في إحليله لم يفطر، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يُفْطِر، ومَنْ ذاق شيئاً بفمِهِ لم يفطر، ويُكره له ذلك
وقياس الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - أكل الطَّعام على بلع الحصات بعيد؛ لأنَّ الطَّبعَ نافرٌ عن ذلك، فلا حاجة إلى الزَّجر، وهذا بخلافه.
(ومَن جامع فيما دون الفرج أو بهيمة فأَنزل، فعليه القضاء)؛ لأنَّه أنزل بمباشرته، (ولا كَفَّارة عليه)؛ لقصور الإفطارمن جهةِ قصور الشَّهوة، فصار كبلع الحصاة.
(وليس في إفسادِالصومٍ في غيرِ رمضان كفّارة)؛ لأنَّها وجبت لهتكِ حرمةِ الشَّهر.
(ومَن احتقن، أو استعط، أو أَقطر في أُذنيه، أو داوى جائفة، أو آمّة بدواءٍ فوصل إلى جوفه أو) إلى (دماغه أَفطر)؛ لما ذكرنا أنَّ الفطر ممّا يدخل، وقالا في الجائفة والآمة: لا يفطر؛ لأنَّ الفطر يكون من المنافذ المعهودة.
(وإن أَقطر في إحليله لم يفطر)؛ لأنَّه لا يَنْفَذُ من المثانةِ إلى الجوف، وإنَّما يَصِلُ إليها ما يصل بالترشح.
(وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يُفْطِر)؛ لأنَّ المثانةَ جوفٌ حقيقة، وتوقّف محمد - رضي الله عنه - فيه.
(ومَنْ ذاق شيئاً بفمِهِ لم يفطر)؛ لأنَّه لم يصل إلى الجوف، (ويُكره له ذلك) (¬1)؛ لاحتمال الوصول.
¬__________
(¬1) لما فيه من تعريض صومه للفساد إلا حالة الشراء فإنه لا يكره لما فيه من الحاجة إلى
معرفة الجيد من الرديء، كما في شرح ابن ملك ق76/أ، وأيضاً للمرأة إذا كان زوجها سيء الخلق كما في الوقاية ص239، ودرر الحكام 1: 207، وبدائع الصنائع 2: 106، وروي عن ابن عباس - رضي الله عنه -: (لا بأس أن يتطعم القدر أو الشيء) في صحيح البخاري 2: 681 معلقاً، وينظر: فتح الباري 4: 154، وتغليق التعليق 1: 151.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1775