تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجّ
ولا يَمَسُّ طيباً، ولا يحلق رأسَه، ولا شعرَ بدنه، ولا يَقُصُّ مِن لحيتَه، ولا من ظفرِه
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يجوز؛ لأنَّه «- صلى الله عليه وسلم - رخّص لعثمان - رضي الله عنه - فيه حين رمدت عيناه» (¬1)، إلاّ أنَّ ذلك حالة الضّرورة، فلا يقاس عليها حالة الصحة والاختيار.
(ولا يَمَسُّ طيباً)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المحرم شعث (¬2) تفلٌ (¬3)» (¬4).
(ولا يحلق رأسَه، ولا شعرَ بدنه، ولا يَقُصُّ من لحيتَه، ولا من ظفرِه)؛ لأنَّه إزالة الأذى، فيكون من قضاء التَّفث (¬5).
¬__________
(¬1) قال في التنبيه 2: 46: «لم أره». لكن في موطأ مالك 3: 515 عن عبد الله بن عامر ابن ربيعة - رضي الله عنه -، قال: «رأيت عثمان بن عفان - رضي الله عنه - بالعرج وهو محرم في يوم صائف، قد غطى وجهه بقطيفة أرجوان»، وشرح مشكل الآثار 8: 409، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 86، وفي مصنف ابن أبي شيبة 8: 449 عن عقبة بن صهبان، قال: «رأيت عثمان بالأبطح، وإنَّ فسطاطه مضروب، وإنَّ سيفه معلق بالفسطاط».
(¬2) الشعث: انتشار الشعر وتغيره؛ لقلة التعهد، كما في المغرب 1: 444.
(¬3) التفل: أن يترك التطيب حتى توجد منه رائحة كريهة، وامرأة تفلة: غير متطيبة، كما في المغرب 1: 105.
(¬4) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: قام رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، ما يوجب الحج؟ قال: «الزاد والراحلة»، قال: يا رسول الله، فما الحاج؟ قال: «الشعث، التفل» وقام آخر، فقال: يا رسول الله ما الحج؟ قال: «العج، والثج» قال وكيع: يعني بالعج: العجيج بالتلبية، والثج: نحر البدن، في سنن ابن ماجه 2: 967، وسنن الترمذي 5: 225، والسنن الكبرى للبيهقي 4: 540.
(¬5) التفث: الوسخ والشعث، ومنه رجل تفث: أي مغبر شعث لم يدهن ولم يستحد، كما في المغرب 1: 104.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يجوز؛ لأنَّه «- صلى الله عليه وسلم - رخّص لعثمان - رضي الله عنه - فيه حين رمدت عيناه» (¬1)، إلاّ أنَّ ذلك حالة الضّرورة، فلا يقاس عليها حالة الصحة والاختيار.
(ولا يَمَسُّ طيباً)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المحرم شعث (¬2) تفلٌ (¬3)» (¬4).
(ولا يحلق رأسَه، ولا شعرَ بدنه، ولا يَقُصُّ من لحيتَه، ولا من ظفرِه)؛ لأنَّه إزالة الأذى، فيكون من قضاء التَّفث (¬5).
¬__________
(¬1) قال في التنبيه 2: 46: «لم أره». لكن في موطأ مالك 3: 515 عن عبد الله بن عامر ابن ربيعة - رضي الله عنه -، قال: «رأيت عثمان بن عفان - رضي الله عنه - بالعرج وهو محرم في يوم صائف، قد غطى وجهه بقطيفة أرجوان»، وشرح مشكل الآثار 8: 409، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 86، وفي مصنف ابن أبي شيبة 8: 449 عن عقبة بن صهبان، قال: «رأيت عثمان بالأبطح، وإنَّ فسطاطه مضروب، وإنَّ سيفه معلق بالفسطاط».
(¬2) الشعث: انتشار الشعر وتغيره؛ لقلة التعهد، كما في المغرب 1: 444.
(¬3) التفل: أن يترك التطيب حتى توجد منه رائحة كريهة، وامرأة تفلة: غير متطيبة، كما في المغرب 1: 105.
(¬4) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: قام رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، ما يوجب الحج؟ قال: «الزاد والراحلة»، قال: يا رسول الله، فما الحاج؟ قال: «الشعث، التفل» وقام آخر، فقال: يا رسول الله ما الحج؟ قال: «العج، والثج» قال وكيع: يعني بالعج: العجيج بالتلبية، والثج: نحر البدن، في سنن ابن ماجه 2: 967، وسنن الترمذي 5: 225، والسنن الكبرى للبيهقي 4: 540.
(¬5) التفث: الوسخ والشعث، ومنه رجل تفث: أي مغبر شعث لم يدهن ولم يستحد، كما في المغرب 1: 104.