تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجّ
والمواقيتُ التي لا يجوز أن يتجاوزَها الإنسان إلاّ محرماً:
(والمواقيتُ (¬1) التي لا يجوز أن يتجاوزَها الإنسان إلاّ محرماً:
¬__________
(¬1) فالميقات المكاني يختلف باختلاف الناس، وهم في حقّ المواقيت المكانية ثلاثة أصناف: أهل الآفاق، وأهل الحل، وأهل الحرم.
أولاً: أهل الآفاق: وهم كلّ مَن كان منازلهم خارج المواقيت، وتفصيل الكلام فيهم كالآتي:
الأول: مواقيتهم:
1.ذو الحُلَيْفة: وهي قرية قرب المدينة المنورة على بعد (7كم) من المدينة، وبهذا المكان آبار علي، فتسمى (آبار علي) فيما اشتهر بين العامة، وهذا ميقات أهل المدينة ومن مرَّ بها من غير أهل المدينة.
2.جُحْفة: وهي قرية على بعد (220كم) من مكة المكرمة، وهي بالقرب من رابغ، فمَن أحرم من رابغ فقد أحرم قبل الجحفة؛ لأنَّها تقع قبل الجحفة إلى جهة البحر، فالجحفة متأخرة عنها، فيجوز التقدم عليها، والأحوط أن يحرم من رابغ أو قبله؛ لعدم التيقن بمكان الجُحْفة، وهذا ميقات أهل مصر والشام والمغرب من طريق تبوك ومن مرَّ بها من غير أهلها.
3.قَرْن المنازل: وهي قرية عند الطائف، واسم للوادي كله أو للجبل الذي يطل على عرفات، وهي على بعد (94كم) من مكة المكرمة، وتسمى اليوم السَّيل، وهذا ميقات أهل نجد اليمن ونجد الحجاز ونجد تِهامة، ومن مرَّ به.
4.يَلَمْلَم: وهي اسم جبل على بعد (94كم) من مكة المكرمة، وهذا ميقات باقي أهل اليمن وتِهامة.
5.ذات عِرْق: وهي على بعد (94كم) من مكة المكرمة، والأفضل أن يحرم من العقيق احتياطاً، وهي قبل ذات عِرْق، وهذا ميقات أهل العراق وسائر أهل المشرق ومن مرّ به، عن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال: «وَقَّتَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قَرْن المنازل، ولأهل اليمن يَلَمْلَم، قال: فهن لهنّ ولمَن أتى عليهن من غير أهلهنّ ممَّن أراد الحج والعمرة، فمَن كان دونهن فمن أهله وكذا فكذلك حتى أهل مكة يهلون منها» في صحيح مسلم 2: 838، وصحيح البخاري 2: 554، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقّت لأهل العراق ذات عرق» في سنن أبي داود 2: 143.
الثاني: الأحكام المتعلقة بهم:
1.وجوب الإحرام من الميقات مع جواز تقديم الإحرام عليه، وهو الأفضل لمن أمن على نفسه، وإلا فالإحرام من الميقات أفضل؛ فعن أم حكيم عن أم سلمة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أهلَّ من المسجد الأقصى بعمرة غفر له ما تقدم من ذنبه»، فركبت أم حكيم إلى بيت المقدس حتى أهلت منه بعمرة، في صحيح ابن حبان 9: 14، وسنن البيهقي الكبير 5: 30، ومسند أحمد 9: 299.
2.تحريم تأخير الإحرام عن الميقات؛ للحاج والمعتمر، ولمن أراد دخول مكة أو الحرم، وإن كان لقصد التجارة أو النزهة أو السياحة، أو دخول بيته، أو غيرها، ولم يرد نسكاً عند دخوله مكة؛ فعن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجاوزوا الوقت إلا بإحرام» في مصنف ابن أبي شيبة 4: 509، وفي لفظ: «لا يدخل أحد مكة إلا محرماً» في شرح معاني الآثار 2: 263، موقوفاً.
3.لزوم الدم بتأخير الإحرام عن الميقات.
4.وجوب أحد النسكين إن لم يحرم عند دخولها أو بعده إلى أن دخل مكة، فيلزمه التلبس بعمرة أو حجة؛ ليقوم بحقّ حرمة هذه البقعة.
5.صحة الإحرام قبل هذه المواقيت، بل الواجب عينها أو محاذاتها ومقابلتها؛ لأنَّ أعيان هذه المواقيت ليست بشرط، فمَن سلك طريقاً ليس فيه ميقات معين براً أو بحراً أو جواً، وأحرم إذا حاذى ميقاتاً من المواقيت المعروفة جاز، ولكن الإحرام من حذو الميقات الأبعد أولى؛ لأنَّ الأفضل أن يحرم من أول الميقات، وهو الطرف الأبعد من مكة حتى لا يمرّ بشيء مما يسمى ميقاتاً غير محرم، ولو أحرم من الطرف الأقرب إلى مكة جاز؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أحب منكم أن يستمتع بثيابه إلى الجحفة فليفعل» في موطأ محمد 2: 237، والمدني ميقاته ذو الحليفة، والجحفة ميقات أهل مصر والشام، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «اعتمرت في سنة مرتين: مرة من ذي الحليفة، ومرة من الجحفة» في مسند الشَّافِعيّ 1: 113.
ثانياً: أهل الحل: وهم الذين كانت منازلهم في نفس الميقات أو داخل الميقات إلى الحرم، وتفصيل الكلام فيهم كالآتي:
الأول: ميقاتهم: وهو الحلُّ للحجّ والعمرة، وهي جميعُ المسافة من الميقات إلى انتهاءِ الحلّ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - السَّابق: «فمَن كان دونهنّ ـ أي مواقيت الآفاقي ـ فمن أهله»، وفي لفظ: «ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ» في صحيح البخاري 2: 554، وصحيح مسلم 2: 839.
الثاني: الأحكام المتعلقة بهم:
1.إنَّه يجوز ويرخص لهم الإحرام ما لم يدخلوا أرض الحرم بلا إحرام، ولكنَّ الأفضل لهم أن يحرموا من دويرة أهلهم.
2.إنَّه يجوز لهم دخول مكة بغير إحرام إذا لم يريدوا نسكاً؛ لأنَّه يكثر دخولهم فيها للحاجة، وفي إيجاب الإحرام عليهم كل مرّة حرج.
ثالثاً: أهل الحرم: وهم مَن كانت منازلهم في الحرم: كسكان مكة ومِنى، وكل مَن دخل الحرم من غير أهله وإن لم ينو الإقامة به: كالمفرد بالعمرة، والمتمتع، والحلال من أهل الحلّ إذا دخل الحرم لحاجة، وتفصيل الكلام فيهم كالآتي:
أولاً: ميقاتهم:
1.الحرم للحج، ومن المسجد أفضل، أو من دويرة أهلهم؛ لأنَّ الحج عرفات، وهي في الحل، فإحرامهم من الحرم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فكذلك ـ أي يحرم ـ حتى أهل مكة يهلون منها»، كما سبق، وفي لفظ: «حتى أهل مكة من مكة» في صحيح البخاري 2: 554، وصحيح مسلم 2: 839، وعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى مِنى قال: فأهللنا من الأبطح» في صحيح مسلم 2: 882، ومسند أحمد 3: 364، فإهلالهم من الأبطح يثبت أن ميقات الحج الحرم.
3.الحل للعمرة؛ لأنَّ العمرة في الحرم، فإحرامهم من الحل؛ ليحصل لهم نوع سفر، وإحرامهم من التنعيم أفضل؛ لما روت السيدة عائشة رضي الله عنها: «قدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة، قالت: ففعلت فلما قضينا الحج، أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت» في صحيح مسلم 2: 570، وصحيح البخاري 2: 563.
والتنعيم أقرب أطراف الحل إلى مكة يبعد عنها حوالي (10) كيلو مترات تقريباً، واتصل بنيان مكة به حالياً، زادها الله عمارة وفضلاً. ينظر: الوقاية ص248، والدر المختار ورد المحتار 2: 475 - 476، والدرر الحسان ص20 - 21، والموسوعة الفقهية الكويتية 2: 146، ولباب المناسك والمسلك ص87 - 89، والتعليق الممجد 2: 350، 351، والمسلك المتقسط ولباب المناسك ص89 - 92.
(والمواقيتُ (¬1) التي لا يجوز أن يتجاوزَها الإنسان إلاّ محرماً:
¬__________
(¬1) فالميقات المكاني يختلف باختلاف الناس، وهم في حقّ المواقيت المكانية ثلاثة أصناف: أهل الآفاق، وأهل الحل، وأهل الحرم.
أولاً: أهل الآفاق: وهم كلّ مَن كان منازلهم خارج المواقيت، وتفصيل الكلام فيهم كالآتي:
الأول: مواقيتهم:
1.ذو الحُلَيْفة: وهي قرية قرب المدينة المنورة على بعد (7كم) من المدينة، وبهذا المكان آبار علي، فتسمى (آبار علي) فيما اشتهر بين العامة، وهذا ميقات أهل المدينة ومن مرَّ بها من غير أهل المدينة.
2.جُحْفة: وهي قرية على بعد (220كم) من مكة المكرمة، وهي بالقرب من رابغ، فمَن أحرم من رابغ فقد أحرم قبل الجحفة؛ لأنَّها تقع قبل الجحفة إلى جهة البحر، فالجحفة متأخرة عنها، فيجوز التقدم عليها، والأحوط أن يحرم من رابغ أو قبله؛ لعدم التيقن بمكان الجُحْفة، وهذا ميقات أهل مصر والشام والمغرب من طريق تبوك ومن مرَّ بها من غير أهلها.
3.قَرْن المنازل: وهي قرية عند الطائف، واسم للوادي كله أو للجبل الذي يطل على عرفات، وهي على بعد (94كم) من مكة المكرمة، وتسمى اليوم السَّيل، وهذا ميقات أهل نجد اليمن ونجد الحجاز ونجد تِهامة، ومن مرَّ به.
4.يَلَمْلَم: وهي اسم جبل على بعد (94كم) من مكة المكرمة، وهذا ميقات باقي أهل اليمن وتِهامة.
5.ذات عِرْق: وهي على بعد (94كم) من مكة المكرمة، والأفضل أن يحرم من العقيق احتياطاً، وهي قبل ذات عِرْق، وهذا ميقات أهل العراق وسائر أهل المشرق ومن مرّ به، عن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال: «وَقَّتَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قَرْن المنازل، ولأهل اليمن يَلَمْلَم، قال: فهن لهنّ ولمَن أتى عليهن من غير أهلهنّ ممَّن أراد الحج والعمرة، فمَن كان دونهن فمن أهله وكذا فكذلك حتى أهل مكة يهلون منها» في صحيح مسلم 2: 838، وصحيح البخاري 2: 554، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقّت لأهل العراق ذات عرق» في سنن أبي داود 2: 143.
الثاني: الأحكام المتعلقة بهم:
1.وجوب الإحرام من الميقات مع جواز تقديم الإحرام عليه، وهو الأفضل لمن أمن على نفسه، وإلا فالإحرام من الميقات أفضل؛ فعن أم حكيم عن أم سلمة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أهلَّ من المسجد الأقصى بعمرة غفر له ما تقدم من ذنبه»، فركبت أم حكيم إلى بيت المقدس حتى أهلت منه بعمرة، في صحيح ابن حبان 9: 14، وسنن البيهقي الكبير 5: 30، ومسند أحمد 9: 299.
2.تحريم تأخير الإحرام عن الميقات؛ للحاج والمعتمر، ولمن أراد دخول مكة أو الحرم، وإن كان لقصد التجارة أو النزهة أو السياحة، أو دخول بيته، أو غيرها، ولم يرد نسكاً عند دخوله مكة؛ فعن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجاوزوا الوقت إلا بإحرام» في مصنف ابن أبي شيبة 4: 509، وفي لفظ: «لا يدخل أحد مكة إلا محرماً» في شرح معاني الآثار 2: 263، موقوفاً.
3.لزوم الدم بتأخير الإحرام عن الميقات.
4.وجوب أحد النسكين إن لم يحرم عند دخولها أو بعده إلى أن دخل مكة، فيلزمه التلبس بعمرة أو حجة؛ ليقوم بحقّ حرمة هذه البقعة.
5.صحة الإحرام قبل هذه المواقيت، بل الواجب عينها أو محاذاتها ومقابلتها؛ لأنَّ أعيان هذه المواقيت ليست بشرط، فمَن سلك طريقاً ليس فيه ميقات معين براً أو بحراً أو جواً، وأحرم إذا حاذى ميقاتاً من المواقيت المعروفة جاز، ولكن الإحرام من حذو الميقات الأبعد أولى؛ لأنَّ الأفضل أن يحرم من أول الميقات، وهو الطرف الأبعد من مكة حتى لا يمرّ بشيء مما يسمى ميقاتاً غير محرم، ولو أحرم من الطرف الأقرب إلى مكة جاز؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أحب منكم أن يستمتع بثيابه إلى الجحفة فليفعل» في موطأ محمد 2: 237، والمدني ميقاته ذو الحليفة، والجحفة ميقات أهل مصر والشام، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «اعتمرت في سنة مرتين: مرة من ذي الحليفة، ومرة من الجحفة» في مسند الشَّافِعيّ 1: 113.
ثانياً: أهل الحل: وهم الذين كانت منازلهم في نفس الميقات أو داخل الميقات إلى الحرم، وتفصيل الكلام فيهم كالآتي:
الأول: ميقاتهم: وهو الحلُّ للحجّ والعمرة، وهي جميعُ المسافة من الميقات إلى انتهاءِ الحلّ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - السَّابق: «فمَن كان دونهنّ ـ أي مواقيت الآفاقي ـ فمن أهله»، وفي لفظ: «ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ» في صحيح البخاري 2: 554، وصحيح مسلم 2: 839.
الثاني: الأحكام المتعلقة بهم:
1.إنَّه يجوز ويرخص لهم الإحرام ما لم يدخلوا أرض الحرم بلا إحرام، ولكنَّ الأفضل لهم أن يحرموا من دويرة أهلهم.
2.إنَّه يجوز لهم دخول مكة بغير إحرام إذا لم يريدوا نسكاً؛ لأنَّه يكثر دخولهم فيها للحاجة، وفي إيجاب الإحرام عليهم كل مرّة حرج.
ثالثاً: أهل الحرم: وهم مَن كانت منازلهم في الحرم: كسكان مكة ومِنى، وكل مَن دخل الحرم من غير أهله وإن لم ينو الإقامة به: كالمفرد بالعمرة، والمتمتع، والحلال من أهل الحلّ إذا دخل الحرم لحاجة، وتفصيل الكلام فيهم كالآتي:
أولاً: ميقاتهم:
1.الحرم للحج، ومن المسجد أفضل، أو من دويرة أهلهم؛ لأنَّ الحج عرفات، وهي في الحل، فإحرامهم من الحرم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فكذلك ـ أي يحرم ـ حتى أهل مكة يهلون منها»، كما سبق، وفي لفظ: «حتى أهل مكة من مكة» في صحيح البخاري 2: 554، وصحيح مسلم 2: 839، وعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى مِنى قال: فأهللنا من الأبطح» في صحيح مسلم 2: 882، ومسند أحمد 3: 364، فإهلالهم من الأبطح يثبت أن ميقات الحج الحرم.
3.الحل للعمرة؛ لأنَّ العمرة في الحرم، فإحرامهم من الحل؛ ليحصل لهم نوع سفر، وإحرامهم من التنعيم أفضل؛ لما روت السيدة عائشة رضي الله عنها: «قدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة، قالت: ففعلت فلما قضينا الحج، أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت» في صحيح مسلم 2: 570، وصحيح البخاري 2: 563.
والتنعيم أقرب أطراف الحل إلى مكة يبعد عنها حوالي (10) كيلو مترات تقريباً، واتصل بنيان مكة به حالياً، زادها الله عمارة وفضلاً. ينظر: الوقاية ص248، والدر المختار ورد المحتار 2: 475 - 476، والدرر الحسان ص20 - 21، والموسوعة الفقهية الكويتية 2: 146، ولباب المناسك والمسلك ص87 - 89، والتعليق الممجد 2: 350، 351، والمسلك المتقسط ولباب المناسك ص89 - 92.