تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
ويُكره للمرأة أن تَمْضُغَ لصبيها الطَّعام إن كان لها منه بُدّ، ومضغ العلك لا يُفَطِّر الصّائم، ويُكره، ومَن كان مريضاً في رمضان فخاف إن صام ازداد مرضُه، أَفطر وقَضى، وإن كان مسافراً لا يستضرُّ بالصَّوم، فصومُه أَفضل
(ويُكره للمرأة أن تَمْضُغَ لصبيها الطَّعام إن كان لها منه بُدّ)؛ لأنَّه لا يؤمن أن يسبق إلى الحلق، أما إذا لم يكن منه بدّ فالضَّرورات تبيح المحظورات.
(ومضغ العلك لا يُفَطِّر الصّائم) (¬1)؛ لأنَّه لم ينفصل منه شيء إلى الجوف، (ويُكره)؛ لأنَّه تشبه بالمفطرين، وإن كان جديداً أفطر؛ لانفصال أجزائه.
(ومَن كان مريضاً في رمضان فخاف إن صام ازداد مرضُه، أَفطر وقَضى)؛ لقوله - جل جلاله -: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا} [البقرة: 184] الآية.
(وإن كان مسافراً لا يستضرُّ بالصَّوم، فصومُه أَفضل) (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -:
¬__________
(¬1) أي الأبيض الممضوغ الملتئم؛ لأنه لا يأمن أن ينفصل شيء منه فيدخل حلقه، فكان المضغ تعريضاً لصومه للفساد فيكره؛ ولأنه يتهم بالإفطار ممن رآه من بعيد آكلاً، وأما إذا لم يكن أسوداً أو غير ممضوغ وملتئم، فإنه يفطره؛ لأنه يتفتت فيصل شيء منه إلى جوفه ظاهراً أو غالباً. ينظر: درر الحكام 1: 208، وبدائع الصنائع 2: 106، والهدية العلائية ص171.
(¬2) وهذا سواء كان السفر سفر طاعة أو مباحاً أو معصية لعموم النصوص، إلا أن
الصوم في السفر أفضل من الإفطار إذا لم يجهده الصوم ولم يضعفه، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن أفطر فرخصة، ومَن صام فالصوم أفضل) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 280، وقال الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 6: 291: إسناده صحيح.
(ويُكره للمرأة أن تَمْضُغَ لصبيها الطَّعام إن كان لها منه بُدّ)؛ لأنَّه لا يؤمن أن يسبق إلى الحلق، أما إذا لم يكن منه بدّ فالضَّرورات تبيح المحظورات.
(ومضغ العلك لا يُفَطِّر الصّائم) (¬1)؛ لأنَّه لم ينفصل منه شيء إلى الجوف، (ويُكره)؛ لأنَّه تشبه بالمفطرين، وإن كان جديداً أفطر؛ لانفصال أجزائه.
(ومَن كان مريضاً في رمضان فخاف إن صام ازداد مرضُه، أَفطر وقَضى)؛ لقوله - جل جلاله -: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا} [البقرة: 184] الآية.
(وإن كان مسافراً لا يستضرُّ بالصَّوم، فصومُه أَفضل) (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -:
¬__________
(¬1) أي الأبيض الممضوغ الملتئم؛ لأنه لا يأمن أن ينفصل شيء منه فيدخل حلقه، فكان المضغ تعريضاً لصومه للفساد فيكره؛ ولأنه يتهم بالإفطار ممن رآه من بعيد آكلاً، وأما إذا لم يكن أسوداً أو غير ممضوغ وملتئم، فإنه يفطره؛ لأنه يتفتت فيصل شيء منه إلى جوفه ظاهراً أو غالباً. ينظر: درر الحكام 1: 208، وبدائع الصنائع 2: 106، والهدية العلائية ص171.
(¬2) وهذا سواء كان السفر سفر طاعة أو مباحاً أو معصية لعموم النصوص، إلا أن
الصوم في السفر أفضل من الإفطار إذا لم يجهده الصوم ولم يضعفه، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن أفطر فرخصة، ومَن صام فالصوم أفضل) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 280، وقال الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 6: 291: إسناده صحيح.