اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّوم

ومَنْ أُغمي عليه في رمضان لم يقضِ اليوم الذي حَدَثَ فيه الإغماء، وقَضَى ما بعده، فإذا أَفاق المجنون في بعض رمضان قضى ما مضى منه، وإذا حاضت المرأةُ أَفطرت وقَضَت، وإذا قدم المسافر أو طهرت الحائضُ في بعضِ النَّهار أَمسكا عن الطَّعام والشَّراب بقيّةَ يومهما، ومَنْ تسحّر وهو يظنُّ أنَّ الفجرَ لم يطلع، أو أفطر وهو يرى أنَّ الشَّمس
(ومَنْ أُغمي عليه في رمضان لم يقضِ اليوم الذي حَدَثَ فيه الإغماء، وقَضَى ما بعده)؛ لأنَّ الإغماءَ نوعُ مرض، فلا ينافي الصَّوم، وقد وجدت النِّية باللَّيل والإمساك بالنَّهار، وقضى ما بعده؛ لعدم النِّية فيه.
وقياس الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - الإغماء على الحيض لا يصحّ؛ لأنَّ الحيض يوجب الغسل، فصار كالإنزال، والإغماء يوجب الوضوء فصار كالنَّوم (¬1).
(فإذا أَفاق المجنون في بعض رمضان قضى ما مضى منه)، وصام ما بَقِيَ؛ لقوله - جل جلاله -: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185]، وهذا قد شهد الشهر وفهم الخطاب، والشهود هو الإفاقة، كذا فسّر، بخلاف الجنون المستوعب؛ لأنَّه لم يفهم الخطاب، وزفر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - سويا بينهما، والفرق ما ذكرنا.
(وإذا حاضت المرأةُ أَفطرت وقَضَت)؛ لمِا ذكرنا في الحيض.
(وإذا قدم المسافر أو طهرت الحائضُ في بعضِ النَّهار أَمسكا عن الطَّعام والشَّراب بقيّةَ يومهما)؛ لمِا ذكرنا في بلوغ الصبيّ.
وفي قول الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يلزمه الإمساك في هذه المسائل.
(ومَنْ تسحّر وهو يظنُّ أنَّ الفجرَ لم يطلع، أو أفطر وهو يرى أنَّ الشَّمس
¬__________
(¬1) في ب: «كالجنون».
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1775