اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الطَّهارة

على الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في جلد الكلب أنَّه لا يطهر بالدَّبغ، وعلى مالك - رضي الله عنه - في جلد الميتات؛ لأنَّه عامّ.
وشعر الميتة وعظمها طاهران،
ونحن نقول بموجَب ما رووه: «لا تنتفعوا من الميتة بإهاب» (¬1)، فإنَّ المدبوغَ لا يسمّى إهاباً، بل يُسمّى أديماً؛ ولأنَّ نجاسة الميتة باعتبار ما فيها من الرطوبات والدُّسومات، وقد زالت بالدبغ، بخلاف الخنزير؛ لأنَّه نجسٌ لعينه لا باعتبار الرُّطوبات، وبخلاف الآدمي؛ لأنَّه منع من استعماله واستبذاله تعظيماً وتكريماً له.
(وشعر الميتة وعظمها طاهران)، وكذلك كلُّ ما لا حياة فيه: كالقرن والخُفِّ والظّلف والظُّفر والرِّيش والمنقار (¬2) ونحوها؛ لأنَّه لا حياة فيه، فلا يَحُلُّه الموت، فلا ينجس (¬3).

* * *
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 4: 222، وسنن أبي داود 2: 465، وصحيح ابن حبان4: 94، وغيرها.
(¬2) قيَّدها في الدر المختار1: 138: بأن تكون خالية عن الدسومة.
(¬3) علله في التجنيس: بأنَّ ما ليس بلحم لا يحله الموت فلا يتنجس بالموت. وقال في
الحلبة: لا شكّ أنَّها ممّا تحلها الحياة ولا تعرى عن اللحم، فلذا أخذ الفقيه أبو الليث بالنجاسة وأقره جماعة من المتأخرين، كما في رد المحتار1: 207.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 1775