اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجّ

.........................................................................
ولا يصحّ إلحاق الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - الخروج إلى الحجّ بالمُهاجَرة؛ لأنَّ هذا إنشاء سفر وذلك إنجاء نفس (¬1).
¬__________
(¬1) ذهب الشَّافِعيّة إلى أنَّها إذا وجدت نسوة ثقات اثنتين فأكثر تأمن معهنَّ على نفسها كفى ذلك بدلاً من المحرم أو الزوج بالنسبة لوجوب حجة الإسلام على المرأة، وقال المالكية: المرأة إذا لم تجد المحرم أو الزوج ولو بأجرة تسافر لحج الفرض أو النذر مع الرفقة المأمونة بشرط أن تكون المرأة بنفسها هي مأمونة، والرفقة المأمونة جماعة مأمونة من النساء أو الرجال الصالحين. قال العلامة نور الدين عتر في كتابه الماتع الحج والعمرة ص27: وفي النفس حرج من الفتوى بهذين المذهبين؛ لما روينا من الحديث، ومَن خَبَرَ ما يُخشى على المرأة من المفاسد والأخطار في هذا العصر أدرك ذلك. أما حج النفل فباتفاق العلماء لا يجوز للمرأة السفر له إلا مع الزوج أو المحرم فقط، ولا يجوز لها السفر بغيرهما، بل تأثم فليتبنه.
وقال شيخنا العلامة الأستاذ الدكتور عبد الملك السعدي في كتابه النافع منهجك في الحج والعمرة ص12: أما الإفتاء بغير ذلك كالأخذ برأي من يجوِّز سفرها مع نسوة ثقات تأمن معهن على نفسها فأرى الكف عنه في هذا العصر؛ إذ وجود الزوج أو المحرم مع المرأة ليس للحفاظ على عرضها فحسب، بل لمراعاة شؤونها في مرضها ومعالجتها والمحافظة على سلامتها في أداء المناسك من أضرار الازدحام والمراجعات الرسمية والحرص عليها من التيه والضياع، ولا تغتر المرأة بمن يتعهد لها برعايتها من غير الزوج أو المحرم؛ لأنَّ الازدحام والتعب يتركان الملل لدى الرجال في رعاية غير أنفسهم ومحارمهم، مع أنَّ الأمن على نفسها ليس المراد عرضها فقط، بل رعايتها وحفظها وسلامتها من الأذى. فإني أنصح المرأة أن لا تغتر بذلك وأنصح الرِّجال بعدم السماح للمرأة بالسفر معهم إذا كانت خالية من الزوج أو المحرم، فإن ذلك سيعود عليهم بالضرر والتعب وبالأخص المرأة التي تذهب مراراً وتكراراً للتجارة أو الهواية أو للسُّمعة أو للعاطفة الدينية.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 1775